صفحة البداية
عن الجمعية
حق العودة
عن سحماتا
أخبار سحماتا
مواقف ونشاطات
شهادات وذكريات
مقالات و دراسات
أخبار منوعة
فن, تراث وحكايات
قوس قزح
من رياض الثقافة
والأدب
أفلام وأغاني
صور سحماتا
دنيا الأطفال
تعزيات
روابط مميزة
دفتر الزوار
اتصل بنا
English


المهرجان المركزي لاحياء الذكرى الواحدة والستين للنكبة
رام الله ، ساحة المنارة - 14/5/2009



السادة القائمين على الاحتفال !
الجمهور الكريم !

جمعية الدفاع عن حقوق المهجرين داخل الخط الأخضر يحيون ويباركون احتفالكم .. مهرجانكم الحاشد هذا.. يحيون كل رجل وامرأة، شاب وشابة، طفل وطفلة وكل شيخ حضر الى هنا ليساهم في رفع الصوت الشعبي الجماعي عاليا بأنه لا بديل عن حق العودة..

بالأمس ، قبل أسبوعين فقط، انطلقت الألوف من أبناء شعبنا الفلسطيني في الجليل والمثلث والنقب ومركز البلاد في مسيرة العودة الثانية عشرة الى قرية الكفرين المهجرة في منطقة الروحة - التي هي امتداد جنوبي لسلسلة جبال الكرمل - انطلقت تحمل أسماء مئات القرى والمدن الفلسطينية المهجرة والتي دمرتها آلة الدمار الاسرائيلية وشردت أهلها خارج وداخل وطنها، وصادرت ممتلكاتها بقوانين عنصرية بغيضة. وكانت هتافات الالوف تدوي في السماء بمعاني الصمود والاصرار على حق العودة الى الديار وهي تحمل غابة من الأعلام الفلسطينية تزين المسيرة والمهرجان ويتقدمها الشعار المركزي : لا بديل عن حق العودة !

هذه الألوف التي احتشدت في مسيرة العودة ومهرجان الكفرين وهذه الألوف الغفيرة المحتشدة هنا في ساحة المنارة في رام الله تجسد ضمير الأمة العربية وضمير الشعب العربي الفلسطيني الذي لن يتنازل عن حقه في الحرية والاستقلال وعودة لاجئيه ومهجريه الى ديارهم التي اقتلعوا منها عنوة عام 1948 وقبله وبعده..

هذه المهرجانات والمسيرات السنوية بذكرى النكبة توجه رسائل واضحة الى ثلاث جهات رئيسية:

1- الى شعبنا الفلسطيني وخاصة لاجئيه ومهجريه من جميع الفئات والشرائح الاجتماعية والأحزاب والحركات السياسية وكافة قواه الفاعلة بأننا نحن وقود هذه المعركة ونحن أصحاب المصلحة الأولي فيها، وأنها معركتنا نحن، وعلينا الارتقاء تنظيما ووعيا وفكرا ووجدانا واقتصادا وقانونيا لمستواها ومواجهة عوامل التحدي فيها وهي كثيرة، خاصة وأننا نواجه خصما خبيثا ومنظما ومستعدا ومدعوما بشكل فريد ويملك كثيرا من الامكانيات المادية والعلمية والتقنية ويسيطر على وسائل اعلا م محلية وعالمية واسعة الانتشار والتأثير. لكن يبقى ضعفه المؤكد في كونه مغتصبا ومعتديا ولا يملك حقا ومارق على الشرعية الدولية . ومن خلال شعبنا الفلسطيني توجه الرسالة الى أمتنا العربية والاسلامية بأن هذه القضية أيضا تهمهم وتؤثر على مستقبلهم ومشاريعهم في التنمية والتطور في مجالات الحياة المختلفة وأنها ذات تأثير خطير على الأمن القومي العربي لأجيال وعقود قادمة،

2- الى السلطات الاسرائيلية المتعاقبة والى المجتمع الاسرائيلي الذي يزداد تطرفا ويمينية، بسبب ضعف طرفنا نحن، بأنه لا حل مقيم الا بعودة الحق لأصحابه وبعودة أصحاب الحق الى حقوقهم، وبأن حق عودة اللاجئين والمهجرين الى ديارهم بموجب القرار الأممي 194 هو حق فردي وجماعي وقانوني لا يملك أحد، كان من كان، حق التنازل عنه أو التفريط به أو الالتفاف عليه أو التغاضي عنه، وأن هذا الحق هو ثابت لا يسقط بالتقادم. كما أن خوفهم من عودة اللاجئين والمهجرين ليس مبررا لمنعهم من تنفيذ هذا الحق، وأن السلام الحقيقي والعدل لا يمكن أن يحلا بهذه المنطقة بدون تنفيذ حق العودة كما ذكرنا.

3- الرسالة الثالثة الى المجتمع الدولي الذي يتغنى زعماؤه ليل نهار بالدفاع عن الديمقراطية وحقوق الانسان. كيف يمكن لحقوق الانسان أن تستقيم مع مصادرة أراضي اللاجئين ومنعهم من العودة الى بيوتهم في مدنهم وقراهم ومنع تنفيذ القرارات الدولية بحقهم؟ كيف يمكن للديمقراطية أن تكون حقيقية مع القوانين العنصرية ومع عدم المساواة في شروط الحياة الأساسية.. يجب أن يعرف العالم هذا ونحن نملك اليوم تواجد واسع وامكانيات مؤثرة في المجتمع الدولي وتراكم الفعل المثابر والواعي مهما كان بسيطا سيتحول مستقبلا الى قوة نوعية ضاغطة. المهم التنسيق بين كل القوى الناشطة على هذا الصعيد..

الأخوات والاخوة الكرام! 61 عاما مرت على نكبة شعبنا الفلسطيني، نكبتنا نحن والتي هي قضيتنا، والحلم الذي راود المغتصبين بأن تنسى الأجيال الشابة قضية ونكبة شعبها قد تبخر، وها نحن شهود بفخر واعتزاز على نهوض الجيل الرابع للنكبة من بين تراكم الآلام ليتابع قضية شعبه وعلى رأسها حق العودة ولكن هذه المرة بفهم ووعي أعمق وارادة صلبة واصرار ومثابرة على المضي في الطريق حتى النهاية وحتى يستعيد كامل حقوقه .

ليس أمامنا، أيها الاخوة! سوى ضرورة التسلح بالفهم العميق لحقوقنا والوعي الكامل بالتحديات الماثلة أمامنا كشرط لا غنى عنه لايجاد الوسائل المناسبة للمواجهة.. علينا أولا أن نربح أنفسنا وأن نستجمع كل قوانا وأن ندرك بشكل لا لبس فيه بأن النكبة نكبتنا وعليه فالمعركة معركتنا ولن يخوضها سوانا.. واذا تيقنا بأنه لن يضيع حق وراءه مطالب وبأن صاحب الحق يجب أن يرتقي الى مستوى التحديات التي تواجه طريقه وأن عليه الانتصار.. عندئذ فقط نكون على الطريق القويم !

ختاما ، علينا، نحن الضحية، أن نبقى في حالة يقظة دائمة لكل ما يحاك في الخفاء وفي العلن ضد قضيتنا، مشروعنا، حقوقنا ووجودنا كله.. ولا يغيب عن بالنا أنه يوجد بين ظهرانينا، اخوة لنا، قد تعبوا من قضيتنا، من حق عودة اللاجئين والمهجرين الى ديارهم، التي هي واحد من أهم الثوابت الوطنية لشعبنا ، وكذلك يوجد قادة وأنظمة في أمتنا العربية لم تعد ترغب في مواصلة هذا الدرب الوعر وتبحث لها عن دروب التفافية وعن مبادرات علها ترضي العدو المتربص.. من الضروري أن نمتلك النفس الطويل في نضالنا لاستعادة حقوقنا وأن لا نستعجل الحلول التي لا تتناسب مع عدالة قضيتنا..

سنظل على العهد نهتف:

العودة الى ديارنا حقنا ولن نتنازل عنه

(أعدها وألقاها داود بدر في مهرجان رام الله المذكور أعلاه)



5/6/2009




® All Rights Reserved, ABNAA' SUHMATA Association
  Best experienced using MS Internet Explorer 6.0, Screen is optimised for viewing at 800 x 600