العودة الى أخبار منوعة

كفر قاسم: الذكرى والعبرة!


تحل غدًا السبت الذكرى السنوية السادسة والخمسون لمجزرة كفر قاسم الرهيبة، التي اقترفها حكّام وضباط إسرائيل بحق أهالي هذه القرية الوادعة يوم 29 تشرين الأول 1956، تحت جنح ظلام العدوان الثلاثي الاستعماري على مصر الثورة بقيادة عبد الناصر، وراح ضحيتها 49 شهيدة وشهيدًا.

ولكنّ حلكة ليل هذا الجزء الباقي من شعبنا العربي الفلسطيني، الخارج لتوّه من جحيم النكبة، لم تكن على قدر المخططات السلطوية السوداء، الرامية إلى ترويع هذه الجماهير واستكمال جرائم التهجير والتطهير العرقي، فاستحالت هذه الجريمة النكراء إلى محطة منيرة من محطات ترسيخ بقاء هذه الجماهير في وطنها الذي لا وطن لها سواه.

إنّنا إذ نستذكر اليوم ذكرى مجزرة كفر قاسم، ندرك تمامًا أنّ كابوس تهجير جماهيرنا، جسديًا أيضًا لكن سياسيًا بالأساس، ما زال حلمًا يراود قطاعًا لا يستهان به من حكّام هذه الدولة. ولكننا نعرف جيدًا، أيضًا، أنّ هذه الجماهير متشبثة ببقائها وبحقها في وطنها وفي مواطنتها، وإنّها لن ترضى بديلا عنه حتى ولو جوبهت "بالموت نفسه"!

إنّ العقلية العنصرية الواقفة وراء هذه الجريمة ما زالت نافذة التأثير في أروقة الحكم في إسرائيل، ومن هنا فإن المخاطر ما زالت، بشكل أو بآخر، ماثلة أمامنا، وما زالت على أهبة الاستعداد للانقضاض على وجودنا وحقوقنا، وفي مقدّمتها حقنا في البقاء والتطوّر على أرض الوطن وفي التأثير السياسي.

وفي مثل هذا اليوم، لا يمكننا إلا أن نقف إجلالاً وإكبارًا للقائد الشيوعي الفذ، الراحل عنا والباقي فينا، توفيق طوبي، الذي سنفتقد رسالته السنوية هذا العام، والذي كان له، سوية مع رفيق دربه الراحل ماير فلنر، الدور المصيري في إماطة اللثام عن المجزرة وملاحقة مرتكبيها.

إنّ العبرة الأساسية، في العام 2011 كما في العام 1956، هي التشبث بالوطن، وبحقوقنا عليه وفيه، لا سيما تلك المشتقة من انتمائنا الأصيل له، مهما حصل!

(الاتحاد)
28/10/2011







العودة الى أخبار منوعة




® All Rights Reserved, ABNAA' SUHMATA Association
  Best experienced using MS Internet Explorer 6.0, Screen is optimised for viewing at 800 x 600