مارسيل خليفة يهدي أمسيته في قرطاج الى محمود درويش

الفنان اللبناني مارسيل خليفة خلال الامسية

قرطاج- استهل الفنان اللبناني مارسيل خليفة حفلة أقامها في قرطاج ليل الاثنين الثلاثاء بالقول باغنية للشاعر الفلسطيني محمود درويش (الذي رحل لكنه حاضر اليوم معنا)، كما قال.

وحضر حوالى 15 ألف شخص من مختلف الاعمار لكن طغى عليهم الشباب، الحفلة التي أقيمت في المسرح الروماني بقرطاج في اطار الدورة الخامسة والاربعين لمهرجان قرطاج الدولي تحت عنوان (ونحن نحب الحياة).

واستحضر الموسيقي اللبناني بنبرات حزينة آخر لقاء جمعه بالشاعر الفلسطيني الذي غيبه الموت في اب/اغسطس من العام الماضي عن 67 عاما اثر مضاعفات اعقبت عملية جراحية دقيقة له في القلب.

وقال خليفة: كنت هنا في هذا المكان قبل أربعة أعوام برفقة محمود واليوم هو معنا وسأغني وسيسمعني.

وقدم خليفة في الحفلة التي استغرقت ثلاث ساعات الحانا جديدة لبعض قصائد محمود درويش.

وردد مرتين أول تلك الالحان من قصيدة (يطير الحمام) ثم طلب من الجمهور ان يغنيها. وبسرعة التقط الجمهور اللحن وأخذ يردد الاغنية.

وبدأ الجمهور أشبه بجوقة هائلة ومتناغمة قادها خليفة في بعض الاحيان بملاحظات أعطاها لتوجيه الاداء.

فقد رأى مرة ان الاغنية لا تحتاج الى تصفيق يصاحبها ومرة قال ان الاغنية يلزمها صوت أكثر دفئا وخصوصا صوت الصبايا.

وعلق خليفة على تجاوب الجمهور قائلا انها أمسية لها طعم خاص. احييكم على حضوركم النبيل فرغم الانهيارات الحاصلة في العالم عندكم كل هذا الذوق والمشاعر.

وبلغ التناغم ذروته عندما أهدى خليفة أغنية من قصيدة (ونحن نحب الحياة لمن يستطيع اليها سبيل) نيابة عن محمود درويش الى الشعب الفلسطيني، اذ تعالت الزغاريد ورفعت الكوفية الفلسطينية وعلت شعارات مساندة للقضية الفلسطينية مثل (غزة رمز العزة).

كما تفاعل الجمهور مع أغنية (تعاليم حورية) آخر قصيدة كتبها محمود درويش الى أمه حورية. وقد قدمها مارسيل خليفة للجمهور بصحبة المغنية يولا كرياكوس.

وتنوع برنامج الحفل الذي قدم فيه خليفة بعضا من اغانيه الاشهر مثل (منتصب القامة أمشي) و(ريتا) واغنية (ياما موايلي الهواء) من كلمات الشاعر ادونيس في توزيع جديد استقبلها الجمهور بحماس كبير. كما أهدى قطعة موسيقة الى الثائر الارجنتيني ارنستو تشي غيفارا.

وشاركت في الحفل الذي حضره ايضا وزير الثقافة التونسي رؤوف الباسطي، المغنية اللبنانية اميمة الخليل التي رافقت خليفة منذ بدايته.

وقد قدمت أغنية يحفظها الجمهور عن ظهر قلب هي (عصفور طل من الشباك) اهداها خليفة للسجناء العرب في السجون الاسرائيلية والسجناء العرب في السجون العربية ليعصف المسرح بالتصفيق والهتاف.

كما أدت أغنية (تكبر) وصاحبت خليفة في اغان اخرى مثل (في البال اغنية) قبل ان يقدم أعضاء الفرقة الموسيقية المصاحبة بمشاركة نجليه بشار ورامي خليفة معزوفات منفردة على الالات الايقاعية والبيانو والناي.

وفي نهاية الحفل، غنى مارسيل خليفة (59 سنة) الذي تحفل مسيرته بالعديد من الالحان وعزفت موسيقاه عدة فرق اوركسترا عالمية وصدر له اكثر من ثلاثين عملا من اغان وأعمال موسيقية الحفل، (يا بحرية).

ويتمتع مارسيل خليفة بشعبية واسعة في العالم العربي ولا سيما في تونس التي احيا بها حفلات ناجحة منذ مطلع ثمانينات القرن الماضي.

وكان آخر حفل له في العاصمة التونسية أقيم صيف 2005 في اطار الدورة ال41 لمهرجان قرطاج الدولي حضره الشاعر الفلسطينيي محمود درويش الذي كرمته تونس انذاك.

عن موقع القدس العربي
30/7/2009




® All Rights Reserved, ABNAA' SUHMATA Association
  Best experienced using MS Internet Explorer 6.0, Screen is optimised for viewing at 800 x 600