العودة الى أخبار منوعة

رسائل موجعة إلى الرئيس اوباما والطيارين الإسرائيليين وحقوقيي
العالم من اطفال فلسطين




'لقد سئمنا الاحتلال والحصار والقتل.. نريد أن نعيش بأمن وسلام.. نريد أن نسمع الموسيقى بدلا من صوت الطائرات ودوي المدافع.. نريد أن نستمتع بلون السماء الزرقاء من غير لهب القذائف.. نريد أن نلعب ونلهو ونتعلم.. وأن ننام دون خوف من موت وشيك'.

بهذه الكلمات خاطبت ديمة العملة التلميذة في مدرسة بنات بيت أولا الثانوية، الرئيس الامريكي باراك اوباما في أحد نصوصها الإبداعية ضمن مشروع تعزيز حقوق الطفل بالتركيز على المساواة الذي ينفذه مركز الدراسات النسوية في الخليل بالضفة الغربية في أعقاب العدوان الإسرائيلي الهمجي على غزة.

وكتبت العملة الطالبة في الصف التاسع: 'السيد الرئيس اوباما.. أقدم تبريكاتي لمناسبة تنصيبكم رئيسا للولايات المتحدة الامريكية، وكلي أمل أن تسمع صوتي وأصوات الأطفال الفلسطينيين الذين يستصرخون العالم في ظل هذا الموت والدمار'.

وأضافت: 'أنا طفلة فلسطينية عمري 14 عاما، اكتب هذه الرسالة وأنا اشعر بالحزن والقهر لما يحدث الآن في غزة وأنحاء أخرى من العالم، لقد مرت على بلادنا العديد من الأزمات، ونفذ فيها العديد من المجازر، فلم يبقَ شبر من فلسطين إلا وشهد رصاصة أو قذيفة أو صاروخاً إسرائيليا حمل معه الموت للأطفال، ومنذ أن بدأت أعي ما حولي وأنا اسمع عن المذابح التي نفذها الجيش الإسرائيلي ضد الأبرياء من أبناء شعبي، مجزرة دير ياسين، وكفر قاسم، وصبرا وشتيلا، والحرم الإبراهيمي، ومخيم جنين، وأخيراً غزة'.

وقالت العملة للرئيس اوباما باسمها واسم الأطفال المحرومين من الحياة: 'إن الحكومات الامريكية المتعاقبة دعمت إسرائيل، وأن الدماء البريئة أريقت بأسلحة وطائرات صنعت في الولايات المتحدة الأمريكية، أليس من الجدير بحكومتكم الجديدة أن تضع حدا لقتل الأطفال في غزة، وهي قادرة على فعل ذلك؟ وعلى هذا الأساس نطلب منك وان تقف إلى جانب الشعب الفلسطيني وتحمي أطفاله، ذلك أننا نحلم بغدٍ أفضل نأمل أن يتحقق في ولايتك، كما ونتطلع في عهدك الجديد إلى عالم يسوده السلام والعدالة واحترام الإنسانية '.

وكان مشروع تعزيز حقوق الطفل التدريبي حول موضوع 'الكتابة الإبداعية' قد تحول، دونما استئذان أو قصد مسبق، إلى صرخات موجعة موجهة إلى 'العالم الحر'، وإلى من يزعمون أنهم الجيش الأكثر أخلاقا في العالم.. وأكثر من ذلك، إلى المؤسسات الراعية لحقوق الإنسان في العالم.

وتوجه الفتى مالك أبو عريش( 15عاما) برسالة إلى الطيارين الإسرائيليين الذين شاركوا في العدوان على غزه، كتب فيها: 'من أطفال فلسطين.. شهداء أو على قائمة الانتظار، ناجين أو مدفونين تحت الركام، من طفل يكتب لكم بدم أمه أو أخيه أو صديقه، يا من أهديتم الفلسطينيين باقة من قنابل الفسفور الأبيض في عيد رأس السنة، اخترتكم لأوجه إليكم رسالتي، لأن طائرتكم حرقت الأخضر واليابس في غزة، هذه المدينة الصغيرة الجميلة التي لا تحتمل كل هذا العدوان، إن اقتناعكم بكلامي قد يكون سببا في وقف كل الاعتداءات وإحلال السلام'.

وأضاف: 'أنا لا اطلب منكم أن تهدوني وردة، بل أطلب منكم أن تتركوا لي أبي وأمي كي يقبلاني ويهدياني وردة في يوم عيد ميلادي.. وأنا أريد وردة في يدي، لا وردة على قبري في ذكرى وفاتي'.

ودعا الفتى أبو عريش الطيارين الإسرائيليين إلى تخيل لو أن الحال ينقلب بتغير حالهم، ليصبحوا هم ضحايا طائرات الأباتشي التي يقودونها، وماذا ستكون ردة فعلهم عندما يقتل أطفالهم وتتحول زوجاتهم وأمهاتهم إلى أشلاء، وتسوى منازلهم بالأرض!.

واستصرخ زهير الدردوك (13عاما) الطالب في الصف الثامن في مدرسة أبو بكر الصديق العليا في نابلس، التي شملها المشروع ضمن العديد من المدارس التابعة لوزارة التربية والتعليم ووكالة الغوث في القدس والخليل ونابلس .. استصرخ منظمات حقوق الإنسان بالقول: أما آن الأوان أن نأكل ونلبس كما الناس جميعا؟، هل يرضيكم أن ينام أطفال غزة في العراء؟، هل يرضيكم أن يأكلوا فتات الخبز الناشف؟، هل يرضيكم أن لا يجدوا دمية يلعبون بها؟.

وأضاف الدردوك في رسالته: 'منذ ولادتي لم أكن أعرف ما هي الحرب، لكنني عرفتها جيدا بعد الحرب على غزة، وجُرِحَتْ مشاعري كثيرا من الجرائم البشعة التي قام بها الاحتلال الإسرائيلي في حربه الأخيرة على أهلنا وأقراننا'.

وتساءل عن الجدوى من قتل الأطفال والنساء والشيوخ الأبرياء، وعن الجدوى من تدمير المساجد والمدارس والبيوت والمستشفيات. ولماذا وقفت مؤسسات حقوق الإنسان متفرجة وتركت جيش الاحتلال يستخدم الأسلحة المحرمة مثل الفوسفور الأبيض و'الدايم'؟ ولماذا لم يتم استدعاء المجرمين الذين شاركوا في هذه الجرائم البشعة لمحكمة العدل الدولية؟




27/2/2009


العودة الى أخبار منوعة


® All Rights Reserved, ABNAA' SUHMATA Association
  Best experienced using MS Internet Explorer 6.0, Screen is optimised for viewing at 800 x 600