العودة الى أخبار منوعة

اليوم، اضراب الامعاء الخاوية يدخل يومه الـ16
اتساع دائرة التحرك الرسمي والشعبي تضامنا مع الأسرى



المئات في مسيرة تضامنية مع الأسرى المضربين عن الطعام في حيفا!

* إصابة 26 مواطناً جراء قمع الاحتلال لاعتصام أمام سجن "عوفر" *وضع الأسرى أصبح خطيرا وحياتهم مهددة بعد سحب إدارات السجون الملح وتصعيد وسائل التنكيل والقمع التي يتعرضون لها

حيفا – مكتب "الاتحاد" – تتسع دائرة الحملة التضامنية على الصعيدين الرسمي والشعبي وتتناسب مع توسيع الإضراب عن الطعام الذي يخوضه الأسرى ، الذي يدخل اليوم الاربعاء يومه الـ16، وتصعيده في كافة السجون خاصة بعد إغلاق إدارات سجون الاحتلال أبواب الحوار معهم. وانضمام اسرى في سجون احتلالية للاضراب كما أن الأسرى بدأوا بالانتقال من مرحلة الإضرابات الجزئية الى الإضراب الكامل. في الوقت الذي قمعت فيه قوات الاحتلال المتضامنين مع الاسرى، الذين اعتصموا، امس الثلاثاء، امام سجن "عوفر" بالقرب من رام الله.

وأصيب 26 مواطنا، امس، بالرصاص المطاطي وبالاختناق جراء استنشاقهم كميات كبيرة من الغاز المسيل للدموع، الذي ألقته قوات الاحتلال بكثافة غريبة لتفريق المواطنين، الذين اعتصموا أمام سجن "عوفر"، لتأكيد التضامن مع الأسرى الذين يواصلون اضرابهم عن الطعام لليوم الخامس عشر على التوالي.

وهاجمت قوات الاحتلال الاعتصام السلمي فجأة ودون سابق انذار، فبينما كان المعتصمون يتجمعون عند بوابة السجن، حتى أطلقت قوات الاحتلال كميات هائلة من قنابل الغاز المسيل للدموع، وهو ما دفع الشبان الى الرد بإلقاء الحجارة، لتطلق قوات الاحتلال الرصاص المطاطي والحي نحو الشبان، وطاردتهم حتى في التلال المحيطة.

وأصيب عدد من الصحفيين خلال قمع قوات الاحتلال للاعتصام السلمي، الذي دعت له الهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى والمحررين ووزارة شؤون الأسرى والمحررين.

وكان المئات تجمعوا أمام سجن "عوفر" لتوجيه رسالة للاحتلال بأن الشعب يؤازر أسراه، ولتوجيه رسالة إلى الأسرى أنفسهم بأن الشعب يدعمهم في خطواتهم، لا سيما في أعقاب اعلان العديد من الشبان الاضراب المفتوح عن الطعام لتأكيد وقوفهم الى جانب الأسرى.

وأكد المعتصمون وقوفهم خلف الأسرى في معركتهم للحصول على ظروف أسر أفضل، وأكدوا التفاف الشعب خلف أسراهم في معركة "الأمعاء الخاوية" التي يعيشونها.

وحمل المشاركون في الاعتصام الأعلام الفلسطينية وصور الأسرى، واللافتات المنددة بسياسات الاحتلال، ورددوا الهتافات المطالبة بالافراج التام عن أبنائهم الأسرى من سجون الاحتلال، ودعوا الصليب الأحمر إلى التدخل للاطلاع على الظروف الصعبة التي يعانيها الأسرى جراء منع الزيارات ومنع زيارة الأهالي.

وقالت خالدة جرار، رئيسة لجنة الأسرى في المجلس التشريعي، إن دخول الأسرى الاضراب لمدة (15) يوماً يعني أن الخطر الحقيقي قد بدأ يداهمهم، وهو ما يعني أن صحة الأسرى جميعاً قد دخلت في حالة من التدهور، وعدم الاستجابة حتى الآن لمطالب الأسرى يضع كل الحركة الأسيرة في وضع صحي حرج جداً. وشددت على أن المطلوب تحرك رسمي جاد بوازي التحرك الشعبي، ومطلوب تحرك سياسي لأن قمع الأسرى في السجون هو قرار سياسي، وأضافت: التحرك الشعبي يجب أن يكون أسرع من ذلك لتحقيق مطالب الأسرى.

من جهته، قال قدورة فارس، رئيس نادي الأسير، إن الاعتصام يشكل محاولة لايصال صوت الشعب الفلسطيني للأسرى، مشيرا إلى أن اختيار سجن "عوفر" جاء لرمزيته كونه موقع مقام على أراض فلسطينية ووظفه جيش الاحتلال ليكون مقبرة للأحياء، ومكان تقترف فيه عشرت الجرائم يومياً بحق الأسرى.

من جانبه، قال رئيس الهيئة العليا لرعاية شؤون الأسرى والمحررين، أمين شومان، إن الاعتصام أمام سجن "عوفر" يأتي لمؤازرة الاضراب الذي دخل مرحلة خطيرة لمدة أسبوعين متواصلين، وهذا يعني أن الأسرى قد دخلوا مرحلة الخطر. وأضاف جئنا الى هنا لنبعث برسالة لادارة مصلحة السجون عن قرب لنقول لهم كفوا عن أسرانا واستجيبوا لمطالبهم المحقة، ولنوجه رسالة الى اسرانا في المعتقلات أن الشعب الفلسطيني يقف الى جانبكم في اضرابكم.

المئات في مسيرة تضامنية مع الأسرى المضربين عن الطعام في حيفا!*حيفا – من شاهين نصّار - شارك المئات من الحيفاويين والحيفاويات، مساء امس الثلاثاء، في مسيرة تضامنا مع الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام جابت شوارع مدينة حيفا، يتقدمهم الشبان والشابات السبعة الذين يضربون عن الطعام منذ ثلاثة أيام تضامنا مع الأسرى في السجون!

وقد شارك في التظاهرة العديد من القيادات، بينهم عضوي الكنيست د. جمال زحالقة، حنين زعبي، عضو الكنيست الأسبق عصام مخول، عضو الكنيست الأسبق محمد ميعاري، وسكرتير الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، أيمن عودة، عضو بلدية حيفا، هشام عبده، رجا اغبارية وآخرون...

وقد رفع المتظاهرون شعارات كتب عليها: "جوعهم جوعنا" و "كن مع الأسرى كن مع فلسطين" و "من نفحة حتى الدامون شعب حر لن يهون" و "لا تراجع عن الخط الأحمر المرسوم بدم شهداء الحركة الأسيرة" و "الأسرى درامتنا، اذا جاعوا تئن ضمائرنا وينقص شيء فينا"..

وقد هتف المتظاهرون الذين رفعوا الأعلام الفلسطينية بهتافات منها: "هيك علمنا سعدات، راح نصمد بالمعتقلات"

و "الحرية الحرية لسجناء الحرية" و "يا سجناء الحرية انتوا قلب القضية" و "يا أسير ويا مغوار، كسّر كسّر هالجدار" و "يا أسير ويا مغوار، جايي يوم الانتصار"، وغيرها من الشعارات الهادفة، كما أنشدوا قصيدة الشاعر التونسي أبو القاسم الشابي "اذا الشعب يوما أراد الحياة"!

من جهته، قال أحد المضربين عن الطعام تضامنا مع الأسرى، النصراوي فراس حلو: "نحن مستمرون بالاضراب حتى تنجز هذه الصفقة بالفعل ، ولا بد أن تنجز، اذا لم يكن اليوم أو غدا أو الأسبوع القادم ستُنجز في النهاية. وسيُفك الاضراب وينكسر القيد، هؤلاء الأسرى أسرى شعب وهم قضية الشعب وسيعودون الى هذا الشعب". وأضاف: " كل يوم يمر نزداد إصرار وقوة، وسينضم الينا رفاق آخرين، لأننا نعرف أن هذه الآلة العسكرية والحربية ستنهار في النهاية. الشباب اليوم هم الذين سيقودون الاضرابات في البلاد كلها"...

اما رلى خلايلة – من مجد الكروم والمضربة عن الطعام تضامنا مع الأسرى فقالت: "اذا تقول هذه التظاهرة شيء، فهي تدل على أنه لدينا شعب قلبه على بعضه، واعٍ لقضاياه، ولقضايا الأسرى وأبناء شعبه! نحن لا ننسى أسرانا وهذه المظاهرة تدل على ذلك... المعنويات تزداد كل يوم ويوم.. نحن نستمد قوتنا من الأسرى آملين أن نكون دعما لهم أيضا. فهذا التضامن وهذه التضحية هي أضعف الايمان"!

وقالت جنان عبده مخول – زوجة الأسير السياسي أمير مخول: "وصلنا من المحامين الذين زاروا امير في السجن أن كافة الأسرى في سجن الجلبوع قرروا الانضمام مع بقية الأسرى في الاضراب ويصل عددهم قرابة الـ400. في الأسبوع الماضي كانوا يشاركون بشكل جزئي 3 أيام في الأسبوع. من الواضح أن قضية الأسرى لم تعد قضية تخص الأسرى وعائلاتهم فقط بل هي على جدول أعمال المجتمع والاحزاب والناشطين والناشطات، وما يشجع هو رؤية الهبة الشبابية ويبدو أن روح الثورات العربية تعطي ثمارها أيضا في مجتمعنا. فالشباب يقودون الآن القيادات ونأمل أن يستمر ويكون نفسا طويلا"!



12/10/2011







العودة الى أخبار منوعة




® All Rights Reserved, ABNAA' SUHMATA Association
  Best experienced using MS Internet Explorer 6.0, Screen is optimised for viewing at 800 x 600