صفحة البداية
عن الجمعية
حق العودة
عن سحماتا
أخبار سحماتا
مواقف ونشاطات
شهادات وذكريات
مقالات و دراسات
أخبار منوعة
فن, تراث وحكايات
قوس قزح
من رياض الثقافة
والأدب
أفلام وأغاني
صور سحماتا
دنيا الأطفال
تعزيات
روابط مميزة
دفتر الزوار
اتصل بنا
English

شهادات وذكريات


من كتاب: تجربتي مع الحياة في فلسطين

للمؤلف: احمد حسين اليماني

صدر عن دار كنعان للدراسات والنشر دمشق - 2004


توالت الغارات الجوية على قرى المنطقة، وكانت قوافل المواطنين المشردين، تمر من قريتنا متجهة الى الشمال في طريقها الى لبنان... وراح اهالي القرية يغادرون المنازل، بعضهم الى كروم الزيتون، بعضهم الى القرى المجاورة التي لم تقصفها الطائرات... وبعضهم يسير مع الهائمين على وجوههم.. ولم يأت المساء حتى كانت القرية شبه خالية من اهلها...

عدت الى البيت لأجد ان احدى قنابل الغارة الصهيوينة، قد اصابت بيوت الحارة ومن بينها بيتنا، فتصدعت جدرانه، وهدم أحدها.. وكان الاهل قد غادروه الى "المغارة" في كرم الزيتون.. لحقت بهم.. وهناك راح والدي يحدثني عن ارادة الله.. ووالدتي تشكره تعالى لنجاتها ونجاة شقيقتي التي كانت معها، حين عادتا الى البيت لجلب بعض الاغطية والطعام، وانهما ما ان غادرتا البيت حاملتين ما استطاعتا نقله، وقبل وصول المغارة، قصفت الطائرة الحي الذي يقع فيه بيتنا.
طلب مني والدي ان اخرج معه من المغارة، لأنه يريد ان يحدثني بأمر معين.. عندما اصبحنا وحدنا قال: والآن يا احمد.. ما رأيك.. ألا ترى بعينك قوافل المغادرين من اهل القرى المجاورة، وسيارات الجيش، حتى اهل القرية غادروها.. واعضاء اللجنة الذين كنت تعمل معهم، وتدعون الاهل للصمود قد غادروا القرية.. فلماذا تعاند القدر يا ابني.. ولماذا لا تفكر بالمستقبل؟ ولماذا؟.. ولماذا؟..
رحت اهدئ من روعه، وأطلب رضاه، وأحاول إقناعه بأن جيش الانقاذ ما زال معنا.. والمدفعية جاهزة، والسيارات العسكرية تروح وتجيء حاملة الذخائر والنجدات.. الخ. فلماذا يا ابي الخوف، لماذا نترك بيوتنا، يجب ان نبقى مع الجيش، ولا نتركه.. و.. و.. وعندما لم يجد استجابة مني لدعوته.. قال والدموع تجول في عينيه: الله يرضى عليكم، ويحميكم.

عندما عدت الى المغارة، وجدت والدي جالسا خارجها.. فبادرني قائلا: "كنت تحاول إقناعنا، وإدخال الطمأنينة الى نفوسنا.. فما رأيك الآن وانت ترى كل هذه الانسحابات، انا لم اصدق الضابط الذي قال لك ان المدفعية ستنتقل الى تلال فسوطة، وان القيادة ستتخذ لها مقرا في قريتنا".
حاولت اقناعه بصحة ما سمعنا، ولكنه لم يقتنع.. وحاول ان يساومني.. قال: خذ أختك وأخيك الكبيرين، وغادرا القرية مع المغادرين.. وأبقى انا وامك واخوتك الصغار هنا.. فأجبته بشيء من العناد: اعفني يا والدي من هذه المهمة، فأنا لن اغادر القرية مطلقا، سأبقى لأموت فيها، وهذا آخر ما سأقوله لك.. (ويبدو ان صوتي كان عاليا فقد خرجت الوالدة والاخوة الى حيث كنت اجلس مع والدي).. وتابعت حديثي بشيء من الحدة موجها كلامي للجميع: اذا كنتم ترغبون النجاة بأرواحكم فغادروا القرية واتركوني وحدي.. واذا كنتم تفضلون الموت في القرية فلنبق معا.. فالانسان يموت مرة واحدة.. سواء ذهبنا الى لبنان او سوريا.. فإننا في النهاية سنموت.. وانا افضل ان اموت في سحماتا، وبرصاصة عاجلة من عدو، خيرا من ان اموت بعيدا عن مهبط رأسي نادما على ما اقدمت عليه.
هكذا أجبت والديّ على مسمع من الاخوة، وكلهم لم يألفوا مني مثل هذا العناد من قبل.. فلم يتمالك الوالد نفسه من الاجهاش في البكاء، وشاركته والدتي في النحيب.
وبنفس العناد، رحت اخاطب الاخوة: الى اين ستذهبون وكيف ستعيشون؟.. انا كنت قد زرت لبنان، ووصلت صيدا، وقابلت المحافظ، ورأيت احوال الذين غادروا فلسطين، وكيف يعيشون في الشوارع.. فإذا كنتم تصرون على ترك القرية.. اتركوها، ولا تسألوا عني، فأنا لن اغادرها ما دمت حياً.
وتوجهت لوالدي قائلا: اذا كانت قضية تدنيس العرض، وبقر بطون النساء، وتعريتهم هي التي تدفعكم لمغادرة القرية صونا للشرف، فإنني اقول لكم: ها هو الرشاش (ستن) امامنا، وبجانبه كمية من الرصاص.. فإذا اقترب العدو منا.. لا نمكنه من انفسنا.. اطلق الرصاص عليكم، والرصاصة الاخيرة مكانها صدري.. نموت شرفاء، ونستريح من مشاق الرحيل، وذل حياة التشرد والحرمان..
لم يجب أحد، فجميعهم عقد البكاء ألسنتهم.. ولكن الوالد قطع هذا الصمت سائلا:
ما رأيكم بما قاله احمد.. فأجابته الوالدة.. كلنا نفضل الموت ولا نترك احمد وحده.. بكيت وبكى الجميع..
عاد الوالد فسألني: ما رأيك لو نذهب الى قرية كفر سميع "تقع جنوب قريتنا، وكان يشاع ان اهلها لن يرحلوا" وهكذا نبقى في فلسطين قريبا من القرية؟
أجبته: لا مانع طالما نبقى في فلسطين.. "كان لوالدي معارف واصدقاء من آل فلاح، وكان لي زميل دراسة من آل فلاح ايضا".
هبّ الوالد مسرعا، وقال: اذهب انا وبعض اخوتك ومعنا بعض المتاع الى كفر سميع، وتبقى انت ووالدتك واخيك الرضيع، ريثما اعود اليكم.. ونذهب جميعا ونستقر هناك، الى ان يقضي الله الامر..

بغياب الوالد والاخوة، بدأنا نسمع هدير دبابات العدو، قادمة من اتجاه الغرب (من ترشيحا) وهي تطلق مدافعها، ورصاص رشاشاتها في الهواء ارهابا للمواطنين.. لأن جيش الانقاذ كان قد اتم انسحابه من المنطقة.. "تأكدت عند ذلك صحة تقدير والدي بأن جيش الانقاذ سيغادر المنطقة".
وصل الشقيق هاني، وقد ارسله الوالد ليخبرنا انه غير رأيه فلم يذهب الى كفر سميع، بل ذهب الى عين طيريا، (نبع ماء وبساتين بين قريتنا وقرية البقيعة).. والوالد يعرف صاحب البستان وفيه بيت.. وانه لا يريد ان يثقل على اصدقائه في كفر سميع..
توجهنا الى عين طيريا، وفي الطريق اصيب اصبع رجل الشقيقة هنية بشظية من رصاصة طائشة من تلك التي كانت تطلقها قوات العدو ارهابا، وبشكل عشوائي، وصلنا عين طيريا، منهكين.. وبعد استراحة قصيرة.. استأذنت الوالد بأن اذهب الى قرية البقيعة لمقابلة العقيد يوسف كمال. عضو اللجنة المركزية لمنطقة الجليل، ومسؤول الشؤون العسكرية في اللجنة لنتدارس الامر.. وكان منزل "ابو كمال" في مدخل القرية.. وقد تجمع فيه بعض وجهاء البقيعة، وبعض اهالي قريتنا "سحماتا".. يتدارسون الموقف الذي سيتخذونه عند وصول اليهود الى البقيعة..

خلال الجلسة قال العقيد يوسف كمال: "نحن كلجنة مركزية لم نعد قادرين على فعل اي شيء لحماية المواطنين... وجيش الانقاذ قرر الانسحاب من المنطقة.. والعدو يملك كل الامكانات.. ونحن عاجزون عن المقاومة.. وما من سبيل امامنا سوى ان نبقى في منازلنا.. وانصح الجميع ان يحافظوا على الهدوء.. وان لا يقدم احد على عمل يعرض القرى للانتقام..".
بعد سماع هذا الحديث انتهى الاجتماع، وخرجت مع ابناء قريتنا، واتفقنا ان نعود الى سحماتا.. وأذكر بعض من عاد: حسن ايوب، كامل سليم سمعان، فهد عيد سمعان، عاطف الجشي، علي محمد عزام، مصطفى محمد الحجار، يوسف حمادة، علي سليمان، عبد الرحمن حسين قدورة، خالد محمد حسين قدورة.
كم كان مؤلما مشاهدة قطع القماش البيضاء ترفرف على اسطحة منازل قرية البقيعة... علامة الاستسلام لجيش العدو قبل ان يصل حتى لا يدمر القرية كما كان الناس يتخوفون..
وصلنا القرية ليلا... وكنا قد اتفقنا ان نلتقي عند الصباح مع من تواجد من اهل القرية لبحث ما علينا فعله...
تبين لنا ان جيش العدو قد دخلها من الجهتين الغربية والشرقية.. وراح يقوم بمداهمة المنازل الخالية بحثا عن السلاح: ومنذ الفجر بدأت القوات المعادية تنادي الأهلين بالمذياع للاجتماع في ساحة القرية (الرحبة)... وان لا يبقى احد في المنازل.. لأن الجيش سيقوم بالتفتيش، وسيعدم كل من يجده مختبئا في بيته، ويقوم بهدم البيت.. وهكذا كان.. واجتمع من تواجد في القرية في الساحة التي حاصرها الجنود.
تقدم قائد المجموعة، وسأل بلغة عربية واضحة، عن مختار القرية، فقيل له، انه خرج مع عائلته الى كروم الزيتون، لأن الطائرات شنت بالأمس عدة غارات، ودمرت الكثير من المنازل.. وأشاروا الى شقيق المختار (احمد صالح قدورة.. ابو غانم) فأمره ان يذهب ويفتح ديوان المختار، وارسل معه بعض الجنود الذين اقدموا على كسر الباب المقفل، وقاموا بتفتيش الديوان.. ثم استدعونا الى الساحة والجنود محيطين بنا.. وما ان وصلنا، حتى راح قائد المجموعة يخاطبنا قائلا: نريد الاسلحة التي كان يملكها اهل القرية، ويشاركون في قتالنا.. نحن نعرف انكم اشتركتم بالهجوم على نهاريا، وحانيتا، وجدين.. واذا لم نستلم كل الاسلحة خلال ساعة واحدة.. فستموتون جميعكم، ونهدم القرية على رؤوسكم.
تقدم مني قائد المجموعة، (وكنت اصغر الحضور سنا) وسألني عن السلاح الذي كان معي، والذي كنت اقاتل فيه!!.. اجبته: كلنا لا نملك اسلحة، حتى نقوم بتسليمها لكم.. فشتمني، ولطمني على وجهي، وأسكتني، وراح يسأل كل اخ من الموجودين عن سلاحه، وجميعهم اجابوه بما اجبته..
بعد ذلك راح يسأل عن القوات العربية، وعن مواقعها.. وكانت الاجوبة، بأننا لا نعرف عن مواقعها شيئا، وكل ما نعرفه ان القوات كانت متمركزة في قرية ترشيحا، وانسحبت منها..

بعد فترة امر قائد المجموعة باحتجاز الموجودين، واختارني مع الحاج هاشم قدورة، وخالد محمود قدورة... وخاطب الآخرين: "انتم تبقون هنا تحت الحراسة، وهؤلاء سنأخذهم رهائن حتى نعود، واذا سمعنا صوت طلقة رصاص واحدة، فسأعدم الثلاثة والجنود يعدمونكم جميعكم".
اجلسوا كل واحد منا (نحن الثلاثة) على مقدمة دبابة، وكبلونا بالحبال، وسار رتل الدبابات ونحن في مقدمته، باتجاه قرية البقيعة... وقبل وصولنا القرية التقينا بمجموعات من اهلها يسيرون باتجاه رتل الدبابات، ويحملون الاعلام البيضاء!!..
ترجل قائد المجموعة، وتقدم منهم والجنود يحيطون بهم، ثم عاد الجميع الى البقيعة، الى بيت العقيد يوسف كمال.. وعقدوا اجتماعا، ونحن في اماكننا مكبلين على مقدمة الدبابات، ولا ندري ما دار في الاجتماع.. ولكننا كنا نسمع بعض اهل القرية يقولون عن الضابط اليهودي انه "ابراهيم هلال".
كان في البقيعة ثلاثة بيوت يسكنها يهود (حزقين، برام، وابراهيم هلال) وكانوا حتى ثورة 1936 يعيشون بين اهل البقيعة بشكل عادي.. وكان حزقين وبرام يتعاطون مهنة صناعة الالبان والاجبان، اما ابراهيم هلال، فقد اعلن اسلامه، وكان يهاجم اليهود الصهاينة الذين تجلبهم الوكالة اليهودية، وفجأة انقطعت اخباره، وكاد اهل قريته ينسونه.. حتى ظهر بينهم قائدا من قوات جيش العدو، يدخل قريته فاتحا!!.. وشاعت قصة ابراهيم بعد ذلك بين اهل القرية..
بعد اللقاء بين قائد المجموعة (ابراهيم هلال - اليهودي المتظاهر في وقت سابق باعتناق الاسلام!!) عادت القافلة من حيث اتت ولكنها لم تعد كلها الى سحماتا، بل اتجه قسم منها الى ترشيحا، وقسم آخر الى سحماتا.. وعندما وصلنا الساحة فكوا قيودنا، وأنزلونا من مقدمة الدبابات، وحجزونا في دكان "احمد عبد القادر" حتى الصباح.

كان جنود العدو طيلة الليل يدخلون منازل القرية، ويفتشونها ويقتادون من يجدونه فيها من الرجال والنساء الى منزل عبد الوهاب سلمون الكائن على الطرف الغربي من ساحة القرية..
وفي الصباح اقتادوا كل الرجال والنساء الذين وجودهم الى الساحة، وضمونا اليهم..
كان بين الرجال والدي، وشقيقي هاني، وبينما نحن (هاني وانا) واقفان قرب بعضنا، تقدم منا رقيب عسكري، حيانا وسلم علي باسمي. وقد عرفته للحال.. كان كاتبا يهوديا يعمل في دائرة الاشغال العامة (يوسف يعقوب بن تسفي).. يوم كنت اعمل في دائرة الاشغال بحيفا.. وكان يعرف انني تركت الدائرة، وعملت في جمعية العمال العربية الفلسطينية..
شاهد احد الضباط، الرقيب وهو يتكلم معنا، فاستدعاه اليه، ودار بينهما حديث لدقائق، وانصرف الرقيب، بينما عاد الضابط، الى حيث كنا نقف، ووجه لي لكمة على وجهي وقال بالعربية كلاما بذيئا؛ وطلب من احد الجنود ان يقودنا (انا واخي هاني) الى مكان قريب من الساحة... فتشنا الجندي تفتيشا دقيقا، بعد ان امرنا بخلع كل ملابسنا، وأخذ ساعتي، وقلم الحبر، وما وجده في حافظة نقودي، ثم اوثقنا الى شجرة زيتون.. وكان الوثاق شديدا، حز أرجلنا، وخرط صدرينا.. ثم امر برفع ايدينا، فبتنا كمصلوبين لا نستطيع التحرك، وراح بعد ذلك يكيل لنا الشتائم مشفوعة بالضرب والتهديد.. ويقول بلغة عربية ركيكة: "صلوا صلاة الموت يا.."

عندما قاربت الشمس على المغيب، راح الضابط يستعرض الموجودين من الرجال، واختار خمسة اشخاص كنت واحدا منهم (محمد سعيد حسن قدورة، خالد محمود قدورة، عبد الرحمن حسين علي قدورة، وأنا).. وادخلنا نحن الخمسة الى احدى غرف المدرسة، ثم راح يعطي تعليمات لجنوده، لطرد البقية رجالا ونساء من القرية.. وبدأ الجنود بطردهم واطلاق الرصاص بالهواء ارهابا... وكان احدهم يصرخ بالعربية: هيا: الحقوا القاوقجي.. الحقوا جيش الانقاد.. اذهبوا الى لبنان.. اياكم ان تعودوا.. وسنقتل كل من يحاول العودة..
هام الاهل على وجوههم.. وشردوا بالقوة عن القرية.. اما نحن فقد قال لنا الضابط: ابقيناكم هنا، لكي تقوموا بخدمة الجنود، تجمعون الفراش والأغطية من البيوت، تجلبون الماء والحطب، تغسلون الاواني.. انتم خدام للجنود، اطيعوا الاوامر، واياكم ان تحاولوا الهروب.

بعد يومين من طرد الاهل، وصلت الى القرية سيارة تاكسي نزل منها بعض اليهود بلباس مدني، وسيارات شحن في احداها عمال عرب جلبوهم معهم.. وراحوا يطوفون على بيوت القرية، يحملون بآلات التبغ (سحماتا مشهورة بزراعة التبغ) وكل ما يجدونه من مواد تموينية (زيت، حبوب على انواعها... فراش صوف... الخ... ويغادرون القرية مع ما ينهبونه.. وكانت هذه العملية تمهيدا لنسف منازل القرية...

نتج عن قصف الطائرات الصهيونية لمنازل القرية، ومحيطها، واطلاق النار على المواطنين العزل، وقوع عدد من ضحايا الاعتداءات الوحشية، اذكر منهم:
1. الشاب محمد عبد الرحمن حسين قدورة.. اطلق الجنود الرصاص عليه على مرأى من والده، وبعض اهل القرية في الساحة.
2. مصطفى علي قدورة وهو عائد مع بقراته، خارج القرية.
3. عبد الوهاب سلمون.. شيخ طاعن في السن قتلوه في بيته.
4. حسن موسى... قتلوه امام منزله في الحارة الشرقية.
5. خليل سلوم... قتلوه في بيته، وكان مريضا.
6. عطالله موسى... اصيب برصاصة وهو سائر في الطريق.
7. احمد حمودة.. اصيب بشظية.
8. خليل عبود... احد ابناء قرية البقيعة، كان يزور خليل سلوم.
9. موزة موسى.. زوجة اسعد نمر اصيبت بشظية من الطائرة في منزلها.
10. سمية عامر.. زوجة توفيق العبد علي قدورة قتلت في بيتها.

استمرت عمليات النهب المنظم لمنازل اهل القرية الذين طردوا منها، عدة ايام... كنا نرى السيارات تأتي فارغة في الصباح، وتعود ملأى بما تم نهبه، بعد ظهر كل يوم، وكان الألم ينتابنا (نحن الذين ابقونا بخدمتهم) دون ان نستطيع ان نعترض، ولو بكلمة..
وكان العمال العرب الذين يجلبونهم صباح كل يوم، لنقل المنهوبات الى السيارات، يقولون لنا: نحن عمال بالسخرة لا نقبض اجرة عملنا.. بل انهم يمرون على بيوتنا في معليا، وترشيحا، ويسوقون من يجدونه الى السيارات... التي تنقلنا الى سحماتا.. ويسوقون آخرين الى دير القاسي..




® All Rights Reserved, ABNAA' SUHMATA Association
  Best experienced using MS Internet Explorer 6.0, Screen is optimised for viewing at 800 x 600