العودة الى أخبار منوعة

في أعقاب المناورة العسكرية الترانسفيرية والتعديل العنصري على "قانون المواطنة":
اللجنة القطرية تُحذِّر من مخاطر وتداعيات مُخططات المؤسسة الإسرائيلية



* وتدعو الى مواجهتها بوحدة وحكمة وشجاعة وتؤكد أن هذا وطننا الذي لا وطن لنا سواه *

الناصرة – لمراسلنا - تنظر اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية في البلاد بقلق وخطورة، الى قرار الحكومة، يوم الأحد الماضي (10/10/10)، بتعديل القانون العنصري أصلاً والمسمى "قانون المواطنة"، باشتراط أداء قَسَم الوَلاء للدولة، كدولة يهودية، لكل من يرغب، من غير اليهود، بالحصول على المواطنة، وكذلك الى ما سَبَق هذا القرار، ببضعة أيام، من مُناوَرة عسكرية ترانسفيرية الطابع والأهداف، وعلى أعلى المستويات، للتدرّب على كيفية قمع الجماهير العربية الفلسطينية في البلاد، في حال نشوب مظاهرات ومواجهات على خلفية أي عملية "تبادل سُكَّاني".

فلا يمكن، من وجهة نظرنا، الفصل بين "الحَدَثين"، بل نرى حقيقة العلاقة الجَدَلية والتكاملية بينهما، في إطار تنفيذ مَشاريع ومخططات تحملها سياسة المؤسسة الإسرائيلية تجاه جماهيرنا العربية، ليس فقط على المستوى الحقوقي، إنما على المستوى الوجودي، أي على مستوى بقاء ومستقبل هذه الجماهير في وطنها..

إن هذه الأمور باتت تكشف أكثر فأكثر العقلية التي تُحرِّك السياسة الرسمية الإسرائيلية، خاصة وان الفكر السياسي الترانسفيري لم يبق في أطراف الخارطة السياسية الإسرائيلية، بل أصبح جزءا من تيارها المركزي، ويجلس ممثلوه على طاولة الحكومة، ولا يتورع وزير الخارجية ونائب رئيس الحكومة عن طرحه في أهم منبر دولي – الأمم المتحدة.

إننا نحذّر من تداعيات وإسقاطات هذه الإجراءات والمخططات علينا جميعا، وممّا تتضمنه من مؤشرات ذات وجهة فاشية لن تتوقف أخطارها على الأقلية، ولا تقف حدودها عند مجموعة سكانية دون غيرها، وندعو الى مواجهة هذه "المشاريع" والتصدي لها بوحدة حقيقية، وبكل حكمة وشجاعة ومسؤولية وطنية وتاريخية، بالتعويل على ذاتنا وأنفسنا، بالأساس، وعلى كل من يدعمنا ويُساندنا ويُناصرنا في هذه المواجهة، في البلاد وخارجها..

فنحن أبناء هذا الوطن، ولسنا مجرد أقلية قومية، ولسنا غرباء عن هذه البلاد ولا دُخلاء عليها، بل وُلدنا من رحمها وسنبقى في حضنها، ونستمد مواطنتنا من انتمائنا لهذا الوطن.

وفي النهاية، فإننا نُحِّمل الحكومة الإسرائيلية، المسؤولية الكاملة لعواقب وتَبِعات إقرار هذه المشاريع، وترجمتها سياسيا، ونُحَمِّلها مسؤولية الإسقاطات التحريضية لهذه المشاريع داخل المجتمع الإسرائيلي، تجاه الجماهير العربية ونحو كل القوى التقدمية والسلامية الحقيقية في هذه البلاد.


عن موقع الجبهة
14/10/2010



العودة الى أخبار منوعة


® All Rights Reserved, ABNAA' SUHMATA Association
  Best experienced using MS Internet Explorer 6.0, Screen is optimised for viewing at 800 x 600