39 عاماً على استشهاد غسان كنفاني ولميس نجم


«اغتالوك ولم يغتالوا قلمك»، «اغتالوا الجسد ولكن روحك تسري فينا للأبد»، «أدبك باق فينا للأبد نتعلم منه دروس الكفاح من أجل البلد».. عبارات رفعتها ألسنة «أبناء غسان كنفاني»، وهم أطفال فلسطينيون، نشأوا في الروضات التي تحمل اسمه وتنتشر في مخيمات لبنان، تعلموا وتواصلوا ورسموا وابتسموا ولعبوا فيها، تحت ظلال اسم الأديب والصحافي الشهيد.

أحيا الأطفال أمس الذكرى التاسعة والثلاثين على استشهاده، مع ابنة اخته لميس نجم (17 عاماً، عند استشهادها)، في انفجار استهدف سيـــارته في العــام 1972، في جريمة ارتكبها العدو الإسرائيلي في بيروت.

فالتقى الأحباء إلى جانب أفراد العائلة، في مقبرة الشهداء، حيث يتواجد ضريحا غسان ولميس، تحت ظلال الأشجار.

وإلى جانب أرملة الراحل السيدة آني كنفاني، وابنته ليلى، وقف ممثلو «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين»، التي كان الراحل عضواً في مكتبها السياسي.

وبذلك، أحاطت عائلة كنفاني الصغيرة والواسعة، بشهيدهم «البطل وصاحب القلم الواعد والصائد، والأب الحنون والصديق الوفي والمحب»، كما جاء في الكلمات التي كتبها الاطفال وتلوها لمناسبة الذكرى.

وتابعت الكلمات: «أيها المعلم الكبير، نحن اليوم نكبر فيك، ونتعلم في روضاتك، أيها المرشد الحي صاحب العقل الرشيد.. إليك يا بطل يا رائد البطولة، اليك يا صاحب القلم الواعد والصائد كلمة حق تقال انك بطل العروبة...».

بدورها، أكدت السيدة كنفاني أنه «على الرغم من مرور تسعة وثلاثين عامًا على استشهاد زوجي، إلا أني أبكيه في الذكرى كأن لم يمر وقت طويل على رحيله». وتقول كنفاني: «الحياة مستمرة، وأنا قطعت وعدًا بمتابعة مشروع غسان، خـــصوصًا في دعـــم الأطفــال الفلسطينيين الذين كان يسميهم الشهيد أطفال المستقبل».

وقبل وداع الضريح، غيّرت ابنة الشهيد، ليلى، صورتي والدها ولميس الملصقتين على ضريحهما، إذ مرّ الدهر عليهما، فحفظت وجهيهما بصورتين غلافهما طريّ جديد.


عن السفير
9/7/2011








® All Rights Reserved, ABNAA' SUHMATA Association
  Best experienced using MS Internet Explorer 6.0, Screen is optimised for viewing at 800 x 600