العودة الى صفحة " مواقف ونشاطات"


في الذكرى 63 للنكبة
العشرات من "السحامنة" يحيون ذكرى نكبة بلدتهم سحماتا



سحماتا المهجرة ـ من مفيد مهنا ـ لبّى أمس الأول السحامنة من مختلف المدن والقرى كحيفا وترشيحا وفسوطة والبقيعة وغيرها دعوة جمعية ابناء سحماتا لإحياء ذكرى النكبة وتجديد العهد لسحماتا.. حيث افتتح اللقاء فوزي موسى سكرتير الجمعية مرحبا بالأهالي وبالمتضامنين من مختلف قرى ومدن المثلث والبطوف والجليل الشمالي مؤكدا ان لهذا العام طابعا خاصا يحمل في طياته تحرر الشعوب العربية من نير أنظمة ظالمة، وفي وقت نؤكد هنا ان لنا وطنا وفيه باقون الى حين العودة إلى سحماتا وبنائها من جديد.

ثم تكلم وجيه سمعان رئيس جمعية أبناء سحماتا فأشار الى النكبة وما جرته من ويلات على مجمل الشعب الفلسطيني، مضيفا انه رغم هذه المأساة والمعاناة والتشريد يريدون لنا، من هم في سدة الحكم، ان ننسى. لكن يوما بعد يوم نزداد تمسكا بحقنا بإعادة أعمار قرانا.. واذا كنا نحيي هذه الذكرى لا للبكاء على الأطلال وأيام مضت بل لنجمع الغضب العارم ونجدد العهد على مواصلة النضال والعمل والمطالبة بحق عودتنا الى سحماتا وكل قرانا المهجرة. وأنهى سمعان كلمته بإشارة إلى ما أقيم من مستوطنات على أراضي قريتهم مؤكدا ان ارض سحماتا لأهالي سحماتا وليست للغرباء.

من جانبه الشاعر حسين مهنا ألقى كلمة نثرية أكد من خلالها، ان الذاكرة بوصلة الضاربين بالأرض وهي تشير إلى اتجاه واحد، وقوامها ان لا ننسى، وان النسيان قاتل بالمجان. مضيفا القول: الذاكرة ثلاثة وستون قسما تؤكد بين عاشق ومعشوق فالفلسطيني إذا أحب عشق وإذا عشق تولى.. ثم عدّد الشاعر مهنا أسماء مواقع ومدن فلسطينية بأسمائها الكنعانية كبديلة للأسماء العبرية. مضيفا: ان لا مفر من ذاكرة كحد سكين، تحاصر مزوري التاريخ. منتهيا الى ترديد ابيات شعر لشعراء عرب قيلت في الانتماء إلى الوطن.

الكاتب محمد نفاع الأمين العام للحزب الشيوعي أشار في بداية كلمته الى محاولات السلطة تقسيمنا الى طوائف متناحرة وضرورة التصدي لها بمزيد من الانتماء إلى امتنا وقوميتنا والى الحضارة العربية عامة. مضيفا انه قبل الـ 48 كان بين سحماتا وعرابة وبيت جن حلف دم وحياة وتلك التحالفات لم تكن طائفية ونريد اليوم المزيد من التحالف الأخوي يدعم البقاء والصمود والنضال من اجل استلال حقنا بالعيش الكريم. وأشار نفاع الى موقف اليهود الديمقراطيين إبان النكبة ووقوفهم ضد الترحيل في حيفا وغيرها في حين كان احد الملوك العرب "يساعد" الأهالي بإرسال شاحنات لنقلهم الى لبنان. مؤكدا ان القضية وقبل كل شيء قضية موقف.

أما الكاتب نمر نمر فأشاد بالأجيال الطالعة مؤكدا ان الشعب الفلسطيني على العهد مصرا على حقه بالعودة إلى قراه. مشيرا الى بعض أحداث الماضي وما يتمتع به أهالي سحماتا بالشهامة والنخوة العربية حيث وقفوا في سنوات الأربعين من القرن الماضي الى جانب أهالي حرفيش في وجه عساكر الانتداب البريطاني قائلين ان حرفيش وسحماتا قرية واحدة والاعتداء على أي منها هو اعتداء على كل أهالي سحماتا. كما جاء نمر ببعض القصص المشابهة تؤكد وحدة ومصير الشعب الواحد.

الكلمة الأخيرة كانت للمخرج المسرحي والسينمائي ابن مدينة ام الفحم ناظم الشريدي حيث استهل كلمته بطرح السلام على سحماتا، ارض التين والزيتون. وسلام على أيام غابت الشمس عن مجد بقاء قرية كانت عامرة بأهاليها. وأشار الشريدي الى ان كثيرا من البلدان في بقاع الأرض حين يحفرون يجدون الذهب والبترول وغيره اما في هذه البلاد فحين يحفرون يجدون مئات القرى والمدن المدمرة. مؤكدا ان في سحماتا وبمثل هذا اللقاء بوجوهه الشابة يدوسون على مقولة، "الكبار يموتون والصغار ينسون" وستبقى سحماتا في ذاكرة أهاليها وكل العرب الى حين عودة الأهالي كل الى قريته.

























12/5/2011



العودة الى صفحة " مواقف ونشاطات"


® All Rights Reserved, ABNAA' SUHMATA Association
  Best experienced using MS Internet Explorer 6.0, Screen is optimised for viewing at 800 x 600