صفحة البداية
عن الجمعية
حق العودة
عن سحماتا
أخبار سحماتا
مواقف ونشاطات
شهادات وذكريات
مقالات و دراسات
أخبار منوعة
فن, تراث وحكايات
قوس قزح
من رياض الثقافة
والأدب
أفلام وأغاني
صور سحماتا
دنيا الأطفال
تعزيات
روابط مميزة
دفتر الزوار
اتصل بنا
English


الى غسان كنفاني 2008 - 2009 - عصام اليماني

1- بعد شهر من رسالتي اليك العام الماضي ، رحل محمود درويش، الشاعر الشاب الذي قدمته الينا عام 1965 عبر كتابك " ادب الاراضي الفلسطينية المحتلة" ، وكما مشيت انت في جنازتك قبل رحيلك بسنوات، مشى محمود في جنازته قبل ان يرحل. زرع محمود ،و اثمر زرعه ، لكن للاسف، البعض منا قدم ثمار الحقل هدية لمن إحتله. ما زلنا بإنتظار موسم جديد يحمل ثمارا نقدمها هدية لمن يستحق...

2- غسان،للحظة إعتقدنا إنا عدنا الى بعض الوطن لنحرر البعض الاخر، لنكتشف إنا وقعنا في فخ" سلطة الوطن". وإذ بالوطن "صهريج" كبير، اكبر من صهريج ابو الخيزران. "صهريج الوطن" شبيه بالشقق المفروشة، تسكن فيها لكنك لا تشعر بحميمية المكان.... وبتنا نخشى كما " ابطال" رجال في الشمس ، ان ندق جدران الخزان. نخشى يا غسان، اذا تركنا الشقق المفروشة ، ان نعود الى الخيمة... فخيمة سعد التي حدثتك عنها ام سعد، يوم قالت" خيمة عن خيمة تفرق" لم تعد موجدودة ، فهي الاخرى ، تم تقديمها هدية على طبق اوسلو، بقيت خيمة التشرد يا رفيقي....

3- بين الفينة و الاخرى، اقرأ بعض ما كتبت من مقالات سياسية في مجلة الهدف" التي رفعت لها شعارا،" الحقيقة كل الحقيقة للجماهير". كم كنت رومانسيا و حالما يا غسان، و عنيفا الى درجة الارهاب. نعم يا رفيقي بمقاييس هذه المرحلة، فأنت منظر الارهاب، فقد حددت الاعداء، الحركة الصهيونية، اسرائيل ، الامبريالية العالمية، و الانظمة الرجعية . اليوم لا اعداء لنا، من كان عدوا لنا لم يعد، باتوا قوى و انظمة نختلف معها حول الطريق الافضل للوصول الى السلام... فرؤية نتنياهو تختلف عن رؤيتنا، فالمسألة لم تعد مسألة وطن و أحتلال، باتت المسألة حسابية، مساحة الارض، و نسبة التبادل، عدد المعتقلين الذين سيفرج عنهم، و عديد الشرطة، لم نعد نحتاج الى مناضل للتفاوض، يكفي سمسار او تاجر عقارات او عالم رياضيات. و اوباما الامريكي، يتلو علينا بعضا من ايات القرآن الكريم، الرجعية العربية، حليفنا في التصدي للخطر الفارسي، الحركة الصهيونية تبذل كل جهدها للتوسط من اجل توطيننا." اما الحقيقة كل الحقيقة للجماهير" فباتت تراثا نتغنى به...................

4- كتبت لك العام الماضي عن " الحوار الفلسطيني- الفلسطيني" . ما زلنا نتحاور، و ما زالت مصر و السعودية و سوريا وإيران، و" اسرائيل" و الولايات المتحدة و قطر و تركيا يديرون الحوار ، و عندما نتعب، نترك لهذا العالم حرية التحاور بالنيابة عنا، فقد امتدت جذورونا الى حقولهم و شجرهم و نباتهم. نطلب من بعضنا البعض ما نطلبه من الاحتلال" إطلاق سراح المعتقلين". نضع الف شرط لنبدأ حوارنا، و "نحاور اسرائيل " بدون شروط مسبقة"... مهزلة با رفيقي...

5- غزة و ما ادراك ما غزة، جريمة من الطراز الاول، شاهدها العرب كما يشاهدون مباراة كرة القدم، انتهت النتيجة بالتعادل، اقر المجتمع الدولي جوائز ترضية للطرفين، ايهود باراك تسلم جائزته، وغزة ما زالت تنتظر فتح المعابر لاستلام مستحقاتها، لن يفتح المعبر قبل ان نتفق نحن " الفلسطينيون". اي منا احق بالجائزة، اللاعب منا ام المتفرج.

6- ما زالت الامور ملتبسة لدى الرفاق، فلم نعد نعلم ما اذا كنا حزبا يتجدد، ام اننا حركة تراثية تعتمد على ما تركتموه لنا انت و الحكيم و ابو هاني و ابو ماهر و ابو نضال و باسل و كل الشهداء. نقف في الوسط كأننا حكام المباراة الفتحاوية الحمساوية، ما ان تنتهي المباراة حتى يتراجع اسم الحكم و دوره و تبقى في الذاكرة النتيجة و اسم الفريق الفائز. الامر يحتاج ان نكون فريقا فاعلا، و هذا ينطبق على كل فريق اليسار......

7- على سيرة اليسار، برزت ظاهرة جديدة في الوسط الثقافي الفلسطيني، ممكن ان نطلق عليها اسم " ظاهرة اليسراوي".فاليسرواي له مواصفاته الخاصة، فهو من كان منتميا الى واحدة من فصائل اليسار و تحول عنها ليصبح كاتبا "مستقلا" و محللا سياسيا تستنجد به الفضائيات " ليدلو بدلو ه"، بعض هؤلاء " اليسراويين" مسل، و بعضهم الآخر مقرف، فبعض اليسراويين لا يعجبه العجب ولا الصيام في رجب، فمنهم من هو على يسار اليسار و منهم من هو اكثريمينية من انظمة مشايخ النفط، لدرجة ان بعضهم لا يتفوه بإسم ملك او رئيس عربي قبل ان يذكر صفة التفخيم " جلالة و سيادة و خادم الحرمين و صاحب السمو. بعضهم الآخر يعمل بصفة "مستشار " يبرر، و احيانا يرسم سياسة السلطة، ويمشي على " يمين الرئيس" . وهؤلاء لا يحبذون المقاومة و مفرداتها منذ ان تخلوا عن وسائل المقاومة المشروعة و استبدلوهها بأقلام لا تكتب الا ما يملى عليها. اليسراوي الفلسطيني يعتقد انه تجسيدا لثقافة ماركس، و بعد نظر لينين، و ثورية تشي غيفارا، و حكمة هوشي منه، و دهاء معاوية، و نسوية روزا لوكسمبورغ المتحررة ، يبحثون في المؤلفات كما يبحث بعض رجال الدين في الايات و تفسيرها و السيرة النبوية لايجاد فتوى " يسراوية" تبرر صحة سلوك و نهج الرئيس و سلوك الحاكم. بعض اليسراويون همهم طمأنة الاصدقاء الجدد من الصهاينة.

8- حركة فتح،التي قادت الحركة الوطنية الفلسطينية المعاصرة، ليست افضل حالا من اليسار، ينخرها الفساد و الامتيازات، و شراء الذمم والاصوات قبيل انعقاد مؤتمرها المرتقب ، يختلف الاخوة على مسار التحرير، بعضهم يعتبر ان التحرير لم يعد هدفا، انما الهدف يتلخص بكبيفية ادارة " الباستونات" و هبات العالم الغربي، و بعضهم ألاخر، يعتبر الهدف اعادة تحرير غزة بعد "اغتصابها" من قبل حركة حماس. الصوت الوطني داخل الحركة يتم تغييبة و كتمان صريخه.... من المهم ان تنهض فتح من جديد....

9- حماس، الفصيل الاسلامي الذي نشأ بعد رحيلك بسنوات، وجد الحل في "الفتوى" استعداد للقبول بدولة على الاراضي الفلسطينة المحتلة عام 67، دون الاعتراف " بإسرائيل" و استعداد لهدنة طويلة الامد مع المحتل. حماس ترفض التعددية في مناطف نفوذها، و ترفض فن الرقص التعبيري... و الدبكة التي تتشابك خلالها ايادي الصبايا و الشباب... لااعلم اذا كان هذا من المحرمات او من المحظورات .. الله اعلم...

10- الشيء الايجابي في الخارطة الفلسطينية ان هنالك حالة وطنية نامية و واعدة في فلسطين المحتلة منذ ال 48، حالة نهوض تبشر بالخير، ربما جاء الدواء من منبت الداء... ملاحظة اخيرة قبل إغلاق الملف الفلسطيني، تطالبنا القوى الغربية المناهضة للتطبيع ، و مكافحة العنصرية الصهيونية، بدعم سياسي فلسطيني لمواقفها، عندما نقلنا ذلك للقيادة الفلسطينية ، تكثفت لقاءاتها مع القوى المؤيدة " لاسرائيل".

11- جنبلاط، ارسلان، فرنجية، شمعون، الجميل، معلوف، المر، مجدلاني، الاسعد، سلام، كرامي، الصلح، الاحدب، ، سعد، الخازن، الميثاق، الطائفية السياسية، برنامج الاصلاح، شيعي، سني ، ماروني، اقليات، حكومة موسعة، ضيقة، صلاحيات رئيس الجمهورية، الفساد، المخابرات، الحقوق المدنية للفلسطينين، الجنوب، الانماء المتوازن، المناطق المحرومة.المعزوفة اللبنانية لم تتغير، تعيد انتاج ذاتها بمعدل مرة كل عشر سنوات، شيء واحد استجد في لبنان.... و اسم " الله" عبر السيد حسن نصرالله .....

12- سألني احدهم بخبث شديد، اين سيكون موقع غسان لو لم يرحل ؟ لا اعرف، اجبت. و لا اريد ان اتنبأ، ما اعرفه ان غسان يوم رحيله كان في موقعه الطبيعي، و كان متمسكا بتحرير فلسطين كل فلسطين ..... هل اصبت في الرد يا غسان ؟ آمل ذلك.....



كندا - سحماتا
3/7/2009




® All Rights Reserved, ABNAA' SUHMATA Association
  Best experienced using MS Internet Explorer 6.0, Screen is optimised for viewing at 800 x 600