العودة الى أخبار منوعة

المجتمع الأهلي الفلسطيني في الداخل:
العدوان لا يتوقف بوقف إطلاق النار
نواصل مسيرة التصدي ودعم الآهل في غزة وتقاسم الهم الفلسطيني



تحيي منظمات العمل الأهلي الفلسطيني جماهير شعبنا في غزة التي قاومت عدوان الإبادة الإسرائيلي بكل ما تستطيع وتحيي الصمود الفلسطيني كما وتحيي جماهير شعبنا في الداخل على هبّتها التي انطلقت منذ بدء المجزرة والتي تواصلت 23 يوما لتقدم جماهيرنا بمؤسساتها وقواها وأطرها السياسية والأهلية الوطنية وبالتنادي من أفراد جماهيرنا وكل قطاعاتها إلى لعب دور فعال من اجل وقف المجزرة وكسر الحصار.

إن صمود غزة بأهلها ومقاومتها هو صمود أسطوري أثبت ويثبت أن إرادة شعبنا مدعومة بالحق الفلسطيني قادرة على كسر آلة العدوان الإسرائيلية وإحباط مخططاتها مهما بلغ جبروتها.

لقد اتضحت المعادلة الواضحة من جديد والتي أكدت انه وفي مقابل اعتي أنواع إرهاب الدولة في العالم وأمام حرب الإبادة التي شنتها وقف شعب لا يملك الجيوش لكنه يملك قدراته ويملك اكبر إرادة عادلة ومقاومة في العالم. إرادة شعبنا المسنودة بإرادة كل شعوب العالم التي هبت لدعم الصمود في غزة ومنع إسرائيل من تحقيق أهداف مجزرتها بل ودحر مخططها المدعوم من الإدارة الأمريكية ومن الاتحاد الأوروبي ومن تواطؤ رسمي عربي وفلسطيني.

كما اتضح من جديد أن المخطط الأمريكي للسيطرة على المنطقة العربية قد تلقى ضربة جديدة من شعبنا ومن كل الشعوب العربية في إلحاق الهزيمة بما تسميه الإدارة الأمريكية وإسرائيل بمعسكر الاعتدال، أي المتواطئين مع المخطط الأمريكي الإسرائيلي. فبعد فشل المشروع الأمريكي في العراق وأفغانستان وبعد هزيمته وهزيمة إسرائيل في لبنان يأتي شعبنا ليثبت من جديد كما أكد في الماضي انه أقوى من أية مؤامرة ومن جبروت أية آلة حرب.

جماهير شعبنا في الداخل اعتبرت من اللحظة الأولى أن العدوان على غزة هو عدوان على كل الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده في الوطن والشتات وعدوان يستهدف حقوقنا كشعب ويستهدف السيطرة والهيمنة على المنطقة العربية بكاملها من خلال قوى العدوان والمتواطئين معها.

وقف إطلاق النار لا يعني انتهاء العدوان، وكما أن المجزرة الأخيرة لم تكن بداية العدوان بل الاحتلال هو عدوان بحد ذاته والتهجير هو عدوان والحصار هو عدوان بحد ذاته، وإننا لنؤكد أن كسر الحصار لا زال أمامنا وإحقاق حقوق شعبنا لا زال أمامنا، وان أثبتت جماهيرنا في الداخل بأننا لاعبين مركزيين في معادلة الصراع من اجل الحق الفلسطيني فإننا نؤكد أن تدعيم صمود شعبنا في غزة ومساندة هذا الجزء معنويا وماديا ومدّه بمقومات التعافي السريع من القتل والدمارهي تدعيم لقدرات وإرادة شعبنا كله. وعليه ندعو إلى مواصلة هبة الغضب والاحتجاج وتعزيز الصمود الفلسطيني سواء بالمظاهرات وأعمال الاحتجاج على الجريمة أم بالدعم المادي من خلال حملات الإغاثة الإنسانية التي انطلقت بشكل منظم على مستوى العمل الأهلي وعلى مستوى كل مؤسسات جماهير شعبنا.

إننا نحيي هبة الأجيال الصاعدة التي شاركت بقوة وعلى مدار ثلاثة أسابيع في النضال وانتفاضة الغضب الشعبي الهادفة لوقف الجريمة وكسر الحصار. كما أننا واجهنا ونواجه حملة الاعتقالات البوليسية ضد الشباب العربي الفلسطيني في الداخل والتي طالت المئات وكذلك عدوانية الجهاز القضائي الذي يسلك كختم مطاطي لدى الشرطة والمخابرات الإسرائيلية الشاباك واستدعاء قيادات سياسية وجماهيرية وأهلية لتحقيقات الشاباك بغية ترهيبها وكسر إرادة جماهيرنا النيل من إرادتنا. ونؤكد في هذا الصدد أن إرهاب الدولة لن يرهبنا ولن يردعنا عن القيام بواجبنا تجاه جماهير شعبنا في غزة.

إننا في منظمات العمل الأهلي الفلسطيني لنعبر عن تقديرنا للدور البطولي الذي عبرت عنه حركات التضامن العالمية وكل أنصار الحق الفلسطيني في العالم وفي البلاد سواء التي سعت إلى كسر الحصار حتى قبل المجزرة الأخيرة من خلال سفن كسر الحصار وتلك التي هبت في كل بقاع العالم تناصر وتدعم الحق الفلسطيني وتدعو لمعاقبة إسرائيل وعزلها مقاطعتها كنظام إجرامي يرتكب المجازر المنهجية وجرائم ضد الإنسانية والى تحميلها تبعات ما اقترفته من قتل ودمار وإصابات واضرار أم تلك التي طالبت المجتمع الدولي بالكف عن مؤامرة الصمت والتواطؤ مع العدوان وتحمل مسؤولياته في معاقبة إسرائيل ومناصرة الحق الفلسطيني. وإذ نشير إلى كون الغالبية الساحقة من المجتمع الإسرائيلي قد دعمت العدوان مسنودة بالمؤسسة الإعلامية الرسمية وغير الرسمية والتي اعتبرت نفسها جزءا من آلة الحرب والتي روّجت للعدوان وثقافة القتل وبررت المجزرة فإننا نشير بالمقابل الى تلك الأصوات ورغم قلتها التي رفضت العدوان وناهضته وعملت على وقف المجزرة وكسر الحصار.

كما نؤكد إن مطلب تقديم قادة اسرائيل السياسيين والعسكريين للمحاكمة أمام المحكمة الجنائية الدولية كمجرمي حرب هي واجب علينا تجاه كل شهيد وكل ضحية وتجاه شعبنا كله وتجاه الإنسانية جمعاء. وفي هذا السياق ندين الصمت الدولي الرسمي وبالذات مواقف الولايات المتحدة وكندا والاتحاد الأوروبي الذين نعتبرهم شركاء في الجريمة بعد أن سعوا بكل جهودهم لحماية إسرائيل وتبرير عدوانها الدموي والى تجريم الضحية. ونحذر من مساعيهم لنزع شرعية المقاومة الفلسطينية ولتقديم مكاسب سياسية لإسرائيل من خلال ما يسمى "إعادة الإعمار" و"التمويل" و "المساعدات الإنسانية".

حق شعبنا في المقاومة هو جزء من حق الشعوب في مقاومة الاحتلال هو حق إنساني طبيعي وهو أيضا مصان بالقانون الدولي. وإذ ندين الصمت الدولي الرسمي فإننا نحيي تلك الأنظمة التي قامت بقطع علاقاتها الدبلوماسية أو الاقتصادية أو السياسية مع إسرائيل وسحب سفرائها وممثليها. وإذ ندين تواطؤ ما يسمى "معسكر المعتدلين" ضمن الأنظمة العربية فإننا لنؤكد إدانتنا موقف رئيس م ت ف محمود عباس أبو مازن الذي وبغض النظر عن وضعيته الدستورية اليوم إلا انه رفض أن يدعم المطالب بتقديم حكام إسرائيل إلى المحكمة الدولية الجنائية والمصادقة عليها رسميا، كما ندين محاولات تحميل المقاومة في غزة مسؤولية العدوان وحرب الإبادة الإسرائيلية. إن هذه المواقف هي تكملة للتجني على أنصار شعبنا وحركة كسر الحصار على غزة واعتبار قوارب كسر الحصار "لعبة سخيفة".

واجب المجتمع الأهلي المدني هو الصوت الأخلاقي المستقل حتى وان كان فيه ثمن للموقف. واذ نحيي دور منظمات وأطر العمل الأهلي الفلسطيني في الوطن والشتات لنؤكد أن واجب المجتمع الأهلي الفلسطيني أينما كان هو التصدي للإساءة لحركات التضامن والمناصرة والإساءة إلى المقاومة. فإننا لا نقبل أي تبرير لامتناع أطراف ضمن المجتمع الأهلي الفلسطيني عن اتخاذ موقف واضح يدين تواطؤ أنظمة عربية وتصريحات رئاسة السلطة الفلسطينية وبعض قادتها والتي خذلت إرادة شعبنا.

اننا نحيي حركة مناهضة التطبيع العربية وحركة التضامن ومقاطعة إسرائيل دوليا وحركات التضامن العالمية ونعتبر أنفسنا شركاء فيها جميعا. ونقدم تحية خاصة إلى جماهيرنا في الداخل والتي خرجت بمئات آلافها في اكبر وأطول هبة غضب على العدوان ومساندة وتدعيما لإرادة شعبنا الجماعية الكفاحية.

وإذ ندعو كل شعبنا في هذه اللحظة التاريخية إلى تأكيد التمسك بالثوابت الوطنية في العودة والحرية وتقرير المصير فان حركة التضامن والمناصرة وكل أحرار العالم هم سند لهذا النضال المنتصر تاريخيا.

صمود غزة يمدنا بالإرادة وإرادتنا بالصمود تمد غزة بالدعم وهكذا الشتات وهكذا القدس وإنحاء الضفة الغربية. إن شعبنا صاحب إحدى اكبر وأغنى تجارب الكفاح والصمود والنضال العادل يملك إرادة لا تقهر.

المنظمات الموقّّعة:

اتحاد الجمعيات العربية (اتجاه)
1. جمعية الزهراء لرفع مكانة المرأة
2. مؤسسة الاسوار
3. جمعية السباط للحفاظ على التراث
4. جمعية التطوير الاجتماعي حيفا
5. جمعية التقدم والتطوير نحف
6. جمعية مرج ابن عامر
7. جمعية متابعة قضايا التعليم العربي
8. جمعية الشفاعة والرحمة
9. لجنة الاربعين للاعتراف بالقرى غير المعترف بها
10. جمعية من جيل الى جيل
11. جمعية النداء الشفاعمرية
12. الاتحاد القطري للجان اولياء امور الطلاب العرب
13. مسرح الجوال البلدي
14. جمعية المواركة الجدد
15. جمعية الكرامة الثقافية
16. جمعية حماية
17. جمعية العمل التطوعي
18. جمعية السنا للانتاج الفني
19. جمعية اصدقاء الاطفال العرب
20. جمعية الدفاع عن حقوق المهجرين
21. جمعية السراج - زلفة
22. جمعية نساء وآفاق
23. جمعية النفير
24. جمعية الذاكرة
25. جمعية الثقافة العربية
26. جمعية روح الشباب
27. جمعية ابناء سحماتا
28. جمعية الجيل الجديد
29. جمعية الاهالي - مركز التنمية المجتمعية
30. جمعية اصدقاء المعتقل والسجين
31. جمعية الشباب العرب - بلدنا
32. البيت - جمعية الدفاع عن حقوق الانسان
33. المجلس الاقليمي للقرى غير المعترف بها في النقب
34. المؤسسة العربية لحقوق الانسان
35. جمعية الاقصى لرعاية الاوقاف والمقدسات الاسلامية
36. المجلس العربي للتربية والتعليم النقب
37. جمعية الجليل
38. السوار التنظيم النسوي الفلسطيني
39. جمعية النساء العكيات - مركز تربوي
40. مركز إعلام
22/1/2009


العودة الى أخبار منوعة


® All Rights Reserved, ABNAA' SUHMATA Association
  Best experienced using MS Internet Explorer 6.0, Screen is optimised for viewing at 800 x 600