العودة الى أخبار منوعة

حقوق الانسان ترفض قانون النكبة
الحكومة تدعم اقتراح قانون منع "إحياء النكبة"

صادقت "اللجنة الوزارية لشؤون التشريع" بداية هذا الأسبوع بأغلبية مطلقة، على مشروع قانون تقدم به ثمانية أعضاء من حزب "يسرائيل بيتينو" الفاشي، لإجراء تعديل على "قانون إحياء يوم الاستقلال"، والذي بموجبه يتعرض أي شخص يحيي "ذكرى النكبة"، في هذا اليوم لعقوبة السجن الفعلي لمدة ثلاث سنوات!!؟ , وجاء في تبرير الاقتراح "أن تحظر في القانون عمليات يكمن فيها إحياء يوم الاستقلال أو إقامة الدولة كيوم حداد وفرض عقوبة شديدة على أولئك الذين يستغلون الصبغة الديمقراطية والمتنورة لدولة إسرائيل- من أجل تقويضها من الداخل". يذكر إن اللجنة الوزارية المذكورة تضم 19 وزيرًا، ومن ضمن وظائفها تحديد موقف الحكومة من اقتراحات القوانين الخاصة التي تطرح في الكنيست لإقرارها.

إن المؤسسة العربية لحقوق الانسان، اذ تؤكد رفضها القاطع لهذه الاقتراحات، فإنها ترى بتأييد اللجنة الوزارية (الحكومية) للتعديل، تطبيقاً فعلياً لبرامج الأحزاب اليمينية والفاشية المشاركة في الحكومة، والتي تتبنى برامج عنصرية تدعو لتقييد الحريات والحقوق الأساسية للأقلية الفلسطينية في البلاد، بذريعة "عدم الولاء للدولة". وترى المؤسسة في القرار تبنياً رسمياً للحكومة لبرامج هذه الأحزاب الفاشية، علماً انه تم خلال الأشهر الأخيرة طرح مجموعة كبيرة من اقتراحات القوانين المشابهة، والتي تحظى بدعم الغالبية من أعضاء الحكومة والكنيست الحالية، الأمر الذي يشكل تهديداً فعلياً للحقوق والحريات الأساسية، وعلى رأسها حرية التعبير والتنظيم والتظاهر التي ستتأثر بشكل كبير ومباشر إذا ما صودق على هذه الاقتراحات.

وحول الموضوع , قال محمد زيدان – مدير المؤسسة: "ان تصاعد العنصرية في الشارع اليهودي، وتزايد دعوات رفض الوجود الفلسطيني في البلاد على المستوى الرسمي والشعبي في السنوات الأخيرة، قد أخذا بترجمة البرامج العنصرية على المستوى القانوني والتشريعي, الأمر الذي يشكل تحدياً أساسياً يتطلب من المجتمع الدولي التصدي له، وبالحد الأدنى اتخاذ موقف واضح برفضه", وأضاف زيدان: " انه لا يعقل ان تستمر اللقاءات مع ليبرمان (وزير الخارجية!) في العواصم العالمية، في حين يشكل هو وحزبه رمزاً وقيادة لهذا النهج والفكر العنصري الفاشي الذي يواصل اقتراح ووضع القوانين العنصرية المنافية لقوانين حقوق الإنسان ومبادئ القانون الدولي. ولا يعقل ان يستمر "الاتحاد الأوروبي" بعلاقاته المتينة مع إسرائيل، بل ويعمل على تعزيزها وتطويرها بالرغم من كل هذه التراجعات والانتهاكات لحقوق الانسان الأساسية". وأكد زيدان "أن المؤسسة العربية لحقوق الإنسان ستتوجه بهذا الشأن، لمجلس الشراكة بين اسرائيل والاتحاد الأوروبي, الذي سينعقد يوم 15 حزيران القادم مطالبةً بإدراج القضية ضمن جدول أعماله، باعتبار أن تبني القانون هو مخالفة صريحة "لاتفاقية الشراكة" بين الطرفين، ولمواثيق حقوق الانسان العالمية، وعلى رأسها "الإعلان العالمي لحقوق الانسان" و"العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية".

وقال زيدان "إن المؤسسة العربية لحقوق الانسان تدعو للاستمرار في إحياء ذكرى النكبة، كي نجعل الفعل الشعبي ردًا على كل القوانين العنصرية، لأن التاريخ والذاكرة الإنسانية الفردية والجماعية لا تخضع لقوانين أو لسياسات توجهها وتعيد إنتاجها وفق مزاج عنصري أو أجواء فاشية معادية".

المؤسسة العربية لحقوق الإنسان


29/5/2009


العودة الى أخبار منوعة


® All Rights Reserved, ABNAA' SUHMATA Association
  Best experienced using MS Internet Explorer 6.0, Screen is optimised for viewing at 800 x 600