العودة الى أخبار منوعة

رئيس بلدية عكا يصدر أمرا إداريا بإزالة النصب التذكاري في ميناء عكا

خطوة تصعيدية تتنكر للأقلية الأصلانية وتاريخها وحضارتها، أصدر رئيس بلدية عكا شمعون لانكاري مساء اليوم أمرا إداريا يقضي بإزالة النصب التذكاري الذي دشن يوم أول أمس الجمعة ويحمل اسم المناضل العربي عيسى العوام.

وقال موقع "عكونت" اليميني إن الأوامر سلمت للمبادرين الثلاثة للنصب التذكاري، النائب السابق عباس زكور وممثل الصيادين رشيد هيتي والفنان ابن المدينة وليد قشاش. وينص الأمر بإزالة النصب التذكاري خلال 48 ساعة وإلا ستقوم البلدية بإزالته.

وذكر الموقع أن أول عمل قام به لانكري حال عودته من عطلة نهاية الأسبوع إصدار أوامر إدارية بإزالة النصب التذكاري. ووصف لانكري النصب التذكاري بأنه غير قانوني، واعتبر الخطوة بأنها «تمردية وخطيرة قد تقود إلى صدام». واتهم المبادرين إليها بأنهم «مخلون بالقانون، ولا يتمتعون بأي صلاحية». وتوعد «بتحميلهم المسؤولية الشخصية والجنائية إذا تطلب الأمر».

وقد رفع الستار مساء اول أمس الجمعة عن نصب تذكاري يحمل اسم البطل العربي "عيسى العوام" الذي خاض نضالا ضد الحصار الصليبي لمدينة عكا عهد صلاح الدين، إلى جانب أسماء عائلات الصيادين العكيين. في خطوة عملية وردا على محاولات عبرنة الأسماء وتهويد المكان للسيطرة على ميناء عكا،

جرت مراسم تدشين النصب التذكاري بحضور عدد كبير من الأهالي إلى جانب النائبة حنين زعبي والنائب السابق الشيخ عباس زكور، وجاءت هذه الخطوة بمبادرة لجنة المبادرة التي تضم كل من الشيخ عباس زكور وممثل الصيادين رشيد هيتي والفنان ابن المدينة وليد قشاش، وبحضور عضوا البلدية سليم نجمي واحمد عودة. وتولى عرافة الحفل الإعلامي زهير بهلول.

وأكدت النائبة حنين زعبي في كلمتها أن النصب التذكاري هو شاهد على التاريخ وشاهد على الصمود وعلى فشل سياسات التهويد.

وقالت زعبي: "لا نفشي سرا إذا قلنا أننا نأتي لعكا عندما نريد أن نغسل بعض همومنا، ونريح أعصابنا، ونحن تعلم أن جزءا من راحتنا يكمن، في الجو العربي، الذي ينبع من أنها المدينة الفلسطينية الساحلية الوحيدة التي بقيت بسكانها وعمرانها بعد ال48. هذا النصب الذي يشهد لتاريخ الميناء العربي، هو استمرار لصمود أهل عكا وعنادهم. ومشاريع التهويد الغبية، هي الشاهد الأكبر على صمودنا وعلى فشل سياسات التهويد، التي عندما تفشل، تعوض السلطة عنها بما يشبه النرفزات العصبية العنصرية، فتارة يريدون شطب أسماء البلدان وتارة يريدون شطب مصطلحات في كتب دراسية، وتارة يريدون رسم نجمة داوود على أسماء الشوارع، وتارة يريدون شطب الذاكرة، كل هذه الاقتراحات عبارة عن ترهات، وعن تنفيسات الفاشل، المفلس سياسيا، وأكثر من ذلك تلم الترهات إشارة ليس فقط لعنصرية السلطات الإسرائيلية، وليس فقط لعدم نجاح خططها تجاهنا، بل أيضا لقلة ثقتها بارتباطها بهذا الوطن، ولبحثها عن شرعية تاريخية، لا تجدها في وعي ووجدان الناس الأصليين، فتظن أنها ستجدها في تسميات."

وأضافت: "انتهاك لغتك، ومنعك من استعمالها بحرية هو انتهاك لحقوق أساسية، هو مس بالكرامة وبالمساواة وبحقوقنا الثقافية، حيث تعتبر اللغة أهم مكوناتنا الثقافية، كما أن المواثيق الدولية الخاصة بحقوق الأقليات، حتى تلك المهاجرة منها، ونحن لسنا مهاجرين، بل سكان أصليون، تفرض على الدولة ليس فقط عدم التعدي على حقوق الأقليات، والسماح لهم باستعمالها وتطويرها بحرية، بل تفرض على الدولة نفسها مسؤولية الحفاظ على لغة الأقلية، ودعم المؤسسات التي تحافظ عليها، ودعم تطويرها."

وأردفت النائبة عن التجمع الوطني الديمراطي: "نحن نعلم أن هدف الانتقاص من لغتنا العربية هو في هذه الحالة، انتقاص لعلاقتنا مع المكان، ومحاولة استئناف على علاقاتنا مع هذا الوطن. اللغة ليست أداة للتعبير فقط، اللغة تعبير عن وجود، وعن علاقاتنا مع المحيط."

وأشارت زعبي إلى أن هذا النصب على إسم عيسى العوام، هو رسالة للسلطات الإسرائيلية بأن الميناء عربي، ويعرف باسم شط العرب، وليس بأي اسم آخر، ولن تنجح البلدية بأي تسمية أخرى، كما لن تنجح بتسمية الميناء بأي اسم غير عربي، ولن تنجح بالاستئناف على هوية البلد العربية، ولا على هوية الناس لا على وجودهم، ومعركتنا هي على حقوقنا.

علي ابو الزريف من عائلات الصيادين العريقة تحدث لعرب 48 قائلا: لن نرحل عن عكا ولا عن الميناء الا إلى القبر، وعكا والميناء يسريان في دمائنا ونعشقها كما عشقها غسان كنفاني وبحجم دفاع البطل موسى العوام عنها.

وتابع: إذا كان احد منهم يعتقد غير ذلك فهو واهم ولا يفقه شيئا عن أهل عكا، لكنني عاتب مثل أهالي عكا، لان القيادات العربية والنواب العرب لم يهتموا بهذه المدينة كما تستحق، فوضع المدينة وأوضاع الصيادين صعبة للغاية ومزرية، ونحن بحاجة لمن يدعم صمودنا وثباتنا. وأتوجه لاخواننا العرب في البلدات المجاورة وأدعوهم لزيارة المدينة باستمرار والعمل على انعاش السوق واقول نحن بحاجة لكم كما انتم بحاجة لنا.

وقال رئيس جمعية صيادي عكا ونهاريا رشيد هيتي إن الحكومة الاسرائيلية "قررت ان تكتب كل اسماء بلداتنا بالعبرية وجعل كل شىء يهودي". واشار الى انها "وضعت الشهر الماضي نصبا تذكاريا لرئيس مدرسة البحرية الاسرائيلي باروخ زئيف عند ميناء عكا وهو ليست له صلة تاريخية او حضارية مع المدينة او مينائها".

واكد هيتي لوكالة الأنباء الفرنسية أن "الميناء والبحرية مرتبطان بحياة الصيادين العكيين العرب والنصب التذكاري لعيسى العوام يعكس حكاية ابائنا واجدادنا الصيادين الموجودين هنا وفي لبنان وسوريا".

وقال هيتي إن عيسى العوام عربي مسيحي عكي اخترق حصار الصليبيين البري والبحري عام 1189 وتواصل مع صلاح الدين "ليدافع عن عروبة مدينه عكا".

وقال هيتي ان "وضع النصب جاء كرد اعتبار لاهل عكا العرب"، " مؤكدا ان "الاسرائيليين يحاولون نفي وجود ومستقبل ولغة العكيين العرب".


عن موقع عرب 48
15/8/2009




العودة الى أخبار منوعة


® All Rights Reserved, ABNAA' SUHMATA Association
  Best experienced using MS Internet Explorer 6.0, Screen is optimised for viewing at 800 x 600