العودة الى أخبار منوعة

اتحاد المرأة التقدمي يلتقي نائب الحزب الشيوعي الفرنسي ومدير صحيفة "لومانييه"..
* النائبة حنين زعبي تطالب بالضغط على الإتحاد الأوروبي لمتابعة توصيات التقرير السويدي حول القدس، وتوصيات جولدستون، ولوضع حصار غزة على أجندة التضامن الدولي

* عضو البرلمان الفرنسي باتريك لوهياريك: "القضية الفلسطينية هي قضية سياسية وليست قضية مساندات إنسانية ومعونات"..

ضمن الاحتفالية المئوية ليوم المرأة العالمي التقى وفد اتحاد المرأة التقدمي، المكون من النائبة حنين زعبي، والسيدة إيناس الحاج ومحاسن رابوص وياسمين ضاهر، مع عضو برلمان الاتحاد الأوروبي ومدير صحيفة الحزب الشيوعي لومانييته الفرنسية السيد باتريك لوهياريك، وذلك في مقر الصحيفة في باريس.

ويأتى هذا اللقاء كأول لقاء سياسي عقد بين وفد نسائي فلسطيني ضم 26 امرأة من المخيمات الفلسطينية في لبنان والأردن، ومن الضفة الغربية والداخل، وذلك في إطار دعوة من جمعية التوأمة بين المدن الفرنسية ومخيمات اللجوء الفلسطينية AJPF. وذلك بمناسبة مئوية يوم المرأة العالمي.

هذا ويتضمن برنامج الدعوة الذي يستمر لمدة أسبوع عشرات اللقاءات مع أعضاء من البرلمان الفرنسي، ومجلس الشيوخ، وأعضاء من الحزب الشيوعي، رؤساء بلديات، وأعضاء مجالس بلدية، ونقابات عمالية، وجمعيات تضامن فرنسية، تضم العديد من الحركات النسوية، وصحفيين، بالإضافة إلى عقد العديد من المؤتمرات الصحفية وذلك في كافة المناطق الفرنسية، بالإضافة إلى العاصمة باريس.

وأعرب عضو البرلمان الأوروبي باتريك لوهياريك، والذي يدير صحيفة الحزب الشيوعي الفرنسي، عن التغير في الرأي العام الأوروبي بعد العدوان على غزة في اتجاه التضامن مع الشعب الفلسطيني وقضيته. وشدد على دور الصحيفة في تغطية القضية الفلسطينية وكشف ما تريد إسرائيل إخفاءه، بالذات إبان العدوان على غزة، وإزاء ما يحدث الآن من تهويد للقدس، في جو من الدعم الإعلامي الفرنسي غير المشروط لإسرائيل.

وانتقد السياسات الفرنسية التي تغيرت مؤخرا تجاه القضية الفلسطينية، قائلا أن ساركوزي كسر ثوابت في التعامل الفرنسي التقليدي إزاء الصراع العربي الإسرائيلي، وأن الحكومة الحالية لديها مواقف سيئة جدا لا سيما عندما ترأست فرنسا المجلس الأوروبي، وأن فرنسا كانت تعرف بنية إسرائيل المبيتة للعدوان على غزة أيام معدودة قبل العدوان، في نفس الوقت الذي كانت فيه تحسن شروط الشراكة الفرنسية الإسرائيلية.

كما انتقد السياسات الفرنسية التي تؤيد خطابيا قيام دولة فلسطينية، دون أن تحدد حدودها، ودون ذكر تفكيك الاستيطان، هدم جدار الفصل العنصري تحرير الأسرى السياسيين، وتقوم بتجاهل موضوع اللاجئين وحق العودة. ضمن هذه الأجواء تقوم صحيفة لومانييه بالاضطلاع بدور مهم في تغطية ما يحدث.

أما ما يتعلق بالاتحاد الأوروبي فقد انتقد بشدة معارضته للتوصيات التي جاءت في تقرير جولدستون، حيث لم تقتصر تلك المعارضة على الأوساط اليمينية في الاتحاد.

من جهة أخرى شدد على تعامل الحزب الشيوعي الفرنسي مع القضية الفلسطينية كقضية سياسية وليس كقضية إنسانية فقط، كما تقوم بعض حركات التضامن التي تتعامل مع القضية الفلسطينية كقضية إغاثات ومعونات.

مقابل ذلك ذكر تضامن نواب من كتل أخرى في الاتحاد الأوربي، وجهودهم في توسيع الائتلافات المؤيدة للشعب الفلسطيني ضمن الإشتراكيين والخضر وبعض النواب من اليمين المعتدل، وذلك للتأثير على القوى الأخرى في البرلمان الأوروبي.

وأيد العقوبات وسحب الاستثمارات الفرنسية من إسرائيل، ومقاطعة البضائع من المستوطنات.

وركزت النائبة حنين زعبي خلال كلمتها، على ضرورة نقد بنية النظام الإسرائيلي وأيديولوجيته، وأن إسرائيل في مرحلة هوس استيطاني، وتحاول في فترة حكومة نتانياهو القضاء على كل إمكانيات السيادة الفلسطينية في القدس، وذلك بتهويدها عبر تغيير معالم ما تبقى من أحياء عربية مثل الشيخ جراح وسلوان، حيث تخطط لهدم أكثر من 88 بيتا في سلوان، وعشرات البيوت في الشيخ جراح، بالإضافة إلى توسيع الاستيطان حول القدس.

وأضافت أنه لا يوجد سياسيات مقاومة لتهويد القدس، والتحركات المناهضة تقتصر على تحرك جمعيات وحركات تضامن دولي ليس إلا، مما يعطي إسرائيل مساحات واسعة ومريحة من النجاح في مخططاتها.

وشددت على أن التحدي يتعدى مقاومة الاحتلال وحصار غزة، وقيام الدولة الفلسطينية كاملة السيادة، ويشمل النضال ضد الصهيونية ومشروعها في إقامة دولة يهودية، دون الاعتراف بالوجود الفلسطيني داخل حدود ال48 وما يعنيه ذلك من مستحقات سياسية ومن عودة اللاجئين.

وشددت على أن حركات التضامن لا تستعمل ورقتي ضغط أساسيتين، تجابه بهما الدعاية الإسرائيلية المبنية في جزء كبير منها على أنها الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط، وثانيا على أنها ساعية للسلام على خلاف الفلسطينيين.

وفيما يتعلق بورقة الدعاية الأولى تكلمت عن النظام السياسي والقانوني في إسرائيل، الذي انتقل من محاربة خفية للوجود العربي إلى محاربة علنية للوجود والذاكرة والوعي الفلسطيني. وفيما يتعلق بسعي إسرائيل نحو السلام شددت على أن إسرائيل تنظر للسلام من زاوية الأمن الإسرائيلي وليس من زاوية الحق الفلسطيني، مما يجعلها تنزع عنه كل مقومات السياق التاريخي والحق الإنساني والسيادة السياسية.

وعددت النائبة زعبي المكاسب الإسرائيلية من المفاوضات من حيث رفع الحرج الدولي عن إسرائيل، وتكوين غطاء سياسي مريح لتوسيع المستوطنات وتهويد القدس، وابتزاز دعم دولي لتحويل الأنظار لما يسمى "التهديد" الإيراني، وزيادة الاستثمارات الاقتصادية الأجنبية في إسرائيل.

هذا وشددت على مطالبة حركات التضامن، وبضمنها الحزب الشيوعي الفرنسي، بإيلاء أهمية كبيرة لوضع قضية حصار غزة في أجندة التضامن الدولي، والتنبه لخطورة ما يحدث في القدس وتركيز التضامن حولها، والضغط على الاتحاد الأوروبي لمتابعة توصيات التقرير السويدي لما يجري في القدس، وتجنيد جبهة رفض واسعة لقبول إسرائيل كعضوة في منظمة الOECD، وتكوين جبهة عريضة لملاحقة ومحاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين أوروبيا.

عن عرب 48
12/3/2010



العودة الى أخبار منوعة


® All Rights Reserved, ABNAA' SUHMATA Association
  Best experienced using MS Internet Explorer 6.0, Screen is optimised for viewing at 800 x 600