العودة الى أخبار منوعة

نرفض الأسرلة والصهينة

ترفض الجمعيات العربية، جملة وتفصيلاً، تصريحات وتعليمات وزير المعارف الإسرائيلي جدعون ساعر، التي أطلقها قبيل افتتاح السنة الدراسيّة 2009، وعبّر خلالها عن نيّته إصدار تعليمات للمدارس بإنشاد النشيد القوميّ الإسرائيليّ "هتكفا" كلّ صباح، وأنّ أهمّ أهداف التعليم برأيه هي التربية للصهيونيّة ورفع الدافعيّة للخدمة في جيش الاحتلال والخدمة القوميّة-المدنيّة الإسرائيليّة.

إن تصريحات ساعر هي تعبيرٌ صريح عن التوّجهات والسياسات "التربويّة" لصنّاع القرار في المؤسّسة الإسرائيليّة، والتي تمأسست منذ عقود طويلة وهدفت إلى أسرلة مجتمعنا وقمعه ثقافيّا، ونزع الهويّة الفلسطينيّة، وتعميق الدونيّة والتّبعيّة الاقتصاديّة وزيادة الفجوات الاجتماعيّة.

إننا نملك الحقّ في تحديد غاياتنا التربوية، وفي صقل هويّة أطفالنا وشبابنا، كما نملك الحقّ في رفض كل المناهج المشوِّهة لذاتنا الوطنيّة والقوميّة، والناسفة لذاكرتنا وتاريخنا، لأننا نتمتع كشعب فلسطيني بخصوصيّات حضاريّة وثقافيّة وسياسيّة واجتماعيّة، تطوّرت أصلاً ضمن الصراع مع نفس المؤسسة التي تعود اليوم لتنفي هذه الخصوصيّة، وبعد أن تجاوزنا الأسرلة جزئيّا كمجتمع، وكسرنا بعض حواجز الخوف، يعود ساعر ليعمّق محاولة التشويه لتصل إلى حدود التهويد.

إنّ تدريس أسس الصهيونيّة وتاريخها يجب أن يكون من باب رؤيتنا لها كحركة عملت على اجتثاث وقلع الشعب الفلسطينيّ من موطنه الأصلي، وحوّلته بقوة السلاح والعنف إلى مشرّد ولاجئ. إنّ النشيد الإسرائيليّ، والشعارات والرموز التي تخصّ إسرائيل يهوديةً، وتخصّ اليهود فقط، بل وتتجاهل وجودنا وحقوقنا الأساسية، ولذا، فهي لا تمثل سوى مصالح اليهود، وترسخ نتائج العدوان السياسيّ والثقافيّ على شعبنا.

إننا، العرب الفلسطينيين، نملك تراثا حضاريّا وفكريّا ثرِيّا، ونحن جزء من النسيج الحضاريّ والثقافيّ العربيّ على مساحة الوطن العربي بأكمله، ورفضُنا لهذه التعليمات هو رفض لكلّ مضمون تربويّ في إطار التربية القيميّة وتدريس التاريخ والجغرافيا والدين واللغة يتجاهل ميزاتنا وخصوصيّاتنا أو يشوّهها.

إن الردّ الأمثل على تصريحات ساعر هو تكاتف كلّ الأجسام والهيئات العربيّة، وحشد الدعم الجماهيري لمجتمعنا، لصدّ هذه الهجمة المنفلتة، وفضحها دوليا والتأكيد على حقّنا في التمسّك بهويّتنا، وغرس قيم حضارتنا وثقافتنا في قلوب أبنائنا، وأخذ زمام المبادرة الفاعلة في بلورة مناهج تعليمنا، وتحديد غاياتنا التربويّة، وصقل هويّتنا القوميّة والوطنيّة، والمطالبة بتحقيق المساواة في الموارد ومناليّة التعليم في كل مراحله، لأنّ المدرسة مصنع لمعرفة البشر وعلمهم وقيمهم وهويّتهم، وليست سجنًا قمعيّا مشوّهًا للبشر ومصهينًا للعرب.

جمعية الثقافة العربية.

الإتحاد القطري للجان أولياء أمور الطلاب العرب.

المؤسسة العربية لحقوق الانسان.

جمعية الجليل - الجمعية العربية القطرية للبحوث والخدمات الصحية.

الأهالي- مركز التنمية الجماهيرية.

مدى الكرمل - المركز العربي للدراسات الاجتماعية التطبيقية.

مركز إعلام- مركز إعلامي للمجتمع العربي الفلسطيني في إسرائيل.

عدالة - المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية.

جمعية الشباب العرب - بلدنا.

لجنة متابعة قضايا التعليم العربي.

بالتعاون:
مع إتجاه - اتحاد جمعيات أهلية عربية.


4/9/2009



العودة الى أخبار منوعة


® All Rights Reserved, ABNAA' SUHMATA Association
  Best experienced using MS Internet Explorer 6.0, Screen is optimised for viewing at 800 x 600