سعدي يوسف : يا صديقي إلياس خوري: دعْ ماركس وشأنه ! - سعدي يوسف
قُبَيلَ أيّامٍ ، نشرت ' القدس العربيّ ' ، كلمةً لإلياس خوري ، ألقاها في اليونسكو ، لمناسبة جائزةٍ ربّما قُدِّمتْ بمساعٍ من صديقنا وصديق إلياس ، السيد إلياس صنبر مندوب فلسطين الداخلة حديثاً إلى المنظمة الدولية التي تتخذ باريس مقرّاً لها .

ليس في الكلمة ( التي يبدو لي أنها مرتجلة ) ما يثير الاهتمام .

لكنّ فيها ما أثار استغرابي ، وهو إقحام ماركس في مستنقع حمص .

أحقٌّ أن المرتزقة الفرنسيين الذين أرسلهم ساركوزي إلى حمص ، يتصدّون للسماء؟

هؤلاء ، يا إلياس ، ليسوا أحفاداً لأبناء الكومونة الذين قال عنهم ماركس إنهم يتصدّون للسماء.

ويا صديقي إلياس :

الجهاديّون في حمص يقاتلون باسم سماءٍ تعرفُها ، باسمِ دينٍ للتجارة ، والدعارة السياسية.

إنهم لا يتصدّون للسماء ، أكيداً .

هم يعتبرون أنفسهم جنودَ الله.

ثم ما معنى أن تنصرَ فلسطين ، يا إلياس ، وتهلل لاحتلال سوريا ؟

أو لسقوطها بيد مسلّحي الخليج والجزيرة ؟

أتريد لسوريا أن تمسي ، مثل لبنان ، محْميّةً فرنسيةً ؟

أو أن تكون مستعمرةً ، شأن مشيخات الخليج ، والعراق ؟

*

اخترْ ، يا صديقي ، إلياس خوري ، موضع قدميكَ كما تشاء .

لكنْ ، أرجوك ...

دعْ ماركس وشأنه !


14/3/2012






® All Rights Reserved, ABNAA' SUHMATA Association
  Best experienced using MS Internet Explorer 6.0, Screen is optimised for viewing at 800 x 600