صفحة البداية
عن الجمعية
حق العودة
عن سحماتا
أخبار سحماتا
مواقف ونشاطات
شهادات وذكريات
مقالات و دراسات
أخبار منوعة
فن, تراث وحكايات
قوس قزح
من رياض الثقافة
والأدب
أفلام وأغاني
صور سحماتا
دنيا الأطفال
تعزيات
روابط مميزة
دفتر الزوار
اتصل بنا
English

لماذا الوحش الأمريكي ضد الحوار بين السوريين - محمد نفاع
في سوريا تقف واشنطن ضد الحوار وتساعد المعارضة المسلّحة المستوردة والمحلية لإنهاك سوريا ومحاولة تحييد موقفها المعارض للسياسية الأمريكية، وفي فلسطين تضغط من اجل مفاوضات ممجوجة لإضاعة الوقت وفسح المجال أمام إسرائيل لتثبيت وتقوية الاحتلال.

طلبت وزيرة خارجية الولايات المتحدة من المعارضة التي اجتمعت في الدوحة رفض اقتراح الحوار مع الدولة السورية، والسبب معروف، في سوريا تقف ضد الحوار وتساعد المعارضة المسلّحة المستوردة والمحلية لإنهاك سوريا ومحاولة تحييد موقفها المعارض للسياسية الأمريكية وإقامة نظام مدجّن كبقية النظم العربية.

في فلسطين تضغط واشنطن من اجل مفاوضات ممجوجة لإضاعة الوقت وفسح المجال أمام إسرائيل لتثبيت وتقوية الاحتلال عن طريق توسيع الاستيطان والمصادرة لخلق واقع يصعب تغييره.

الموقفان بتساوق وانسجام مع الرجعية العربية وخاصة دول الخليج مصدِّرة السياسة الأمريكية في المنطقة ومستورِدة سلاحها بمبالغ ضخمة، وموطن قواعدها العسكرية العدوانية.

لأمريكا سياسة رسمية لا فرق في جوهرها بين الحزبين المتنافسين هناك، الديمقراطي والجمهوري هذا بالرغم من الهتاف الصداح لأحد السادة هنا فهو يخاطب الرئيس الأمريكي: إعْلِن إسلامك!! الرئيس الأمريكي يعتمد هذه السياسة اللصوصية الإجرامية ليس لأنه غير مسلم، يكفينا ما عندنا من ملوك ورؤساء وأمراء يجرمون بحق شعوبهم وأوطانهم ودينهم. إعلان إسلام الرئيس الأمريكي لا يحل أية مشكلة وهي دعوة فيها من السخف الشيء الكثير.

أين تبخّر هذا الخلاف حتى اللطيف منه بين حركات الإخوان المسلمين والدولة الاستعمارية الأولى في العالم والتي تقف مواقف عدوانية جدًا خاصة ضد العرب والمسلمين في فلسطين ولبنان والعراق والسودان وأفغانستان وباكستان وإيران، وها هو الرئيس الأمريكي يصرح عن موقفه المعارض للطلب الفلسطيني الانضمام إلى الأمم المتحدة كدولة بلا حقوق وغير معترف بها. الصفعات التي صفعتها أمريكا لأصدقائها وعملائها العرب لا تُعد ولا تُحصى وهي ممعنة في ذلك، وكلما انحازت إلى إسرائيل أكثر يزداد انحياز النظم العربية لها ويتشدقون ان قضية فلسطين هي القضية المركزية وأمريكا تتنكر بالذات لهذه القضية المركزية.

بقيت على الولايات المتحدة ثلاث قوى عليها ان تتخلص منها هي سوريا وإيران والمقاومة اللبنانية. وهي تعمل على ذلك بتنسيق تام مع إسرائيل، لماذا تخرس وتصمت الأصوات التي تدّعي بأن رمزها القائد الخالد جمال عبد الناصر والذي تميز فعلا بنضاله ضد الاستعمار، أين شعاراتها الصاخبة!! كان الدعم الأمريكي لإسرائيل احد أسباب الهزيمة العسكرية التي لحقت بمصر وسوريا في حرب حزيران العدوانية والتي كان من أهدافها إسقاط النظامين المعاديين للاستعمار في مصر وسوريا، ومن يومها وهي تصعّد من عدوانها، وتؤيد تحنيط القرارات الدولية التي اتخذت سنة 67 و سنة 73. ومنعت اتخاذ أي قرار لمجلس الأمن فيه اخف إدانة لإسرائيل وعدوانها الدائم المتكرر. بينما الحركة الشيوعية في العالم وقوى اليسار الحقيقي تضع في جوهر برامجها النضال ضد الاستعمار والاحتلال لأنها تنطلق من أسس ومبادئ سياسية وطبقية وفكرية وأممية، هذا هو الفرق الجوهري هذا هو المحك وهذا هو المقياس وهذا هو الامتحان الحقيقي.


23/11/2012






® All Rights Reserved, ABNAA' SUHMATA Association
  Best experienced using MS Internet Explorer 6.0, Screen is optimised for viewing at 800 x 600