صفحة البداية
عن الجمعية
حق العودة
عن سحماتا
أخبار سحماتا
مواقف ونشاطات
شهادات وذكريات
مقالات و دراسات
أخبار منوعة
فن, تراث وحكايات
قوس قزح
من رياض الثقافة
والأدب
أفلام وأغاني
صور سحماتا
دنيا الأطفال
تعزيات
روابط مميزة
دفتر الزوار
اتصل بنا
English

سحماتا: المسرحية، المشروع والمأساة..

تأليف: حنا عيدي، إدوارد ماست

اخراج: حنا عيدي

تمثيل: لطف نويصر، ميسرة مصري

ديكور واضاءة: فؤاد عوض


المسرحية في رحلتها --- حبكة المسرحية --- كلمة حنا عيدي
كلمة ادوارد ماست --- صور وبعض العروض والمقالات


المسرحية في رحلتها
21/8/1998.. سحماتا الواقعة في قلب الجليل الاعلى ترحب بالأهل، وبالضيوف من مهجرين وعشّاق مسرح وكتاب وشعراء وقوى دمقراطية.. جميعهم جاءوا لمشاهدة الحدث الكبير على أرضها الطيبة.. النسيم يداعب الأجفان، والأنفاس تنحبس في الصدور.. الكل ينتظر بشوق من "مسرح الميدان" العرض الاول لمسرحية سحماتا في حضنها الطّهور.. بجوار الكنيسة التي هدّم ثلاثة ارباعها، وعلى خلفية البيوت المهدمة وفي ظل تلك الشجرة العتيقة ابتدأ العرض قبيل الاصيل بحضور مؤلفي المسرحية حنا عيدي ابن قرية البقيعة الجليلية ومخرجها، وادوارد ماست الامريكي.. واثناء هذا العرض الذي احتل القلوب من قبل الممثلين الرائعين لطفي نويصر وميسرة مصري اجتاح لهب قضية اللاجئين والمهجّرين النفوس.. البعض تأوّه، والبعض بكى.. وانتهى العرض، وتراب سحماتا يودّ ان يعود جميع اللاجئين والمهجرين الى تراب الوطن الغالي..

ومنذ ذلك التاريخ والمسرحية تجوب البلاد طولا وعرضا، وأيضا في القدس وجنين.. كما وكانت هناك مجموعة من العروض في بعض الدول الاوروبية لاقت تقديرا عاليا بين الذين شاهدوها.. ولا زالت المسرحية ونحن الآن في كانون اوّل من عام 2004 تقدم عروضها الذي اقترب عددها من المائتي عرض، تنقل الرسالة الانسانية العادلة لقضية اللاجئين والمهجرين مسهمة بذلك في ترسيخ الذاكرة الجماعية لدى الفلسطينيين وعازفة على التمسك بحق العودة...
لقد كتب الكثير عن المسرحية في الصحف العربية وحتى العبرية، كما وأسهب في الحديث عنها وحولها التلفزيون العبري وراديو مونت كارلو...

                                                                                              * وجيه سمعان *
- جمعية ابناء سحماتا -


العودة الى اعلى الصفحة




حبكة المسرحية
المسرحية عبارة عن رحلة لشخصيتين، الجد السحماني الأصل، الذي يبحث عن ذاكرته المدفونة في خرائب سحماتا المدمرة. وحبيب الحفيد اليافع الذي ولد في مدينة حيفا.

يقوم الجد بمحاولة تقريب واشراك الحفيد بذاكرته من خلال التنقل بين الاحداث والقصص والشخصيات التي تنبعث من ذاكرته حية ليشترك في لعبها الجد والحفيد.



وهكذا تنبعث الذكريات حيّة في ذاكرة حبيب التي هي جزء من اللاوعي الجماعي الذي ينتقل من جيل الى آخر.

كتبت المسرحية بالأصل باللغة الانجليزية، وعرضت في الولايات المتحدة وكندا سنة 1996.


العودة الى اعلى الصفحة




كلمة حنا عيدي
تربيت وفي داخلي يلح سؤال عن أهلي وجيراني "اللاجئين" ولقد ملّ ذاك السؤال الانتظار، فالجواب كان من المفروض ان اشربه مع حليب الأم... ما ذنب هؤلاء اللاجئين؟
ومرت اعوام الى ان بدأت أتفهم سكوتهم ونظراتهم المتجمدة في حيرة. وعلمت ايضا ان الجواب مدفون في مقبرة للذاكرة حفرها عدو له مخالب طويلة. فبدأت بنبش القبور حتى بدت لي بعض الذاكرة وكأن كل قبور العالم لن تسعها. حضنت بعضها وسجلت في دفاتري ما كان للكتابة قابلا، وحملتها في جيوبي..



وعندما وصلت داري ابت تفاصيلها ان تنام، فأقعدتني معها ليال تقص لي عن سحماتا وعن اخواتها الـ 418.

تحدثت الذاكرة وروت لي قصة سحماتا، بحثت عن سبب السبات الطويل الذي ألم ببعض من ابناء شعبي ومنعهم عن الخروج من قبور الذاكرة. فتبين لي ان القصة مؤلمة، ليس فيها للعربي من فخر وبطولات، مليئة بالخوف والارهاب، مشبعة بالدم ورائحة القتلى. تئن بصرخات الاطفال والنساء المسنين. وتحققت بأن سحماتا الضحية دفنت حية، تتخبط بحشرجة دامت 50 عاما. روت لي سحماتا قصتها وقصة اخواتها، وهنا كانت المفاجأة، ليس فقط في العدد والكم، بل في الاسلوب وحنكة التخطيط. فهمت سكوتهم وسكت. اصبت بكآبة مريرة وحقد صارم. وما كدت اعتقد ان القصة انتهت واذا بالمفاجأة الكبرى.
فتساءلت: كيف للقاتل ان يرحم الضحية اذا كان احد ابنائها.، يسرق منها حذاءها وعقودها الجميلة؟! روت لي سحماتا وقالت: سرقوا وما زالوا يسرقون مني ثماري وحجارتي، باعوها ويبيعونها على جوانب الطرقات ومحطات الباصات.
سحماتا ما زالت تنزف خيرا وثمرا، لبنا وعسلا. فكيف لعربي ان ينهش فيها وهي حية؟ سيصرخ لبن التين وعسل الرمان في عروقه كالسم، والسم يقتل،ولعله يسري مع الدم ليقتل خمول السنين والاستسلام.
وما انا الا بمغترب عشقت بلدي فتألمت، صرخت فطلبوني للشهادة.
قالوا: من القاتل؟ قلت: هم، وهم ما زالوا يحملون السلاح فقالوا: اين المقتول؟ فقلت: سحماتا، وما زالت حية. وأين هي؟ فقلت: في قلب كل سحماني مع كل اخواتها. فقالوا: هل تشهد؟ قلت: أشهد! أشهد! فقالوا: ما مطلبك الاخير؟ فطلبت: ان تقتلوا الضحية لتستريح، او ان تمنحوها الحياة جزاء لإصرارها على الحياة.
أناشد نفسي وانتم، ان تحيوا الذكرى لنستعيد الحياة لمن حُرم من الحياة نصف قرن، مات والحلم مزروع في قلبه ألماً. وما عليهم وعليكم الا ان تنبشوا القبور. لتصرخ رائحة الجريمة في وجه العالم! لا سلام لأحد الا بسلامي، وسلامي بالعودة الى بيتي، وعودة بيتي إلي.

العودة الى اعلى الصفحة





كلمة ادوارد ماست
مثل غالبية الامريكيين نشأت دون ان اعرف ان ثمة بلدا يدعى فلسطين، كان موجودا.
وعندما قاربت الاربعين من العمر وقابلت فلسطينيين في مدينة سياتل، ومن خلال صداقتي معهم، عندها فقط تثقفت وبشكل مفاجئ عن احداث الـ 1948 وما بعدها.
لقد شعرت بغضب ونقمة على لا عدالة الماضي والحاضر، وشعرت ايضا بالغضب الشخصي لفرد غرّر به على نحو دائم وعميق.
ان اتفاقية "اوسلو" وما تمخض عنها زاد من غضبي فعلا، وجعلني اهتم لأن تكون القصة معروفة، هكذا، عندما اتصل معي حنا ذات يوم من ايام العام 1995 وسأل "اذا ما كان قلبك سيهوى لهذا المشروع" اغتنمت الفرصة وكنت شاكرا لاتاحة الفرصة لي لأتعلم بعمق وان اكتب عن سحماتا - وهي ليست سوى جزيرة صغيرة واحدة فقط من نكبة فظيعة ومستمرة.

العودة الى اعلى الصفحة



® All Rights Reserved, ABNAA' SUHMATA Association
  Best experienced using MS Internet Explorer 6.0, Screen is optimised for viewing at 800 x 600