العودة الى أخبار منوعة

"اتجاه" ومنظمات العمل الأهلي : لن يردعنا التحريض عن مسيرتنا المجتمعية والسياسية الشرعية
ان نضال المجتمع الفلسطيني في الداخل من خلال هيئاته و مؤسساته التمثيلية وسعيه الى تغيير المكانة السياسية، القانونية، الاقتصادية والاجتماعية للفلسطينيين، يزعج المؤسسة الإسرائيلية ويحرج "ديمقراطيتها المدعاة". بحيث يترجم هذا الازعاج في محاصرة المجتمع الفلسطيني و تكبيله من خلال اختلاق قوانين جائرة موجهة للفلسطينيين بشكل مباشر والتلويح بالعنصرية الاسرائيلية اتجاه مجتمعنا بشتى الوسائل اضافة الى محاولة تجريم العمل السياسي الشرعي وملاحقته بل و صد كل الابواب المشروعة امامه.

يصبّ نضال الجمعيات العربية في الداخل ضمن نضال الشعب الفلسطيني عامة، و هو نضال سياسي حقوقي شرعي علني ديمقراطي . من هنا، نرى ان محاولة تجريم العمل الأهلي المدني ورفع وتيرة التحريض عليه، بموازاة التحريض على قيادات سياسية عربية وهدر دمها، كما حصل في الأسبوع الأخير، والتحريض على المواطنين الفلسطينيين وحقوقهم الأساسية من خلال اقتراحات قوانين عنصرية وتصاعد الفاشية، هو انزلاق خطير في سلسلة التهديدات على وجود الفلسطينيين على أرضهم ووطنهم.

تستغل وسائل إعلام إسرائيلية وأبواق السلطة ووزراء وعدد كبير من سياسيين وأعضاء كنيست من أحزاب صهيونية، توجيه لوائح اتهام ضد أمير مخول ود. عمر سعيد لشرعنة تحريضهم على مجتمعنا وعلى القيادات الأهلية والسياسية. وعلى الرغم من أن أمير مخول ود. عمر سعيد ينكرون التهم الموجهة اليهم جملة وتفصيلا، ومن تجربة الماضي نستطيع أن نجزم أن الإعلام الإسرائيلي وقيادة التحريض لن تكترث للمعلومات حول استعمال أساليب الترهيب والتعذيب في التحقيق، ولن يحجموا عن الاستمرار في خرق القوانين و المعاهدات الدولية و حتى النظم الاسرائيلية، على ضيقها، وربطهم الحثيث بين المواطنة المنقوصة و الولاء.

نؤكد موقفنا وبوضوح، لن نسمح للترهيب أن يحدّ من نضالنا لنيل حقوقنا كاملة، أو كبح مسيرة وأهداف العمل الأهلي، الشرعية والديمقراطية والعلنية التي نمارسها. كما نرفض تحديد المؤسسة السلطوية، (وفقا لتقرير لجنة أور وغيرها)، حدود العمل الأهلي والسياسي وتجريمه.

مجتمعنا لا يثق، و بحق، بهذه المؤسسات و ممارساتها ذات المنظور الامني و نرفض فبركة لوائح الاتهام المغرضة. فقد علمتنا تجارب الماضي ان تلك الأجهزة لا تتردد في تضخيم وتلفيق التهم وتزوير الحقائق، بغية قمع النضال الشرعي للفلسطينيين في الداخل وتحصيل مطالبهم لتغيير طبيعة النظام القائم، حتى لو كانت هذه المطالب وأساليب العمل لتحقيقها ديمقراطية، كما صرّح رئيس جهاز الشاباك منذ ثلاث سنوات.

ويتعزّز موقفنا هذا من المعلومات المؤكدة حول تعرّض المعتقلين لمعاملة غير قانونية بالغة القسوة و اساليب تعذيب كالشبح لساعات طويلة، ومنعهم من النوم واجراء تحقيق مرهق معهم - الأمر الذي يعد انتهاكا صارخا للحقوق الانسانية الاساسية التي تنص عليها اتفاقيات حقوق الإنسان الدولية والقانون الدولي و التي منعتها ايضا القرارات الاسرائيلية نفسها مؤخرا. ونذكر ان الشاباك قد منع اي اتصال بين المتهمين وطاقم المحامين، وعزلهم عن العالم الخارجي لمدة طويلة، وبالتالي حرمانهم من ابسط الحقوق الإنسانية للمعتقل، واستغل ذلك كوسيلة ابتزاز و فبركة معلومات بهدف حياكة لوائح اتهامه. كما منع الشاباك زيارة طبيب خارجي للمعتقلين ومعاينتهم، وحتى انه لم يكن مستعدا لاطلاع طاقم الدفاع على التقرير الطبي الذي قدمه طبيب السجن الذي زار أمير مخول بعد أن عانى جراء ممارسة التعذيب عليه.

نرفض حملة التحريض على الفلسطينيين في الداخل وعلى مؤسسات العمل الأهلي والقيادات السياسية والمجتمعية و التمثيلية. ونؤكد أن هذه الحملة تهدف الى سحب بساط الشرعية من تحت وجودنا في وطننا و تصبو ان تؤدي حتى إلى هدر دماء الفلسطينيين وقيادتهم السياسية والأهلية الامر الذي نتصدى له و لن نسمح به على الاطلاق و نحمل الدولة و مؤسساتها وأبواقها كامل المسؤولية عن النتائج المترتبة على ذلك.


27/5/2010



العودة الى أخبار منوعة


® All Rights Reserved, ABNAA' SUHMATA Association
  Best experienced using MS Internet Explorer 6.0, Screen is optimised for viewing at 800 x 600