العودة الى أخبار منوعة

مؤسسات حقوق إنسان عالمية تعبر عن قلقها من الحكم الصادر بحق أمير مخول


• منظمة العفو الدولية (أمنستي) تؤكد: "إدانة أمير مخول تأتي في وقت تشتد فيه وطأة الضغوط الإسرائيلية بصورة مطردة على ناشطي حقوق الإنسان، وتعلن انها ستقوم بدراسة تفاصيل الحكم الصادر بحقه بالتفصيل في أسرع وقت

• الاتحاد اليهودي الفرنسي من أجل السلام (UJFP) يرفض قرار الحكم بخصوص أمير مخول والسياسات التي تقمع الحقوق المدنية، ويعلن عن تضامنه مع أمير مخول وتأييده له. ويؤكد: " لن يكون هناك سلام عادل ودائم دون إيجاد حل شامل لقضية الأسرى السياسيين الفلسطينيين"

فور صدور الحكم، بحق أمير مخول- الناشط السياسي والمدافع عن حقوق الانسان، مدير اتحاد الجمعيات الأهلية العربية (اتجاه) ورئيس لجنة الحريات في لجنة المتابعة، والذي كان قد اعتقل في السادس من ايار من السنة الماضية (2010)، أعربت عدة مؤسسات دولية معروفة مهتمة بقضايا حقوق الإنسان، عن قلقها من الحكم القاسي الصادر بحقه بالسجن الفعلي لـ9 سنوات يضاف إليها سنة مع وقف التنفيذ. وذلك بالرغم من أن النيابة لم تجد أي دليل مادي لإدانة مخول رغم أنها قامت بالتنصت على أجهزة الهواتف ومراقبة بريده الألكتروني وحواسيبه الشخصية وتلك التابعة للمؤسسة التي يعمل بها ولأفراد عائلته.

وكانت المحكمة المركزية بحيفا، بتركيبة ثلاث قضاة قد اصدرت حكمها بحق مخول في الثلاثين من كانون الثاني 2011.

وفور صدور القرار، عممت منظمة العفو الدولية "أمنستي" بيانا باللغتين الإنجليزية والعربية أظهرت فيه قلقها من الحكم القاسي، وأكدت أنها ستتابع حيثيات الحكم، وحثت فيه السلطات الإسرائيلية على التوقف عن مضايقة ناشطي حقوق الإنسان الفلسطيني.

وتعليقاً على سجن مخول، قال فيليب لوثر، نائب مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية إن "سجن أمير مخول تطور يبعث على القلق الشديد، وسنقوم بدراسة تفاصيل الحكم الصادر بحقه بالتفصيل في أسرع وقت ممكن". وأضاف: "تساورنا بواعث قلق بالغ كذلك بسبب مزاعم تعرضه للتعذيب ولغيره من ضروب المعاملة السيئة عقب القبض عليه في 6 مايو/أيار من السنة الفائتة أثناء اقتحام الشرطة منـزله فجراً في حيفا، وكذلك بسبب عدم السماح له برؤية محاميه لمدة 12 يوماً بعد القبض عليه، وبسبب إصدار أوامر بتكميم فمه، الأمر الذي حال دون التغطية الإعلامية لقضيته طيلة هذا الوقت."

وأكد البيان أنه بموجب قانون العقوبات الإسرائيلي، يمكن أن توجه إلى الأشخاص تهمة "التجسس" حتى إذا كانت المعلومات التي يجري تمريرها إلى "عميل للعدو" معروفة للملأ". وأضاف: "أن إدانة أمير مخول تأتي في وقت تشتد فيه وطأة الضغوط الإسرائيلية بصورة مطردة على ناشطي حقوق الإنسان، حيث يوجه إليهم الاتهام من قبل الحكومة وأعضاء في الكنيست (البرلمان)، بأنهم "معادون لإسرائيل" بسبب فضحهم انتهاكات حقوق الإنسان في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة، ونضالاتهم ضدها.

كما وأصدرت اللجنة القطرية للاتحاد اليهودي الفرنسي من أجل السلام بيانا صحفيا عبرت فيه أيضا عن قلق الاتحاد من الحكم. ومما جاء في البيان: "إن قرار الحكم المثير للجدل هذا، والذي صدر إثر ما يسمى بصفقة الادعاء بين الحاكم والمحكوم عليه مسبقُا ومن بعد ما تعرض الأخير للاعتداءات والمهانة في السجن، يشبه ما حدث للطالب الجامعي الفرنسي الفلسطيني صلاح حموري: الاعتراف باتهامات يتم تعديلها بدون رؤية أدلة الادعاء العام المزعومة".

"ماذا يعني إصدار قرار حكم قاس بهذا الشكل وبهذا الوقت؟ هذا القرار هو بمثابة إنذار للناشطين الفلسطينيين داخل إسرائيل لإعلامهم بأن الدولة لم تعد تتحمل أي احتجاج ضد سياسة الأبارتهايد؛ بأن أي شخص ينتقد الدولة حقوقه بالتالي معرضة للخطر؛ بأنه سيتم إلغاء حرية التنقل لأي مواطن في الدولة الذي لا يستطيع أن يثبت بأن مواقفه موالية للدولة التي تميّز ضد الفلسطينيين في الداخل والأراضي المحتلة عن طريق القتل، والطرد، والمصادرة والإساءة للممتلكات. هذه الدولة، كذلك، تعتدي على الحقوق الأساسية للعديد من المهاجرين الذين يأتون لإسرائيل بحثًا عن العمل".

وجاء في البيان أن الشعب الفلسطيني بأسره، داخل إسرائيل أو في الأراضي المحتلة، مضطر للتنازل عن حقوقه الأساسية، ومن ضمنها حق تقرير المصير، وكل هذا يتم بتواطؤ المجتمع الدولي وتأييده الهادئ. هنالك حصانة مهداة لدولة إسرائيل بالرغم من عدد لا يحصى من جرائم الحرب التي تقترفها، حتى إذ أنها أصبحت تعتبر كعضو في المجتمع الدولي بينما أمير مخول وأسرى سياسيون آخرون هم ضحايا سياسات تشكل خطر على العالم بأسره.

ورفض الاتحاد اليهودي الفرنسي من أجل السلام (UJFP) قرار الحكم بخصوص أمير مخول والسياسات التي تقمع الحقوق المدنية، وأعلن عن تضامنه مع أمير مخول وتأييده. وأكد أنه لن يكون هناك سلام عادل ودائم دون إيجاد حل شامل لقضية الأسرى السياسيين الفلسطينيين. و"بهذا يناشد الاتحاد أي شخص يعمل من أجل احترام حقوق الإنسان بأن يعمل من أجل معاقبة الدول على جرائمها، وكذلك الاعتراف بمسؤولية الدول التي تتعاون مع تلك الجرائم".

وطالب البيان "بتحرير الأسير السياسي أمير مخول وكافة الأسرى السياسيين الفلسطينيين من غير قيد أو شرط".

*****


وكان وفد من البرلمانيين البريطانيين وضمن جولة تفقد لأحوال الفلسطينيين في البلاد، قد التقى قبل سماع الحكم بزوجة مخول، السيدة جنان عبده واستمع منها لحيثيات القضية ولظروف وشكل الاعتقال. وأعرب عن قلقه من إجراءات الاعتقال ومن الأساليب التي يتبعها الشاباك للحصول على البينات والاعترافات والتي تُعتمد لاحقا في المحاكم كأدلة، حتى وان لم تكن هناك أية أدلة او بيِّنات مادية للإدانة ضد المتهم، كما في حالة مخول الأمر الذي اعترف به وأكده المحققون أنفسهم الذين حققوا مع مخول، وشهدوا ضده في المحكمة. ما يمكن أن يسلط الضوء على حاجة المحققين للاعتماد على أساليب غير مشروعة، كمنع النوم المتواصل وتقييد اليدين والرجلين والتحقيق المكثف لساعات طويلة وحاجتهم للتعتيم الاعلامي ومنع المتهم من لقاء محاميه، الأمر الذي يعتبر بحد ذاته مخالفا لأسس الدمقراطية والقانون الدولي وحماية حقوق الإنسان والمعتقل.

وقد أصدر الوفد تقريرا موسعا شمل فصلا خاصا حول الموضوع يطالب بمعالجة قضية السجناء الأمنيين وظروف الاعتقال وأساليب التحقيق التي تتبعها دولة إسرائيل مع السجناء الفلسطينيين، وأكدوا على متابعة قضية مخول بالمستوى الشخصي.

يشار إلى أن مؤسسات إسرائيلية؛ "بتسيليم" و"هموكيد" كانت قد أصدرت تقريرها قبل بضعة أشهر تحت عنوان "معتقل في الظلمة-kept in the dark"، والذي أكد على الأساليب الممنوعة المذكورة وغيرها التي يستعملها الشاباك في تحقيقاته، والتي تطرقت بشكل خاص إلى مقر الشاباك في "بيتح تكفا" الذي اعتقل فيه مخول طيلة فترة التحقيق.


عن عرب 48
10/3/2011



العودة الى أخبار منوعة




® All Rights Reserved, ABNAA' SUHMATA Association
  Best experienced using MS Internet Explorer 6.0, Screen is optimised for viewing at 800 x 600