للمرة الاولى منذ 33 عاما - فرقة "العاشقين" على تراب فلسطين



رام الله – "وفا"- جيفارا سمارة - على الأرض التي احتلت وجدانهم واقترنت بها أغنياتهم، أطلت فرقة العاشقين، وألهبت مشاعر الجماهير في مدرجات قصر رام الله الثقافي.

واحتضنت مدينة رام الله، الفرقة العائدة إلى الوطن بعد غياب طال ليصل 33 عاما في الشتات، خلال مهرجان إحياء فعاليات الذكرى الـ 34 ليوم الأرض ونصرة للقدس وغزة، الذي نظمته مفوضية الثقافة والإعلام في حركة فتح مساء أمس الاول.

وتعالى الهتاف، والتصفيق، لفرقة طالما ردد الفلسطينيون أغانيها الوطنية منذ أن تأسست عام 1977 في العاصمة السورية دمشق، بمجرد دخول قائد الفرقة محمد ذياب (42 عاما) إلى مدرجات قصر رام الله الثقافي.

وبشغف وتفاعل كبيرين، انغمست الجماهير مع الأغاني التي بدأتها الفرقة بأغنية "هبت النار والبارود غنى"، وتراقصت معها الكوفية الفلسطينية التي لوح بها بعض الحضور في غمرة حماسة أغاني الثورة الفلسطينية.

وقال الشاب علي عبيدات (26 عاما) من بلدة السواحرة بمحافظة القدس، 'انه لشيء رائع أن نسمع فيها هذه الكلمات في هذا الوقت بالذات الذي يحرم فيه الاحتلال الإسرائيلي الفلسطينيين من ابسط حقوقهم، ومن هذه الفرقة بالذات (العاشقين) التي ترعرعنا منذ نعومة أظفارنا على معاني كلماتها'.

وعانت الفرقة غيابا طويلا، قبل أن أعيدت إليها الحياة في لندن، لمناسبة احتفالية القدس عاصمة الثقافة العربية عام 2009.

وقال ذياب المولود في مخيم اليرموك في سوريا، وهو يرتدي الزي العسكري والكوفية ، "إن الظروف التي ولدت فيها الفرقة في اللجوء والشتات، هي التي أضفت على أغاني الفرقة طعم الهم والمعاناة التي يعيشها الشعب الفلسطيني إن كان في الوطن أو في الشتات".

وأضاف ذياب الذي انضم إلى العاشقين وهو في الخامسة عشرة من عمره، "إلا أن الكلمات التي قدمناها ولا زلنا نقدمها، كانت ايضا بمثابة رسائل إلى العالم بأسره، عن قصة شعب صامد بأرضه ومتمسك بحقه".

وتابع ذياب الذي فوجئ لاحقا بأنه باق في فلسطين ولن يغادرها، بعد إعلان القائمين على الاحتفال ذلك، تابع قائلا: "شعوري لا يوصف وأنا ادخل البلاد التي طالما حلمت بها، وغنيت لأجلها".

وقال "رغم الانقطاع الذي عطل فرقة العاشقين قرابة 15 عاما لظروف عدة، إلا أن أغاني العاشقين حاضرة، وستبقى كذلك ما دام الاحتلال جاثم على صدر الشعب الفلسطيني".

وغنت "العاشقين" خلال الاحتفال عدة أغاني، كان منها: "شهد يا عالم علينا وعلى بيروت "، و" من سجن عكا"، و"هبت النار"، إلى جانب أغنيات جديدة من التراث الفلسطيني.

وعرض خلال الاحتفال فيلم قصير سجلت فيه رسائل من فنانين عرب، تدعم في فحواها صمود الشعب الفلسطيني في ذكرى يوم الأرض، كان منهم الفنان اللبناني مارسيل خليفة الذي قال 'أحب فلسطين وشعبها، في حب يشاركني فيه الملايين حول العالم'.

كما وظهر في الفيلم ايضا الفنان السوري دريد لحام، الذي قال "أوجه إليكم رسالة حب في يوم الأرض، الذي يجب أن يكون طوال العام مناسبة لإنصاف الشعب الفلسطيني وإحقاق حقه، وحتى تبقى فلسطين أرضا للأحفاد وليس مجرد ذكرى للأجداد".

9/4/2010



® All Rights Reserved, ABNAA' SUHMATA Association
  Best experienced using MS Internet Explorer 6.0, Screen is optimised for viewing at 800 x 600