. ABNAA' SUHMATA Asso.


العودة الى أخبار منوعة

صفر!


*صفر.. هذا هو حجم التبرعات من أنظمة الدول العربية الى وكالة الغوث (اونروا) في قطاع غزة، كما يقول مديرها جون جينغ

* "الاتحاد" شاركت في لقاء جمع بينه وبين ناشطات حركة النساء الديمقراطيات

أين التبرعات من قطر؟!

في حفل خيري في قَطَر بعد قصف مدرسة الفاخورة في مخيم جباليا، جُمع حوالي 113 مليون دولار لكنها لم تصل. كذلك، الجامعة العربية دائما تؤكد ان 8% من ميزانيتها العامة للاونروا في الأراضي الفلسطينية المحتلة، لكنها تبقى حبرا على ورق. وغير هذا من وعود بدون رصيد

*تقرير: مفيد مهنا - اثر توجه من مدير الاونروا في غزة جون جينغ، عُقد مؤخرا في تل أبيب اجتماع شارك فيه ممثلات عن حركات نسائية عربية ويهودية، من الناشطات في العمل السياسي والمجالات الاجتماعية والإنسانية داخل البلاد، بقصد اطّلاع الاونروا على نشاطهم ودورهم في كسر الجمود القائم، وإثراء معرفتهم بدور الاونروا ومجمل الأوضاع في قطاع غزة.

أبدى مدير الاونروا، جينغ رغبة كبيرة بلقاء أوسع مع عضوات من الحركة، بعد مداخلة مندوبة حركة النساء الديمقراطيات الناشطة نبيهة مرقس، وشرحها عن التركيبة اليهودية العربية للحركة، وعملها العام وما تقوم به من مساهمات بإغاثة الأهل الفلسطينيين ولقاء نساء فلسطينيات، والمشاركة في المظاهرات والاحتجاجات على استمرار العدوان على الشعب الفلسطيني، بما في ذلك الحصار الإجرامي على قطاع غزة، وغير ذلك من مهام تبادر لها وتقوم بها حركة النساء الديمقراطيات. وهكذا تم مؤخرا الترحيب به وبمساعدته الخاصة ترودي ستراند، في البيت الشيوعي العريق ـ بيت نمر ونبيهة مرقس في كفرياسيف.. حيث جرى لقاء ودّي بين عدد من عضوات الحركة وبمشاركة صديقة يهودية من "موشاب" مجاور، قمن بطرح الأسئلة على الضيف وقامت "الاتحاد" بتسجيل الحوار:

سؤال: هل توضح لنا الصورة السياسية القائمة في قطاع غزة؟

جينغ: أولا أود التوضيح بأننا كوكالة غوث لا نتدخل في السياسة ونتعامل مع الجميع على حد سواء، وفي الوقت ذاته على معرفة تامة بمجريات الأحداث، فمنذ الانتخابات التشريعية الأخيرة عام 2006 التي جرت تحت ضغط ومراقبة دولية في مناطق السلطة الفلسطينية، لم تكن أي من القوائم مسجلة على اسم حماس بشكل عينيّ، فأغلبيتها كانت مستقلة، وأخرى تدعو إلى التغيير، ومثلها بإسم فتح فقط. والدعاية بمجملها تركزت على عدم استقرار الوضع وفوضى الفساد وما الى ذلك من أوضاع ومظاهر. ويظهر ان السكان أرادوا التغيير فأسفرت الانتخابات عن أغلبية لحماس جرى فيما بعد إقالة حكومتها بسبب أوضاع داخلية، وبدورنا رغم كل تحريض نتعاون معها وتتعامل معنا بدون أي إشكال.

سؤال: عن الاونروا في القطاع ماذا يمكن ان تضيف لنا؟

جينغ: الاونروا ـ وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الاوسط، تعمل على تقديم الدعم والحماية وكسب التأييد لهم ومن ضمنهم أكثر من مليون لاجئ في قطاع غزة ويشكلون حوالي 73% من مجمل السكان، وتقوم المنظمة بتشغيل 11 ألف فلسطيني كمعلمين وأطباء ومستخدمين في مجالات مختلفة. ويدرس حوالي 15 ألف طالب في مدارسها، وترعى شؤون الصحة والتعليم، وتعتني بالعائلات الفقيرة وتقدم لهم الأغذية وغير هذا من مهام.

سؤال: كشاهد عيان على الحصار صف لنا بعضا من معاناة اللاجئين ومجمل سكان القطاع؟

جينغ: يعيش في قطاع غزة أكثر من مليون ونصف مليون فلسطيني وهم ليسوا إرهابيين كما يحاولون تصويرهم، وبعد أربع سنوات من الحصار والحرب لم تسقط حماس والذي يعاني من هذا الإجراء هم السكان العاديون وليس حماس. مثلا حوالي 80% من الأهالي لا يتمكّنون من شراء حاجياتهم الأساسية، مع العلم انه قبل الحصار كان حوالي 70% يعيلون أنفسهم. وبعد الحصار انهار حوالي 95% من الورشات الصناعية، ومجمل البنية التحتية تهدمت. والبطالة متفشية الى حد كبير بسبب منع دخول نسبة كبيرة من العاملين إلى إسرائيل. أضف الى ذلك أن نسبة الإمراض والتلوث مرتفعة بسبب تغلغل المياه العادمة الى مصادر الينابيع، خاصة بعد أن هُدمت مجمل البنية التحتية من جراء الحرب، كما أن ملايين الأكواب العادمة تتدفق باستمرار الى البحر. في حين وصلت نسبة تلوث مياه الشرب الى 90%، وحتى 2015 قد تكون ملوثة كليا، ومع هذا نجد أن كثيرين يشربونها ويطبخون طعامهم بها لعدم تمكنهم من شراء المياه المستوردة بسب وضعهم المادي المدقع.

سؤال: طبعا السلطات الإسرائيلية تعرف كل هذه الامور.

جينغ: طبعا، ومع هذا لا تسمح مثلا بدخول أكثر من 20% من المواد وباقي احتياجات السكان، ومنها مواد البناء مع أن الحرب على غزة خلّفت آلاف البيوت المهدمة وأكثر من ألف قتيل من الأطفال والفتية والنساء والعجزة والشباب بالإضافة لآلاف الجرحى. ورغم هذه المآسي نجدها كثيرا ما تعرقل عملنا في تلبية متطلبات الفقراء والاحتياجات الأخرى، على سبيل المثال قلنا للسلطات الإسرائيلية سلّمونا المواد ونحن نقوم بتوزيعها ومعالجة أمورها، لكنهم رفضوا مثل هذا الطلب وغيره.

سؤال: هذه الأوضاع كيف أثرت على الصغار خاصة؟

جينغ: نعم تجدر الإشارة الى أن الأوضاع النفسية، عند الصغار متدنية وبمختلف الدرجات، وهناك ثماني مئة ألف تلميذ صغير لا يعرفون أكثر من حدود الجدار، وفي مثل هذه الظروف كيف سيتعلمون ويصلون الى المستويات والمراتب التي نطمح إليها. والمؤلم ان الكثير من الأطفال يشعرون ويلمسون ان أهاليهم لا يستطيعون الدفاع عنهم، او تنفيذ غالبية مطالبهم المتواضعة. واسمحوا لي أن أضيف هنا بأننا بحاجة لبناء المدارس وغيرها من المرفقات وتقديم المساعدات. لكن رغم هذا وغيره، نجد أن المعنويات عند الفتية وغالبية السكان عالية، ويتمتعون باعتزاز كبير ويعتمدون على أنفسهم ويتوقون إلى السلام، وهذا يساهم في إنجاح عملنا والاهتمام بهم أكثر وأكثر. كما توجد ضرورة لإيصال مثل هذه المعلومات للمجتمع الإسرائيلي، وواجب المجتمع الدولي القيام بدوره والضغط لإنهاء كل معاناة.

سؤال: تتحدث عن مسؤولية كبيرة فمن أين الميزانيات؟

جينغ: رغم العجز الكبير في الميزانيات إلا أنها تعتمد على سيولة معينة من الدول الاعضاء في الأمم المتحدة بالإضافة الى بعض التبرعات.

سؤال: ما حجم التبرعات من العالم العربي الى وكالة الغوث في القطاع؟

جينغ: صفر. يتكلمون كثيرا ولا ينفذون شيئا، فعلى سبيل المثال في حفل خيري في قَطَر بعد قصف مدرسة الفاخورة في مخيم جباليا التي احتمى بحرمتها العديد من السكان ايام الحرب، جُمع حوالي 113 مليون دولار لكنها لم تصل. الجامعة العربية دائما تؤكد ان 8% من ميزانيتها العامة للاونروا في الأراضي الفلسطينية المحتلة، لكنها تبقى حبرا على ورق. وغير هذا من وعود بدون رصيد.

هذا وخلال وجبة عشاء لدى المضيفة نبيهة مرقس، تداول المجتمعون في مختلف الأوضاع القائمة، وحقوق الإنسان وأهمية تحقيق السلام وإنهاء الاحتلال ومجمل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بموجب قرارات الأمم المتحدة. وبدوره ثمّن مدير الاونروا جون جينغ اللقاء عاليا متمنيا استمرار التعاون مع حركة النساء الديمقراطيات، شاكرا الاستقبال وأصحاب البيت على كرم الضيافة وحسن الاستقبال.

عن موقع الجبهة
23/12/2010



العودة الى أخبار منوعة




® All Rights Reserved, ABNAA' SUHMATA Association
  Best experienced using MS Internet Explorer 6.0, Screen is optimised for viewing at 800 x 600