العودة الى قصائد من كتاب "عب الدالية"

هِيََّاتا سحماتا

عُمره ثلاث سنوات

يتألّق نوراً

كنجمة صُبحٍ

على كتفِ الزّمان

وكقطرة طلّ

على جفن وردهْ

يمرّ من هناك

وهو في حِضنِ أبيه

يتقلّبْ,

يتوثََّب كالغزالْ

يمدّ يده الصغيرة

كالشّراعْ

ويهتف بصوتِهِ الورديّ

بابا !

"هِيّاتا سُحماتا".


ويكبر المشهد !

فتهتزّ الجفونْ

ويسيل الدّمع السّخينْ

وكقوس قزح

ينتصب الأمل

وشعاع شوق يطير

من قاع القلوب.


وتنهمرُ القُبَل

من الجدّه, والجدّ

والأمّ

على وجْنة الحجَل الطريّة

كالحبقْ.




بمينا العين

يا وطني

هِيََّاتا سحماتا

أحمد

دوْرَة النّوْرج

ناشراً علمي

بنَفْسجَتي

لفّة الغار

قُبيل الجريمة

كان لنا بيت

زفّوني لها

عبّ الدالية

ولو شابَ الغراب

قِفلاً لن أعطيك

ولو كنتُ

بلدي

على أهداب القرون

على خيول الرّيح

يدقّون جدران الخزّان

وارتفع السّتار

ستبقى يا لبنان أغنية

ما أجملك!

سنبلة

أمسكتْ بالرّاية



® All Rights Reserved, ABNAA' SUHMATA Association
  Best experienced using MS Internet Explorer 6.0, Screen is optimised for viewing at 800 x 600