صفحة البداية
عن الجمعية
حق العودة
عن سحماتا
أخبار سحماتا
مواقف ونشاطات
شهادات وذكريات
مقالات و دراسات
أخبار منوعة
فن, تراث وحكايات
قوس قزح
من رياض الثقافة
والأدب
أفلام وأغاني
صور سحماتا
دنيا الأطفال
تعزيات
روابط مميزة
دفتر الزوار
اتصل بنا
English



نايف بقي في ترشيحا وشقيقه حسين حط في ليبيا    8/5/2010
 منذ ذلك الوقت لم يلتقيا وقبل سنتين تواصلا عبر الإنترنت.
  
 خلال الزيارة التي قام بها وفد الجماهير العربية إلى ليبيا لم تخل علامات النكبة التي حلت بالشعب الفلسطيني فما قامت به العصابات الصهيونية فرق شمل العائلة الفلسطينية وشتت الأم عن ولدها والأخ عن أخيه والقصص المؤلمة كثيرة وأينما حللت تجد قصصا كثيرة كما هذه القصة التي أبعدت الأخ عن أخيه فبقي الأول في ترشيحا وبات الثاني في طرابلس بعد تهجيرهما من سحماتا، لا يقويان على التواصل إلا بواسطة الإنترنت ومنذ سنتين فقط!

حسين محمود علي عبد الوهاب (53 عاما) من سحماتا القرية الفلسطينية المهجرة قضاء عكا هجرت عائلته إلى لبنان في النكبة عام 48 فيما بقي أخوه نايف (69 عاما) في ترشيحا لاجئا في وطنه سوية مع والدته. الأب اضطر للهجرة تاركا زوجته وإبنه بعد ملاحقته من قبل العصابات الصهيونية لكونه ثائرا مسلحا فاستقر في لبنان.

هناك في لبنان تزوج الأب ثانية ورزق عام 1957 بولد أسماه حسين قبل أن يتوفى عام 1989 دون أن يرى زوجته الأولى وولده نايف.

وبعد ذلك سافر الولد حسين إلى ليبيا بحثا عن مصدر الرزق ليعمل هناك نجارا فيما بقي أخوه نايف في الوطن ومضت الأيام وقد تقطعت بهم السبل نتيجة الترحيل.

فور سماع نايف (أبو عوني) عن وفد ليبيا سارع للتحدث مع رئيس الحزب القومي العربي محمد حسن كنعان فحمله السلام والكلام وهدية تذكارية على شكل سلسلة ذهبية وخاتم ذهبي يذكر الأخ في أفريقيا بأخيه الباقي في البلاد.

وحال وصول الوفد للفندق في طرابلس الغرب كان حسين (أبو شادي) ينتظر على أحر من الجمر فعانق كنعان حامل الهدية وكأنه شقيقه كيف لا وهو يحمل رائحة الأهل وعبق زعتر الجليل.

وروى حسين روايته بحسرة فقال إنه تزوج في ليبيا وأنجب أربع بنات وثلاثة أولاد قبل أن يهاجر إلى ليبيا عام 1978 لافتا إلى أن هجرة أشقائه محمود لألمانيا ودلال للدانمارك وفاطمة إلى سورية فيما بقي علي في لبنان.

وعن حالته في ليبيا قال حسين إنه تزوج من شابة فلسطينية أصلها من قرية البصة المهجرة في الجليل.

وتابع "طيلة هذه الفترة كنا نعرف أن أخا لنا ظل في فلسطين وكنا نسمع أنه يقيم في البقيعة لكننا لم نتمكن من لقائه لصعوبة التنقل بوثيقة السفر الفلسطينية" وأضاف: "لم أر صورة وجه أخي إلا قبل عامين وفقط عن طريق الإنترنت بمساعدة أحفادنا وقبل ذلك لم يكن باستطاعتي التعرف عليه لو إلتقيته صدفة".

وأشار إلى أنه منع من السفر إلى الأردن أو تونس أو أوروبا للقاء أخيه نتيجة عدم حيازته جواز سفر وتابع "في الحديث الأول عبر الإنترنت التقينا بالبكاء بمساعدة أولادي الذين فرحوا برؤية عمهم المحرومين منه واليوم نواظب على التحدث بواسطة النت مرة في الأسبوع... أطلب من كل صاحب ضمير أن يساعدني لألتقي بأخي وأناشدكم بإطلاع الأخ معمر القذافي على طلبي هذا.

وينوه كنعان الوسيط بين الأخوين أنهما متشابهان في ملامحهما وهو يقول إنه يوصل بذلك أمانة من أبو عوني لأخيه أبو شادي وحينما قدم الهدية الأمانة قال حسين معلقا: "أنتم أجمل هدية فيكم رائحة الوطن.. شعوري لا يوصف وفي قلبي عاصفة انفعالية لم أغمض عيني بسببها منذ علمت بزيارتكم وقتها حسبت أن أخي يمازحني ولم أصدق ما قاله إن وفدا فلسطينيا من الداخل في طريقه لطرابلس.. وعندها قال افتح النت وشوف والحمد لله شفت أخي بوجوهكم..

ويوضح أبو شادي أنه لا يحمل جنسية ليبية وإقامته في طرابلس مؤقتة ويؤكد أن ليبيا تعامل الفلسطينيين كالليبيين وتمنحهم الحق بالتعلم حتى الجامعة مجانا إضافة للخدمات الصحية أيضا. ونبه أنه يحلم بالعودة وبلقاء أخيه وأضاف: "إن شاء الله نلتقي ونتعانق فالأيام دول والظلم لن يدوم وأملي بالله كبير".

ويقول حسين إن الآف الفلسطينيين يقيمون في طرابلس يتعرفون على بعضهم البعض من خلال المؤتمرات والمخيمات وبالأفراح والأتراح ومعظمهم من الجليل : عمقا، البصة، علما، حطين وصفد وطيرة الكرمل واللد وغيرها.


المصدر: صحيفة كل العرب








® All Rights Reserved, ABNAA' SUHMATA Association
  Best experienced using MS Internet Explorer 6.0, Screen is optimised for viewing at 800 x 600