العودة الى قصائد من كتاب "عب الدالية"

أحمد

رأيتهُ

أمام المنزول

في ساحِ الحمى

قبيْل العاصفة

كان في عمر الورْد

فيه الشبابُ يفورُ

حنطيّاً

وكنتُ صغيراً

ألفُّ حول الرّجال

رأيتُ الوطن في عيْنيه

يريدُ أن يحميه في جفنيْه


عصفتْ الرّيح

عصفتْ بالبلدْ

سرقوا،

هدموا

شُرّدوا إلى هناك

وشرّدنا هنا

وأغمضنا على سحماتا العيونْ

نذكرُ ماضينا

ونحلمُ بآتينا

وأحمد هناك مع المشرّدين

يجمع فرسان العودة.


يا أحمد،

ما زالت سحماتا تسكن فينا

كباقة حبّ

نطرّز فيها ماضينا

ونحوكُ فيها آتينا

فهي تنادينا يا أحمد...






بمينا العين

يا وطني

هِيََّاتا سحماتا

أحمد

دوْرَة النّوْرج

ناشراً علمي

بنَفْسجَتي

لفّة الغار

قُبيل الجريمة

كان لنا بيت

زفّوني لها

عبّ الدالية

ولو شابَ الغراب

قِفلاً لن أعطيك

ولو كنتُ

بلدي

على أهداب القرون

على خيول الرّيح

يدقّون جدران الخزّان

وارتفع السّتار

ستبقى يا لبنان أغنية

ما أجملك!

سنبلة

أمسكتْ بالرّاية



® All Rights Reserved, ABNAA' SUHMATA Association
  Best experienced using MS Internet Explorer 6.0, Screen is optimised for viewing at 800 x 600