الفنانة فالنتينا أبو عقصة تذهل وتبكي الحضور في "أنا حرة"


عادت الفنانة الفلسطينية فالنتينا أبو عقصة إلى حيفا الأحد الفائت من المغرب بعد أن قدمت مسرحيتها( انا حرة ) في مدينة الرباط ومارتيل في طاطوان شمالي المغرب , وكانت العروض الأولى قد قدمت في منتصف كانون الثاني الفائت في مدينة رام الله بمسرح عشتار .

ككتبت فالنتينا ( أنا حرة) وأخرجتها وتقوم في دور الأسيرة وقام الممثل حسين نخلة بدور المحقق الإسرائيلي , حيث تستحضر من خلال رؤيتها ككاتبة ومخرجة غرفة التحقيق في جولة من الجولات إقتربت من الحقيقة المطلقة برأي المشاهدين في رام الله ممن خاضوا تجربة التحقيق والسجن , فأبكت الأسيرات المحررات ، حتى قالوا شممنا رائحة الزنزانة وقالت عدد منهن وكأنك كنت فعلا معنا وبداخلنا , وعبر الحضور عن مدى براعة الممثلين في الأداء وقد ابهر العرض وصدم الجمهوربجرأته وتفاصيل الحقائق التي تقدم لأول مرة على خشبة المسرح وأعتبر العمل سابقة بكافة المقاييس وخصوصا طرح معطيات تفصلية يتعرض لها المناضلين في أقبية الإحتلال وخصوصا المرأة , وقد استمدت أبوعقصة مصداقيتها في هذا العمل من خلال البحث ,الدراسات ,لقاءات وشهادات حية لعدد من الأسيرات وألاسرى المحررين دام قرابة العام ,ثم إختارت نزار الغول مساعد مخرج ومصمم الإضاءة نعمة زكنون ومن الجدير ذكره أنه إنتاج مستقل سانده عدد كبير من الأفراد و المؤسسات الوطنية.



وكانت أبو عقصة قد غادرت البلاد التاسع عشر من الشهر المنصرم ونخلة لتقديم المسرحية بدعوة من نادي الأسير الفلسطيني ولجنة مؤتمر الأسرى الفلسطينيين في المغرب لتقديم العرض ضمن البرنامج الثقافي للمؤتمر الدولي لنصرة ألاسرى السياسيين الفلسطينيين الذي شارك فية أيضا كل من الفنان مارسيل خليفة والإعلامي الشاعر زاهي وهبة والشاعر الكبير سميح القاسم كل في امسيات خاصة .



أما عن ردود الفعل اللافته فقد تلى وقوف الجمهور المغربي الغفير تصفيق حاد متواصل صعد معها إلى المنصة العشرات العشرات معبيرن عن تقديرهم صدمتهم ودهشتهم من مستوى العمل والأداء وطلبوا التواقيع والصور مع حسين وفالنتينا التي أبكت النساء خلال وبعد العرض واثنوا على نضال وصمود الشعب الفلسطيني والمرأة خاصة التي جسدتها أبو عقصة .

وفي ردة فعل تحمل ابعادا هامة وقيمة للمناضل ,المفكر الكبير والمعروف د. أحمد قطاش في رسالة تلقتها منه أبوعقصة جاء فيها " فالنتينا وحسين يتألقان . .. يا لفرط الارتباط بين الثقافة و السياسة, و يا لفرط الارتباط بين الإبداع و قضايا الحياة .

من قبل قال أرسطو أن الفن إحساس ذاتي يسعى للمطلق لإزاحة الدمامة و البشاعة و الأخطاء, أما بريخت فقد أشار للوظيفة الاجتماعية للفن بأنه إحساس و تفاعل مع قضايا الناس و يعبر عنها في ان واحد.



لقد تجلى في مسرحية "أنا حرة" كل التمظهرات التي تتمفصل مع منظور بريخت.

إذ لم يكن ممكناً أن يبلغ الأداء على المسرح هذا البهاء الجمالي و التمثيل المميز لولا الإحساس العميق و إعادة صياغة المشاهد و خلجات الروح و العقل تمثيلاً و إخراجاً, و لولا الإنحياز لرسالة المسرحية و مضمونها الأساس.

لقد تماهيتما في الدور حد الصدق يا فالنتينا و يا حسين, و عبرتما مطهر دانتي و لكن في تجربة التحدي و الصمود و بلوغ الحرية التي أدركت يا فلنتينا مضمونها الفلسفي بأنها "وعي الضرورة و تسخيرها" بتحدي الجلاد و الثبات أمام صنوف التعذيب…



كان افتتاح المسرحية مثابة بروفة, أ/ا في العرض الأول فقد ارتقى المستوى و بات يقترب من 90-95%.. لقد خطفتي أنفاس المشاهدين و كان ثمة تكامل بين المناضلة و ضابط التحقيق, و في الأمسية الثانية تم ردم ثغرات الأمسية الأولى و اتضحت ذروة المسرحية. و أتوقع أن تتفجر طاقات إبداعية أخرى في العروض المقبلة.

فمن الجرأة بمكان تناول مقطع بهذه الحساسية و الجدية و أية خشونة على خشبة المسرح إنما هي مرآة تعكس بعض ما يحصل في زنازين الاحتلال "الليبرالي" لفظاً و العنصري اللا أخلاقي عملاً و فعلاً.

لقد سالت دمعتك يا فالنتينا, و قام حسين بتجسيد دور الشرير, أما على مقاعد الرائين و الرائيات, فقد عمت الدهشة و الانفعالات المركبة... إلى الأمام و أعلى “.

يذكر أن الصحافة والإعلام الفلسطيني ,المغربي , والعربي رصد العمل ولا يزال .حيث تستمر العروض في فلسطين والخارج من منصتف شباط الحالي ويمكن متابعة برامج العروض على موقع www.valantina –abu-oqsa.net





عن موقع الجبهه 11/2/2011




® All Rights Reserved, ABNAA' SUHMATA Association
  Best experienced using MS Internet Explorer 6.0, Screen is optimised for viewing at 800 x 600