. ABNAA' SUHMATA Asso.


العودة الى أخبار منوعة

سلطتا رام الله وغزة منعتا إقامة مظاهرات تضامنية مع شعب تونس!

من وقفة تضامنية أمام السفارة التونسية في رام الله، مطلع الأسبوع

*أحد الشباب المبادرين لـ"الاتحاد": تلقينا تهديدات، رغم أننا تقدمنا بطلب للتظاهر وفقًا للقانون

* المتحدث باسم الأجهزة الأمنية في السلطة الفلسطينية: لم نتلق أي طلب للتظاهر

حيفا – مكتب "الاتحاد" - منعت السلطة الفلسطينية اقامة نشاط تضامني على دوار المنارة في رام الله أول أمس الأربعاء، دعت اليه مجموعة من الشباب المستقلين من غير المنتمين رسميًا للتيارات السياسية المحلية، حيث رفضت محافظة رام الله اعطاءهم تصريحًا لاقامة أي نشاط تضامني مع الشعب التونسي، بعد تدخل بعض الجهات الأمنية، التي بعثت لعدد من المبادرين لهذا النشاط برسائل تهديد.

وأفاد عدد من المبادرين لاقامة هذا النشاط الاحتجاجي "للاتحاد" انه تم تقديم طلب خطي لمحافظة رام الله قبل 48 ساعة من عقد المظاهرة التضامنية، كما ينص عليه القانون الفلسطيني، الا انه تم رفض طلبهم، وارسال تهديدات ورسائل شفوية من خلال بعض معارفهم تطالبهم بالعدول عن أي نية لاقامة أي نشاط احتجاجي بهذا الخصوص.

وأفاد المبادرون ان هذا النشاط هو مبادرة للتعبير عن دعم الشعب الفلسطيني لثورة الياسمين التونسية، التي يجب ان تشرف كل انسان يناضل من اجل حقوقه، ويدافع عن كرامته. وأن التحضير لاقامته كان وفقًا لنص القانون الفلسطيني، ولا يوجد أي مبرر لمنعه.

وكانت محافظة رام الله قد سمحت لعائلة الأسير هيثم صوالحي الذي يشتبه بأنه تم تسميمه في السجون الاسرائيلية، باجراء مظاهرة تضامنية تطالب بالكشف عن حالة ابنهم وما يتعرض له داخل السجن، في نفس اليوم، الأربعاء، وفي نفس الوقت، في دوار المنارة، بعد ان رفضت مسبقًا اعطاءهم تصريحًا لذلك، حيث كانوا قد طلبوا اجراء المظاهرة يوم الثلاثاء.

ولعدم البلبلة، قرر الشباب المبادرون للتضامن مع شعب تونس البطل، التواجد في المكان والتضامن مع عائلة الأسير الصوالحي، وحاولوا رفع علم تونس خلال المظاهرة، لكن احد افراد الشرطة منعهم من ذلك. وتم ابلاغ رافع العلم بتجنب المشاركة في مثل هذه النشاطات. وشارك في المظاهرة التضامنية عشرات من كوادر حركة فتح، رافعين اعلام الحركة.

وكان بعض الشخصيات الفلسطينية قد حاول التدخل لصالح اجراء التظاهرة التضامنية مع الشعب التونسي، الا انهم عادوا وأبلغوا المبادرين لاقامتها بوجود قرار من السلطة الفلسطينية بمنعها.

وتفيد المعلومات ان مظاهرة مشابهة اجريت في مدينة غزة شارك بها نحو 60 شخصًا، تمت محاصرة المشاركين فيها من قبل اجهزة الأمن في سلطة حماس، وتم تفريقهم، وانهاء المظاهرة.

وفي حديث "للاتحاد" مع اللواء عدنان الضميري المتحدث باسم الأجهزة الأمنية في السلطة الفلسطينية (رام الله)، قال انه لم يقدم لاجراء مظاهرة للتضامن مع تونس، وأن الطلب الوحيد قدم للتضامن مع قضية الأسير هيثم الصوالحي، وتم المصادقة على الطلب وتوفير كافة الشروط لاجراء المظاهرة، وبعد انتهائها بقيت مجموعة من الشباب لم يعرف سبب بقائهم، وتم مطالبتهم باخلاء المكان. وأضاف اللواء الضميري ان القانون الفلسطيني يسمح باجراء المظاهرات وفقًا لطلب مسبق، وأن الجهات المخولة باجراء المظاهرات هي الهيئات والمؤسسات والنقابات، ولا يسمح اجراء مظاهرات بموجب طلب من أفراد. وقال انه تم قبل عدة ايام اجراء مظاهرة تضامنية قبالة السفارة التونسية في رام الله، تضامنًا مع الشعب التونسي، بمشاركة العديد من الشخصيات الفلسطينية.

إجراءات السلطتين مرفوضة !


أيقظ شعب تونس شعوب المنطقة من سباتها، وأعاد الأمل بالتغيير والتأكيد على ان ارادة الشعوب هي المنتصرة على الطغيان ونهب خيرات الشعوب. فحلم التغيير حبيس القمقم في الكثير من الدول، وهو ينتظر لمسة العزيمة والحريّة.

ما قامت به سلطتا رام الله وغزة من منع اقامة مظاهرات تضامن مع شعب تونس (أنظروا ص 1)، يبغي جعل ارادة الشعب الفلسطيني حبيسة التسلط، وينذر بأن لا مكان للتعبير عن الارادة الشعبية، وهو ما لا يجوز في ظل وجود الاحتلال الذي لن يهزمه الا ارادة الشعب الفلسطيني بالاستقلال والحرية واقامة الدولة ذات السيادة وعاصمتها القدس.

لقد مُنعت تظاهرة في رام الله بالرغم من تدخل شخصيات وطنية حاولت الضغط من اجل اقامتها، لكنها لم تنجح. فعادت آسفة برسالة مفادها ان هناك قرارًا في السلطة بعدم اجراء مثل هذه المظاهرات! لماذا لا تريد السلطة التضامن مع شعب تونس؟ ألا تريد السلطة الفلسطينية ان تكون جزءًا حيًا من هموم شعوب المنطقة؟

لقد اعترفت دول امريكا الجنوبية مؤخرًا بالدولة الفلسطينية، وسيتبعها العديد من الدول التي تؤمن بالحرية وبإرادة الشعوب (وستلحقها دولٌ أخرى مضطرّة!). هذه الشعوب تأمل في انتصار ارادة الشعب الفلسطيني على الاحتلال، ويسرّها ان تدار أمور الدولة العتيدة (منذ الآن) وفق مبادئ الحرية والعدالة.

لقد صمد شعبنا الفلسطيني أمام أصعب الظروف، إبان النكبة، وبعد الاحتلال الاسرائيلي، ولم يخضع يومًا لسياسات العنف والطغيان والحصار والمجازر. ونحن على ثقة بأن الارادة الفلسطينية أقوى من كل تلك السياسات. لكننا نخشى ان يصبح تصرّف "السلطتين" جزءًا من نهج قادم قاتم.

ان ارادة الشعوب هي المنتصرة أخيرًا، ورسالة التحرر هي ممارسة يومية يجب ان تخضع لقيم واضحة. فلا يمكن التحرر من نير الاحتلال مع تقزيم التحرك الشعبي، وعدم التصريح باقامة مظاهرات لا تنال إعجاب السلطة الحاكمة.

من حق الشعب الفلسطيني، في القدس ورام الله وغزة والخليل ونابلس وجنين وكل مكان، قول كلمته في كل ما يحدث. وما يجري في رام الله وغزة خلاف هذا مرفوض مرفوض!

(الاتحاد)


21/1/2011



العودة الى أخبار منوعة




® All Rights Reserved, ABNAA' SUHMATA Association
  Best experienced using MS Internet Explorer 6.0, Screen is optimised for viewing at 800 x 600