العودة الى أخبار منوعة

الالاف من الجماهير العربية تحيي يوم الارض في دير حنا



*بركة: حكومات اسرائيل المتعاقبة لم تستخلص العبر والنتائج وما زالت مخططات وعملية المصادرة مستمرة

*نصار: هذا اليوم يجب ان يشكل في اذهان جميعنا محطة مفصلية في تاريخ الجماهير العربية في هذه البلاد

* د. امنون راز: كيهودي اقول بدون تقرير حق المصير للشعب الفلسطيني بما فيها حق العودة، لا يمكن أن تنعم البلاد والمنطقة بالهدوء والسلام

*نفاع: نجدد العهد على الوفاء لرسالة يوم الارض وثوابته الوطنية الكفاحية


*دير حنا ـ من مفيد مهنا ـ لا شك ان القوات العسكرية التي رابطت على التلال القريبة من قرى مثلث يوم الارض ونصبت بعض الحواجز على مداخل قراه، بالإضافة الى مروحية كانت تحلق وتراقب وتصور الجموع المتدفقة من جماهير ومسيرات ومواكب سيارات، متوجهة للمشاركة في المهرجان المركزي في قرية دير حنا، قد تفاجأت بضخامة وعزيمة تلك المشاركة الجماهيرية بمختلف مناحيها السياسية والدينة والاجتماعية. ومهما حاولت وسائل الإعلام المحلية تجاهل وتحجيم الواقع، فتبقى الحقيقة، أن الالوف المتدفقة بشبابها وشيبها وصباياها ورجالها ونسائها والكثير من الصغار، قد شكلوا بحرا بشريا غصت بهم ساحة السوق المركزي في دير حنا، ترفرف فوق رؤوسهم الاعلام الفلسطينية شاهدة ومشاركة مع مندوبي لجنة المتابعة وذوي الشهداء ورؤساء المجالس في سخنين وعرابة ودير حنا وبعض اعضاء الكنيست وممثلي الاحزاب والحركات وغيرهم من شخصيات وقوى جماهيرية، بزيارة قبور شهداء سخنين، خضر خلايلة وخديجة شواهنة ورجا أبو ريا. وشهيد عرابة خيري ياسين. حيث قاموا بوضع اكاليل الزهور على مراقد الشهداء وقراءة الفاتحة على ارواحهم العطرة. كما ألقيت خلال الزيارات العديد من الكلمات لكل من محمد زيدان ورؤساء السلطات المحلية في مثلث يوم الأرض مازن غنايم وعمر نصار ورجا خطيب، وممثلون عن الأحزاب والحركات السياسية واللجان الشعبية، ودعا المتحدثون إلى مشاركة جماهيرية واسعة في المسيرات والمهرجان المركزي محذرين من المخططات، التي تهدد وجود الجماهير العربية على أرضها، خاصة ما يشهده النقب من سلب للأراضي وهدم للبيوت. وأكد المتحدثون على ضرورة الرسالة الموحدة للجميع في يوم الأرض والنضال المشترك في سبيل الأرض والعيش الكريم. هذا في حين انطلقت صباح امس الاول الجمعه ايضا في قرية كفر كنا مسيرة جماهيرية بمشاركة اللجنة الشعبية، ومختلف الشخصيات الرسمية مرورا بمجسم التذكاري حتى ضريح الشهيد يوم الارض محسن طه فقاموا بوضع اكاليل الزهور على مثواه وقراءة الفاتحة على روحه الطاهرة، ثم ألقيت بعض الكلمات في مهرجان خطابي، تولى عرافته سكرتير اللجنة الشعبية المهندس منصور دهامشة، حيث أكد على الدور الملقى على فلسطينيي هذه البلاد في التصدي لمخططات المؤسسة الحاكمة، ومقاومة سلب الارض ومختلف القوانين العنصرية..

هذا وشهد عصر الثلاثين من آذار انطلاق المسيرات بألوفها من سخنين وعرابة وأخرى من ساحة يوم الارض في دير حنا، لتلتقي مجتمعة في ساحة السوق المركزي في دير حنا ضمن مهرجان خطابي تولى عرافته ياسر خلايلة مرحبا بالحضور مؤكدا، ان في يوم الارض الاول عام 1976، لاطم الكف المخرز. وان الجماهير العربية وبوحدة صف، تحيي اليوم الذكرى الساسة والثلاثين مؤكدة اننا على العهد باقون..

افتتح المهرجان الخطابي جريح يوم الارض رجا خطيب رئيس البلد المضيف وبعد الوقوف دقيقة صمت وإجلال لذكرى ارواح الشهداء قال:

ان هذا المهرجان الكبير ليُحمّل السلطات الاسرائيلية كامل المسؤولية عما آلت اليه أوضاع المواطنين العرب في هذه البلاد من تردي احوالهم الاقتصادية والمعيشية والتشغيلية والسكنية، الى مصادرة اراضيهم وهدم بيوتهم والتخطيط لمحو قراهم وترحيلهم.

وأضاف: نحمل الحكومة الاسرائيلية مسؤولية تفشي العنصرية ضد العرب بإيحاء من مسؤولين ومختلف المؤسسات وصولا الى البرلمان بتشريعاته العنصرية والتي تغلغلت الى مناحي الخدمات والتطوير الاساسية لدى المواطنين العرب فهناك تراجع كبير تشهده السلطات المحلية في الميزانيات ومناطق النفوذ والخرائط الهيكلية وقسائم البناء وما اليها. وانهى كلمته بالإشارة الى ان اسرائيل تقرع طبول الحرب ضد ايران، محييا القوى الديمقراطية اليهودية في تل ابيب وغيرها على رفع الصوت ضد الحرب ومن اجل الحقوق والعدالة الإجتماعية.

ثم تكلم محمد زيدان رئيس لجنة المتابعة العليا، قائلا: اليوم نحني رؤوسنا اكراما وإجلالا لشهداء يوم الارض الذي ضحوا بأرواحهم ودمائهم من اجل الدفاع عن حقنا في البقاء على اراضينا وقرانا وبيوتنا فكانوا مثالا للتضحية ليس فقط للعرب في هذا الوطن وإنما للأمة العربية بكاملها. وحيّا زيدان اهالي المثلث والنقب رافعين صوتهم عاليا ضد السياسة الاسرائيلية التي تريد ابتلاع النقب وتشريد سكانه العرب ليصبحوا غرباء في وطنهم. وكذلك بعث باسمى التحيات للاسرى وللمضربين عن الطعام في سجون الاحتلال وكل الذين احتشدوا خلف الخط الاخضر ووراء الحدود من متضامنين وطلاب سلام.

اما د. امنون راز، المحاضر في جامعة النقب (بن غوريون) فقال، جئنا متضامنين نرفع صوتنا ضد ألاضطهاد والعنصرية ومصادرة الاراضي داعمين للمساواة وإحقاق الحقوق.. فيوم الارض كان يومًا مشهودًا في وجه الاضطهاد الاسرائيلي المستمر. ونحن في يوم الارض نعود ونؤكد على تضامننا ونضالنا المشترك ضد سياسة حكام اسرائيل لم يتوانوا للحظة من ملاحقة الشعب ألفلسطيني والتنكر لحقوقه القومية المشروعة وانا كيهودي اقول بدون تقرير حق المصير للشعب الفلسطيني بما فيها حق العودة، لا يمكن أن تنعم البلاد والمنطقة بالهدوء والسلام..

ايضا رجا اغبارية (ابناء البلد) جاء في كلمته القول: يا مثلث يوم الارض في سخنين وعرابة وديرحنا ها أنتم تقولون لحكام إسرائيل ان يوم الارض لم يمت ولن يموت وسوف سندافع عن وطننا مهما طال الزمان وإن دماء الشهيد خير ياسين في ليلة يوم الارض عام 1976 أشعلت الارض تحت دبابات ومجنزرات الجيش الاسرائيلي في هذا المثلث ولقناهم درسا بان شعبنا يرفع رأسه ولن يطأطئه حتى يحقق كل اهدافه الوطنية..

هذا وفي حديث ل"الاتحاد" مع المربي عمر نصار، رئيس مجلس عرابة المحلي، خلال المسيرة في اتجاه دير حنا قال:"ان هذا اليوم يجب ان يشكل في اذهان جميعنا محطة مفصلية في تاريخ الجماهير العربية في هذه البلاد، وعندما يكتب هذا التاريخ يجب ان يؤرخ بمرحلتين، ما قبل يوم الارض وما بعد يوم الارض، كونه غيّر نفسية الجماهير العربية من نفسية المهزوم الضعيف المستسلم الى نفسية القوي الواثق بنفسه والمستعد لمجابهة السلطة وتقديمه التضحيات. وهذه الذكرى يجب ان تبقى راسخة في اذهاننا فيما يتعلق بجدوى وحدتنا ورص صفوفنا خاصة وان مخططات السلطة للانقضاض على اراضينا وثوابتنا ومقومات وجودنا لا تزال قائمة، ومنها المخطط الرهيب لمصادرة 800 ألف دونم من النقب واقتلاع اهلنا من اراضيهم وتشريدهم.

اما رئيس الجبهة النائب محمد بركة فقال: اننا نشهد للسنة السادسة والثلاثين بأن يوم الارض ما زال يومًا كفاحيًا مؤكداً على بقائنا وتجذرنا وهويتنا، خاصة وأن حكومات اسرائيل المتعاقبة لم تستخلص العبر والنتائج وما زالت مخططات وعملية المصادرة مستمرة واكبر برهان هو ما يحدث في النقب من مصادرة عشرات الوف الدونمات وتهجير اصحابها. والقضية الثانية هي الحملة على المدن الفلسطينية التاريخية في اللد والرملة وعكا وغيرها حيث تسعى السلطات الحاكمة الى تفريغها من سكانها العرب. اضف الى كل هذا ما يتعلق بالقرى العربية ومسطحاتها وعدم الاعتراف بنا كأصحاب حق فيما يسمى اراضي الدولة التي صودرت منّا، فهذه كلها عناوين نضالية نؤكد عليها في يوم الأرض وانا شخصيا اعتز بأني تخرجت من هذه المدرسة.

ثم اشار بركة الى اعلان من قوى خارجية ومن داخل البلاد فيما يخص ويتعلق بالقدس. مضيفا: بأننا نرى بأن القدس هي قضية اساسية من مجمل نضالنا ومع كل ذلك نحن نريد المحافظة على خصوصية يوم الأرض من المكان الذي صدر منه أي من هذه الاقلية العربية الفلسطينية الباقية في وطنها الى جانب حضورها الى جانب شعبها الفلسطيني في حقه بإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.

من جانبه رئيس بلدية شفاعمرو ناهض خازم اجاب على سؤال لمراسلنا بالقول: ان هذه الذكرى تزيد من تجذرنا بهذه الارض وتمسكنا بكل حبة تراب فيها، فنحن منها وهي رمز وجودنا واستمرار بقائنا وسنستمر بتشبثنا بها، فالأرض هي اساس الوجود. وفي هذه المناسبة الخالدة لا يسعني الا التأكيد ان مأساة النكبة قامت بها المؤسسات الاسرائيلية، اما يوم الارض فقد قامت به وصنعته جماهيرنا العربية ونحن في شفاعمرو نفتخر ان شرارة الاولى للإضراب العام، سنة 76 انطلقت من شفاعمرو بعد الاجتماع العام لرؤساء السلطات المحلية العربية. وما زالت شفاعمرو بكل اطيافها الوطنية تساهم بشكل فاعل بيوم الارض مستخلصة العبر في الحفاظ على اراضيها وتجذر فيها وهي اساس وجودنا.

كذلك رئيس مجلس سخنين الاسبق، جمال طربيه، كأحد صناع يوم الارض قال، تعيدنى مثل هذه الذكرى، عاما بعد عام لزملائي رؤساء المجالس الذين تصدوا لتمرير مؤامرة السلطة لاحباط يوم الأرض في اجتماع الرؤساء في شفاعمرو حيث أيدوا الإضراب، وفرضوه بدعم جماهيري وهم: توفيق زياد (الناصرة)، اسعد يوسف كنانة (يافة الناصرة)، محمد زيدان (كفر مندا)، حنا مويس (الرامة)، احمد مصالحة (دبورية)، يونس نصار (طرعان)، حسن خطبا (الرينة)، مصطفى محاميد (ام الفحم) ،القائم بالأعمال امين عساقلة (المغار)، محمود نعامنة (عرابة) وجمال طربيه (سخنين).

ثم توجهت "الاتحاد" الى الكاتب محمد نفاع، الامين العام للحزب الشيوعي، فقال: ان في مهد يوم الارض هنا في البطوف وبهذا الحضور الكبير البليغ تجدد جماهيرنا العربية من ابناء شعبنا الفلسطيني، بمختلف مشاربه السياسية والاجتماعية ومجمل مناحيه الحياتية، ومنهم بشكل خاص الاجيال الشابة من صبايا وشباب، ومعنا كل القوى التقدمية اليهودية، نجدد العهد على الوفاء لرسالة يوم الارض وثوابته الوطنية الكفاحية، ونتفاعل مع اهدافه ونصاعة ألانتماء لكل بقعة ارض في وطننا.. وعليه لا خوف ابدا على شعبنا وعلى هذه الاقلية القومية لا من ضياع ولا من التشتت ولا من التمزق لأنها موحدة حول قضية اساسية ومصيرية. وتقف بوحدة صف في وجه كل موبقات وعنصرية حكام وساسة هذه البلاد.
























1/4/2012







العودة الى أخبار منوعة




® All Rights Reserved, ABNAA' SUHMATA Association
  Best experienced using MS Internet Explorer 6.0, Screen is optimised for viewing at 800 x 600