العودة الى قصائد من كتاب "عب الدالية"


كانَ لنا بيت

كان لنا بيت

على كتفِ الرّابيه

يزهو بأثواب الفرح

يحدّق في شفاه الأفق

القرمزّية

يميلُ بطرفِهِ

إلى ضفائر الزيتون

إلى الوردة الحمراء

إلى الزهرة الليلكيّة

ويلفُّ حول خصرهِ

شملة خضراء

ويفوح عند أقدامهِ

أريج العطرة

والحبقات النديّة.


فيه كان حرف البداية

تفتّحتْ فيه عيوني

تكحّلتْ فيه جفوني

بالنّور.


كان أبي يمشي وراء المحراث

تزهر البسمة على شفتيْه

يشقّ جبين الأرض

يزرعه قمحاً وأحلاماً.


وأمّي تحوم كالفراشة

تنظّف خوابي الزيت

تحضّر الزاد

وتنشل الماء

من سرّة الدّار.


وعند المساء

كنّا نجلس تحت الدّالية

نرسم خريطة المستقبل.


لكنّ البيوت

أصبحت كومة أحجار

والفضاء

أصبح يرطن لغة جديدة.

ورُغم التشرّد،

رغم السنين

رُبانا تنادينا

ولحن العودة

يخفق في الضلوع.









بمينا العين

يا وطني

هِيََّاتا سحماتا

أحمد

دوْرَة النّوْرج

ناشراً علمي

بنَفْسجَتي

لفّة الغار

قُبيل الجريمة

كان لنا بيت

زفّوني لها

عبّ الدالية

ولو شابَ الغراب

قِفلاً لن أعطيك

ولو كنتُ

بلدي

على أهداب القرون

على خيول الرّيح

يدقّون جدران الخزّان

وارتفع السّتار

ستبقى يا لبنان أغنية

ما أجملك!

سنبلة

أمسكتْ بالرّاية



® All Rights Reserved, ABNAA' SUHMATA Association
  Best experienced using MS Internet Explorer 6.0, Screen is optimised for viewing at 800 x 600