العودة الى أخبار منوعة

زياد بطرس: الفرح الحقيقي هو العيش بكرامة - اصدر 'سي دي' اغنيات وطنية



بيروت ـ من زهرة مرعي: اختار زياد بطرس أن يخصص سي دي يحتفي فيه بالأرض والوطن والمقاومة. أنجز ثماني أغنيات أدى واحدة منها هي 'دموع القدس'، والأخرى أداها المنشد علي العطار والفنان معين شريف. هي أغنيات غير مصنفة في الخانة العسكرية، بل هي حالات إنسانية واجتماعية وحتى وجدانية، فالخط الوطني والثوري ليس منفصلاً عن الحب والعاطفة. هكذا يقول زياد بطرس الذي كان لنا معه هذا الحوار:

* لماذا سي دي أغنيات وطنية و'على خط النار' وفي هذه المرحلة؟

* إنه عمل يتضمن أغنيات فرح أكثر من كافة الأغنيات التي نسمعها في مواسم الغناء. يعبر السي دي عن أن الفرح الحقيقي هو في العيش بكرامة، ويدعو لمواجهة الظلم الواقع علينا. نزل 'على خط النار' في بداية الصيف، لأننا عملنا عليه لأشهر ثلاثة متتالية وتمّ إنجازه مع بداية الصيف. الأغنية الوطنية ليست مرتبطة بظرف زمني. منذ سنة 1948 وحتى الآن ونحن نعيش هذا الظرف، وليس بالضرورة أن تترافق هذه الأغنيات مع أعمال حربية. المواجهة رفيقتنا على مدى الزمن وحتى قبل ولادتنا.

* وهل للأغنية الوطنية مكانتها خارج سياق الحرب وأجوائها؟

* أكيد.. الأغنيات الثماني في هذا السي دي ليست من نسق 'المارش' العسكري. منها ما يشرح واقعنا، ومنها ما يقترب من توصيف القضية الفلسطينية بأسلوب إنساني، اجتماعي، وطني وثوري. ربما يحمل الخطاب الغنائي قساوة ما، وفي أماكن أخرى نكون مع حالات وجدانية. السي دي منوع، لكن من لا يهتم نهائياً بصراعنا مع العدو لن يهتم بهذا النوع من الموسيقى.

* 'على خط النار' من إنتاجك؟

* مول هذا السي دي مجموعة من الشباب اللبنانيين ليس لهم باع في هذه المهنة لكنهم يؤمنون بالمقاومة، رغبوا بالوقوف إلى جانبي ليكون السي دي باسمي، كوني فنانا في لبنان والدول العربية لست محصوراً بجانب واحد من الغناء.

* عندما قدمت السي دي في نقابة الصحافة قلت 'مواكبة منا نحن آل بطرس لإنجازات المقاومة نتعهد بالتزام إنتاج أعمال فنية تبث روح المقاومة والاندفاع'. هل نذرتم أنفسكم كعائلة للفن المقاوم؟

* من الجميل أن يلد الإنسان ويعيش في هذه الحياة ملتزماً بقضية ومبدأ. وليس أن يكون على هامش الحياة، بحيث يكون رقماً كما سائر البشر ويمر في الحياة مرور الكرام. نحن كعائلة نقدم هذا الفن من كل قلوبنا، ولا نشعر خلال عملنا بالهم مطلقاً، بل نقوم به بفرح غامر. من وجهة نظري الشخصية ومن دون وصل بيني وبين جوليا فهي تعبر عن موقفها، أقول بأني ولدت من رحم هذه القضية وسوف أموت وأنا في خدمتها.

*لماذا اخترت صوتيّ علي العطار ومعين شريف لأداء السي دي؟

* بالأساس يتوجه الاختيار لمن هم قريبون من فكر المقاومة، يستحيل التعامل مع صوت لا يؤمن بالقضية. كنا بحاجة لصوت كبير كما صوت معين شريف. وقع الاختيارعليه لأنه قريب من القضية وقد رحب بالامر. وأنا أهنئه على جرأته في دخول مشروع كهذا. فالفنانون بشكل عام يفضلون أن لا يوصموا ذاتهم في قضية وانتماء، هم يعتبرونها 'وصمة'. علي العطار منشد لأناشيد المقاومة ولي معه أعمال متعددة وصوته جميل جداً، وهو بكل تأكيد رحب بالفكرة.

* 'دموع القدس' أغنية من السي دي اخترتها لصوتك الذي نسمعه لأول مرة وهو معبر جداً؟

* سبق وأديت أغنيتين بصوتي هما 'منحبك أيه' و'أنا خوفي ع ولادي' ادتهما جوليا لاحقاً. لست هادفاً للغناء، ولو أردت دخوله لفعلت من خلال أغنية شعبية.

'دموع القدس' لم يكن مقصوداً أن أغنيها. عند إنجازي اللحن أسجل الأغنية بصوتي وبمرافقة البيانو كي تكون حاضرة للتوزيع. عندما ركب صوتي على التوزيع اقترح الموزع أن تبقى بصوتي. وعندما كان الموسيقيون يسجلون اقترح كثيرون بقاء الأغنية بصوتي لأنها بحسبهم 'ضابطة'. لم يكن لدي مشكلة في ذلك طالما الرسالة وصلت. لست أتقصد النجومية من أغنية. الصوت بنظري آلة من مجموع الآلات الموجودة ضمن الفرقة الموسيقية.

* لماذا غابت جوليا عن هذا السي دي؟

* لم تكن مشاركتها مطروحة. كما أنها تقدم أعمالها منفردة وليس مع آخرين.

* هل أنت بصدد كليب للترويج للسي دي؟

* لا. سنكون مع مونتاج لعدد من الأغنيات ليتم بثها تلفزيونياً.

* ألم تخطر في بالك أصوت أخرى للسي دي غير معين شريف وعلي العطار؟

* فكرت بالبعض ولم أسألهم رأيهم. كنت منذ البداية متأكداً من مشاركة علي. طرحنا الموضوع على معين فوافق مباشرة. ولو لم يوافق لبحثنا عن آخر. لم أكن بصدد تسجيل كل أغنية بصوت.

* هل ترحب بأن يُطلق عليك لقب ملحن المقاومة؟

* ليس ضرورياً. أكتفي بالملحن زياد بطرس الذي يقدم كل عمله لخدمة الإنسان اللبناني بشكل خاص والعربي بشكل عام. كما أجد ضرورة للتعبير عن كافة هموم هذا المواطن الإنسانية والاجتماعية والوطنية وكأني لسان حال هؤلاء الناس.

* هل يؤمن لك التزامك هذا فرحاً؟

* ليس بإمكاني إبعاد الفرح عني وأنا أجد الخط الذي أؤمن به ينتصر مرة وثانية وثالثة. عندما يحصل أحدنا على أمنية ولو صغيرة يغمره الفرح فكيف الحال عندما يكون الانتصار بهذا الحجم، وعلى عدو بهذا القدر من الشراسة. وعلى عدو لم تكن الناس تتوقع حتى التعادل معه.

* بالعودة إلى علاقتك الفنية بجوليا مؤخراً سمعنا 'على ما يبدو' و'على شو' أغنيتين في نسق لحني جديد تتميزان بطواعية لحنية كبيرة. هل تجرب مع جوليا التي يبدو أنها نجحت؟ وكيف تقبلت التجديد؟

* بالطبع نجحت ونجحت جداً. جوليا وأنا نتمتع بصفات مشتركة منها الجرأة المدروسة والمحسوبة بدقة. الإيمان بما نقدمه يؤدي للنجاح خاصة عندما نكون مع جمهور يثق بالرأي الذي نقوله. وهذا الرأي يستند إلى مصداقية بنيت على مدى طويل مع الناس. فيما يخصني أنا في مرحلة نضوج على الصعيد الموسيقي، كذلك صوت جوليا ينضج يوماً بعد يوم. هذا النضوج الشخصي الإنساني العاطفي الاجتماعي عندي تواكبه جوليا بنضج في الاداء والغناء والتعبير. لذلك جديدنا ليس محاطاً بعلامات استفهام، بل نحن نقوم به بكل صدق. جوليا تؤمن بما أقدمه لها. وأعرف موافقة جوليا على الأغنية لأني أراها تلبس الأغنية قبل تقديم الحفل.


عن القدس العربي
20/11/2010



العودة الى أخبار منوعة




® All Rights Reserved, ABNAA' SUHMATA Association
  Best experienced using MS Internet Explorer 6.0, Screen is optimised for viewing at 800 x 600