العودة الى أخبار منوعة

تحديا لـ"قانون النكبة" العنصري:
الألوف في مسيرة العودة يؤكدون: لا عودة عن حق العودة



الرويس المهجرة ـ من مفيد مهنا ـ تلبية لدعوة لجنة الدفاع عن حقوق المهجرين في إسرائيل واللجنة الشعبية المحلية وبالتنسيق مع لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، شاركت عصر أمس الثلاثاء، حشود واسعة من مختلف فئات الجماهير العربية إلى جانب الأحزاب والجمعيات والحركات وأعضاء كنيست ورؤساء وأعضاء بلديات ومجالس وشخصيات دينية واجتماعية ورسمية فاعلة على مستوى الوسط العربي، يؤازرهم العديد من القوى والشخصيات الديمقراطية اليهودية، في مسيرة العودة الرابعة عشر إلى قريتي الرويس والدامون المهجرتين في الذكرى الثالثة والستين للنكبة الفلسطينية.

وأكد المشاركون في المسيرة على أنه مهما جرى من هدم قرى وتجريف أراض، وإقامة مستوطنات وسن قوانين عنصرية واعتماد أوهام، كقول رئيس حكومة إسرائيل الأول، دافيد بن غوريون، إن "الكبار يموتون والصغار ينسون"، إلا أن المؤسسة الصهيونية لم تستطع انتزاع تجذّر وانتماء الفلسطينيين لقراهم والعيش الكريم في وطنهم. وأكدت المسيرة، التي انطلقت من الدامون مارة في شوارع كابول باتجاه الرويس، على أنه لا عودة عن حق العودة، من خلال مشاركة حاشدة، تفوق ال15 ألف شخص، رفعت خلالها اللافتات وأطلقت الهتافات ورفرفت الأعلام الفلسطينية. واختتمت مسيرة العودة بمهرجان خطابي في قرية الرويس تولت عرافته وقدمت له الإعلامية ديما الجمل ابو اسعد التي نوهت الى ان المسيرة تؤكد على اننا شعب واحد. وطلبت عريفة الحفل من الحشد الكبير الوقوف دقيقة صمت وحداد على أرواح جميع الشهداء.

ثم تكلم محمد زيدان رئيس لجنة المتابعة العليا، فأشار الى دور لجنة المتابعة والاتفاق على تسمية هذه المسيرة "مسيرة التحدي"، لما تحمله من تحد لقوانين وممارسات عنصرية تمارسها حكومات إسرائيل المتعاقبة بحق الأقلية العربية ومن معان ومشاركة شاملة. وأشار زيدان الى انه في عام 1948 تم هدم وتدمير مئات القرى والمدن العربية، وطرد سكانها او جعلوهم مهجرين في وطنهم. منتهيا الى القول ان النكبة ستبقى كالجرح النازف الى حين عودة الجميع الى ديارهم .

من جانبه قال إبراهيم أبو الهيجا ابن قرية الرويس المهجرة إن حق العودة هو حق مشروع لا يجوز التنازل عنه. مؤكدا على المثل القائل، "لا يروح حق وراءه مطالب". واختتم ابو الهيجا كلمته بدعوة إلى عقد مؤتمر عام لكل المهجرين في وطنهم ووضع خطة عمل شاملة والاستعانة بالهيئات الدولية والرسمية للحصول على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

وقال الدكتور عزيز بقاعي، من اللجنة الشعبية لأهالي قرية الدامون، في كلمته إن وحدة مصير الشعب الفلسطيني على مختلف معتقداته تؤازره القوى الديمقراطية اليهودية. ثم أضاف: "أيها الفلسطيني الحاضر الغائب، القريب البعيد، أنت كامل الحضور وأقرب من حبل الوريد لوطن سيعود من جديد". ثم خاطب المحتلين قائلا: أيها السلطان الحاضر الغائب نحن هنا، أبناء هذه الديار وأهلها، لحمها ودمها، أرضها وسمائها، وكل ما فيها، ألا ترى أم أنك لا تريد أن ترى أنت المتعامي عما سلبت.

اما إيتان بورشطاين، من جمعية "زوخروت" (ذاكرات) فشكر الدعوة مؤكدا ان "زخوروت" تشارك بمختلف النشاطات وتعيد ذكرى النكبة وما حل بالشعب الفلسطيني الى ذاكرة الشعب اليهودي الذي بغالبيته لا يعرف شيئا عن النكبة. في وقت تحاول الحكومة منع كل معرفة وكل محاولة لمعرفة حقيقة ما جرى. مضيفا ان عدم الاعتراف بحق العودة وبمسؤوليتنا عن النكبة يساهم في منع اي احتمال للتقدم والعيش المشترك بين الفلسطينيين والإسرائيليين وخلص بورشطاين الى القول أن حق عودتكم هو فرصة لنا، فنحن لا نعمل أمرا جيدا لكم كفلسطينيين فقط، وإنما أيضا لنا كإسرائيليين.

واختتمت الإعلامية والناشطة الاجتماعية مقبولة نصار المهرجان بكلمة نيابة عن جمعية الدفاع عن حقوق المهجرين، جاء فيها: هذا الحضور العارم هو الجواب على القوانين العنصرية والدولة التي تحتفل باستقلالها وصلت الى درجة جديدة في الحضيض، حيث تحاول عبر قوانينها منع الاحتفال وطمس حقيقة، كون اسرائيل قامت على أنقاض شعب آخر، شعبنا الفلسطيني، الذي حوّلته إلى شعب من المهجرين واللاجئين. واضافت نصار: يوم استقلالهم هو يوم نكبتنا، ليعرف كل من تجرّع الرواية الصهيونية ان خلال سبعة شهور تم تدمير مئات القرى وإخلاء العرب من 11 مدينة وتجمع سكني، في خطة منهجية مدبرّة.

وأضافت أن حق العودة ليس فقط حقا عادلا وقانونيا وشخصيا وغير قابل للتصرف، بل هو حق واقعي وقابل للتطبيق، في وقت تطلق فيه مبادرات لإلغاء حق العودة، ومنها مبادرة الرئيس أوباما بإعادة 100 ألف لاجئ وإلغاء حق البقية بالعودة. وأكدت نصار في نهاية كلمتها أن كل طفل وطفلة في الدامون والرويس وغيرهما يقول لأوباما ,وغيره أن لا عودة عن حق العودة.

هذا وكان المهرجان قد افتتح بوقوف الآلاف مرددين النشيد الوطني الفلسطيني. واختتم المهرجان بفقرة فنية ملتزمة شارك فيها كل من: الشاعر مروان مخول، الفنانة أمل مرقص، الفنان علاء عزام.

بركة: جماهير مسيرة العودة داست على القوانين العنصرية ورسخت الذاكرة

حيفا – مكتب الاتحاد - أكد النائب محمد بركة، رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، أن المشاركة الجماهيرية الضخمة والمهيبة في مسيرة العودة أمس الثلاثاء، إحياء لذكرى النكبة، أثبتت هزيمة "قانون النكبة" وكل القوانين العنصرية، وهذه رسالة واضحة لمن صادر الأرض والوطن، بأنه لا يمكنه إطلاقا أن يصادر الوعي والذاكرة. وشدد على أن البرنامج الفني التقدمي غناء وشعرا الذي اختتم المسيرة والمهرجان يعكس صورة مجتمعنا الحضاري والوطني.

وقال بركة بعد اختتام مسيرة العودة والمهرجان الخطابي والفني في قريتي الدامون والرويس المهجرتين، إن جماهيرنا الواسعة كانت على قدر التحدي طيلة عشرات السنين الماضي، فهي صانعة بطولات التحدي للحكم العسكري وهي صانعة يوم الأرض الخالد وكل نضالات شعبنا، ولكن لمشاركتها الواسعة والضخمة اليوم كانت رسالة خاصة، أرادت وأصرت على بثها، بعد أن سن الكنيست قانون النكبة العنصري، الذي يمهد لتوسيعه أكثر وجعله أكثر وحشية وعنصرية مستقبلا.

وتابع بركة قائلا، إن هذه الحشود الضخمة داست بكلتا رجليها "قانون النكبة" العنصري وكل القوانين العنصرية المناقضة للطبيعة والمنطق الإنساني، وأوضحت ضعف المؤسسة الحاكمة التي تتوهم بأنها قادرة على سلب الوعي والذاكرة والانتماء للوطن عبر قوانين وسياسات عنصرية نقول للمؤسسة الحاكمة: إنكم إذا صادرتم الأرض والوطن، فلن تكونوا قادرين، ونؤكد لن تكونوا قادرين أبدا، على سلب الوعي والذاكرة، التي ستصون رسالة الانتماء والبقاء والتشبث بالوطن الذي لا وطن لنا سواه للأجيال الناشئة والقادمة".

وحيا بركة القوى التقدمية اليهودية التي جاءت متضامنة أيضا في هذا اليوم وما يعنيه، ونعي تماما أن هذه القوى التي وقفت إلى جانبنا دائما، نريد أن لها تزيد وتتسع، رغم الظروف الصعبة التي تواجهها في الشارع الإسرائيلي.

وقال بركة، إن مسيرة العودة اليوم بثت سلسلة من الرسائل، ومنها رسالة واضحة للثورات العربية والتضامن منها، ورسالة واضحة لا لبس فيها، في التحيز مجددا للمصالحة والوحدة الوطنية الفلسطينية، هذه الوحدة التي باتت أكبر من أطرافها ويجب صونها.

ووجه النائب بركة تحية خاصة للبرنامج الفني التقدمي والحضاري غناء وشعرا ولصوت الفنانة التقدمية أمل مرقص، والالتفاف الجماهيري الواسع التي تفاعل بحرارة مع أناشيد الوطن، وقال إن هذا هو الوجه الحضاري والمشرق لشعبنا بجماهيره الواسعة، الذي يساهم في تنمية الروح الوطنية والانتماء للوطن.

أمل مرقص ردا على مقاطعة قادة الإسلامية:
النكبة لم تفرق بيننا والمرأة الفلسطينية حملت أسى الترحيل وناضلت

حيفا مكتب الاتحاد – استنكر الكثيرون من المشاركين في مسيرة العودة مغادرة قادة الحركة الإسلامية المهرجان الختامي للمسيرة، بدعوى الاحتجاج على صعود الفنانة الملتزمة أمل مرقص ومشاركة نساء وفتيات في البرنامج الفني. وفي حديث خاص ل "الاتحاد" مع الفنانة أمل مرقس، بعد انتهاء مسيرة العودة ، قالت: لقد صعدت على منصة المهرجان ورأيت الآلاف من النساء المشاركات بين الحضور ورأيت الأطفال ممن ربتهم أمهاتهم وجداتهم على قيم وتفاصيل الذاكرة الجماعية لشعبنا . وأضافت "كنت قد علمت أن هناك من اعترض على اعتلاء النساء منصة المهرجان وخاصة في البرنامج الفني وقررت أن تكون مشاركتي بأغنية من العتابا المشهورة التي طالما رددتها جداتنا وأضافت لها امرأة لاجئة من سحماتا أبياتا. لذا قلت عندما رأيت مجموعة صغيرة تغادر المهرجان لدى أعتلائي المنصة: أنا أجيب كل من يقول أن صوت المرأة عورة: أن بين شعبي هناك لاجئين رجال ولاجئات نساء والنكبة لم تفرق بيننا والمرأة الفلسطينية حملت أسى الترحيل وناضلت واليوم حضور النساء والصبايا في مسيرة العودة فاق كل تصور.

وأردفت الفنانة أمل مرقس بأنها وجهت تحية لكل امرأة فلسطينية مناضلة حملت هم النكبة وهذه المعاناة. وأن المرأة التي قالت " أمانة يا يما، إن متت حطوني بنواعش واقبروني بالوطن على دروب الحباب" هي الصوت الحقيقي والقوي للاجئات، الذي لم تنجح معه محاولات الاخراس في الماضي ولن تنجح اليوم .

وكان الحضور الواسع قد تفاعل مع الأغاني التي قدمتها أمل مرقس مفتتحة "أنا لا أنساك فلسطين" و" على هذه الأرض ما يستحق الحياة " و"الصبر يا مبتلي " و"اكره سفك الدماء "




















عن موقع الجبهة
12/5/2011




العودة الى أخبار منوعة




® All Rights Reserved, ABNAA' SUHMATA Association
  Best experienced using MS Internet Explorer 6.0, Screen is optimised for viewing at 800 x 600