العودة الى أخبار منوعة

بيان حول استضافة جهات اسرائيلية رسمية وبلدية ايتام غزة الاطفال

نحيي تَنادي الجماهير الحيفاوية الواسعة جدًا مع نداء الواجب والضمير والذي عبرت عنه جموع الحيفاويين في هبة الغضب ومواجهة عدوان الإبادة الإسرائيلي على شعبنا في غزة، والتنادي الواسع وعشرات المبادرات لتنظيم حملات إغاثة إنسانية بدأت تصل من حيفا إلى غزة.

كما نؤكد أن تعاملنا مع شعبنا في غزة هو تعامل مباشر بين الشعب الواحد والهم المشترك الجماعي الواحد. وكما كل جماهيرنا فإننا على استعداد لتقديم كل الدعم لأهلنا في غزة والذهاب إلى غزة بطواقم تخصصية لمختلف أنواع المساعدة والتطوع هناك والعمل مع أطفال غزة. لكننا نرفض أية علاقة مشبوهة تجد طريقها من خلال جهة إسرائيلية رسمية أو شبه رسمية، حكومية أو بلدية.

ونؤكد أيضًا أن إسرائيل ارتكبت مع سبق الإصرار جرائم حرب منهجية وجرائم ضد الإنسانية والتي بلغت أكثر من 1300 شهيد من بينهم أكثر من 400 طفل. وأوقعت جروح بليغة وخطيرة بأكثر من خمسة ألاف إنسان، ناهيك عن الأضرار النفسية التي استهدفت جيلاً كاملاً من المجتمع الفلسطيني. إسرائيل التي دمرت البيوت فوق ساكنيها والمدارس فوق رؤوس من فيها والمستشفيات ومخازن الأغذية وكل شيء، فإننا نطالب المجتمع الدولي إلى تحميل إسرائيل مسؤولية جرائمها وتقديم حكامها وقادة جيشها إلى المحاكمة الجنائية كمجرمي حرب.

إننا وإذ نؤكد مسؤولية إسرائيل عن جرائمها وضرورة إلزامها فلسطينيًا وعربيًا ودوليًا بالتعويض ودفع تكلفة ما أوقعته من قتل ودمار، فإننا نؤكد أن أساس هذا المطلب هو سياسي وقانوني بمفهوم القانون الدولي، ونرفض أية محاولة لإساءة استخدام الألم الفلسطيني من قبل إسرائيل أو مؤسساتها والتي شاركت بالعدوان ودعمته.

إن محاولة أوساط إسرائيلية رسمية وشبه رسمية أو تمثل مصالح الدولة تسعى إلى إحضار أطفال من غزة لما أسموه "الترفيه" بعد أن أصبحوا أيتامًا، فإنها جريمة إسرائيلية تضاف إلى جريمة المجزرة والقتل في غزة، انه أسوأ بكثير من "قتل القتيل والسير بجنازته"، انه أحد أقبح أنواع العُهر السياسي الأخلاقي الإجرامي الرسمي.

إن دولة قتلت ذوي هؤلاء الأطفال وقتلت زملاءهم بالطفولة وهدمت كل حياتهم هي دولة مجرمة لن ندعها لا كدولة ولا مؤسساتها القطرية والبلدية بتبييض جريمتها على ظهر الأطفال الذين حولتهم إلى أيتام كما لن نرضى لأي طفل فلسطيني أن يكون يتيمًا على مائدة اللئام الإسرائيلية.

وإذ نقوم باتصال ثابت ومتواصل مع منظمات إنسانية وحقوقية في غزة ومع الأهل هناك فإننا نؤكد أن غزة بمختلف مؤسساتها وأهلها والتي صمدت في وجه أكثر عدوان إرهابية دفاعًا عن إرادتها الحرة، ترفض أية محاولة إسرائيلية لتبييض صفحة المجرم وترفض إساءة استخدام أطفالها الذين طالت المئات منهم مجزرة إسرائيل. ولا توجد أية جهة رسمية أو وطنية فلسطينية في غزة تقبل أو تتعاون مع إسرائيل التي تسعى إلى المتاجرة بالإنسانية لتبييض جرائمها ضد الإنسانية في غزة. ونحن في حيفا لم ولن نسمح بأية محاولة سلطوية حكومية أو بلدية بإساءة استخدام دورنا تجاه أهلنا وأطفالنا في غزة.

وإذ نسعى إلى تعزيز وتوسيع أعمال الاحتجاج ومواصلة هبة الغضب على المجزرة والحصار، فإننا نسعى محليًا وقطريًا إلى تنظيم وفود لأطباء وأخصائيين في مجال الصحة النفسية للوصول إلى غزة والتطوع إلى جانب مؤسسات ومستشفيات غزة.

إننا ندعو إلى رفض المسرحية الإسرائيلية وعدم الوقوع في لعبة مَن قتل أهلنا وأطفالنا في غزة.

* الحركة الإسلامية * التجمع الوطني الديمقراطي * أبناء البلد * جمعية التطوير الاجتماعي لعرب حيفا * اتحاد الجمعيات العربية (اتجاه) "



29/1/2009


العودة الى أخبار منوعة


® All Rights Reserved, ABNAA' SUHMATA Association
  Best experienced using MS Internet Explorer 6.0, Screen is optimised for viewing at 800 x 600