للعودة الى صفحة "من رياض الثقافة والأدب"

 عبد الكريم الكرمي (أبو سلمى)


1910 - 1980

أحببتك أكثر - لعبد الكريم الكرمي (أبو سلمى)

كُلَّمَا  حَارَبْتُ  مِنْ  أَجْلِكِ  أَحْبَبْتُكِ  أَكْثَرْ

أَيُّ  تُرْبٍ غَيْرَ هَذَا  ٱلتُّرْبِ مِنْ مِسْكٍ وَعَنْبَرْ

أَيُّ  أُفْقٍ  غَيْرَ هَذَا  ٱلأُفْقِ  فِي ٱلدُّنْيَا  مُعَطَّرْ

كُلَّمَا دَافَعْتُ عَنْ أَرْضِكِ عُودُ ٱلعُمْرِ يَخْضَرْ

وَجَنَاحِي  يَا  فِلَسْطِينُ  عَلَى   ٱلقِمَّةِ   يُنْشَرْ

يَا  فِلَسْطِينِيَّةَ  ٱلإسْمِ  ٱلذِي يُوحِي  وَيَسْحَرْ

تَشْهَدُ  ٱلسُّمْرَةُ فِي خَدَّيْكِ أَنَّ ٱلحُسْنَ أَسْمَرْ

لَمْ  أَزَلْ  أَقْرَأُ  فِي   عَيْنَيْكِ  أُنْشُودَةَ   عَبْقَرْ

وَعَلَى  شَطَّيْهِمَا   أَمْوَاجُ   عَكَّا   تَتَكَسَّـرْ

مِنْ  بَقَايَا  دَمْعِنَا  هَلْ شَجَرُ  ٱللَيْمُونِ  أَزْهَرْ

وَالحَوَاكِيرُ  بَكَتْ مِنْ  بَعْدِنَا  وَٱلرَّوْضُ  أَقْفَرْ

وَكُرُومُ ٱلعِنَبِ  الخَمْرِيِّ  شَقَّتْ  أَلْفَ  مِئْزَرْ

لَمْ  تَعُدْ  تَعْتَنِقُ  ٱلسَّفْحَ   عَصَافِيرُ   ٱلصَّنَوْبَرْ

وَنُجُومُ  ٱللَيْلَ مَا عَادَتْ عَلَى ٱلكَرْمِلِ تَسْهَرْ

                                            ***

يَا فِلَسْطِينُ ٱنْظُرِي شَعْبَكِ فِي  أَرْوَعِ  مَنْظَرْ

بِلَظَى   الثَّوْرَةِ   وَٱلتَشْرِيدِ   لِلْعَالَـمِ   يَثْأَرْ

لَمْ  يُحَرَّرْ  وَطَنٌ  إِلاَّ  إِذَا  الشَّعْـبُ  تَحَرَّرْ

                                          ***

كُلُّ  إِنْسَانٍ  لَهُ  دَارٌ  وَأَحْـلاَمٌ   وَمِزْهَـرْ

وَأَنَا  الحَامِـلُ  تَارِيـخَ   بِـلاَدِي   أَتَعَثَّرْ

وَعَلَى  كُلِّ  طَرِيقٍ  لَمْ  أَزَلْ  أَشْعَثَ   أَغْبَرْ

                                         ***

كُلَّمَا رَفَّ عَلَيَّ ٱسْمُكِ كَانَ ٱلحَرْفُ  أَشْعَرْ

وَحُرُوفِي تَزْرَعُ  ٱلأَشْوَاقَ فِي كُلِّ  مُعَسْكَرْ

وَحُرُوفِي شُعَلٌ  فِي  كُلِّ  صَحْرَاءَ  وَمَهْجَرْ

                                        ***