صفحة البداية
عن الجمعية
حق العودة
عن سحماتا
أخبار سحماتا
مواقف ونشاطات
شهادات وذكريات
مقالات و دراسات
أخبار منوعة
فن, تراث وحكايات
قوس قزح
من رياض الثقافة
والأدب
أفلام وأغاني
صور سحماتا
دنيا الأطفال
تعزيات
روابط مميزة
دفتر الزوار
اتصل بنا
English

زيارة امير قطر لغزة..ما الهدف؟! - رشاد ابو شاور
إذا صدقنا كلام الشيخ إسماعيل هنيه رئيس وزراء حكومة قطاع غزة، فالحصار على القطاع انتهى بهذه الزيارة الميمونة، فالأمير( الشجاع) كسر الحصار، وما تبرع به من مال سيسهم في الانتعاش الاقتصادي لأهلنا المحاصرين، والذين اشتد عليهم الحصار بعد تسّلم ألإخواني محمد مرسي رئاسة الجمهورية المصرية، والشروع في تدمير كثير من الأنفاق التي كانت تجلب لغزة احتياجاتها، وتنشط الحركة التجارية، ويتسبب منها مليونيرية تضاعفت ثرواتهم( المباركة) بالهيمنة على التجارة الأنفاقية، بتأجير ومباركة سلطة حماس!

إن كنا أبرياء فسنصدق كلمات الأمير، وحرصه على وحدة الفلسطينيين، ودعوته لتجاوز حالة الانقسام _ نحن نتهم السلطتين بتعميق الانقسام والفرقة وما آل إليه الحال الفلسطيني من ضعف _ ولكننا لا نؤجر عقولنا، وننسى أن زائر غزة صديق حميم ( لإسرائيل)، وأن زيارته، و( تنظيرات) وزير خارجيته، خاله حمد، لا تغيب عن عقولنا، ولسنا ننسى أن العلاقة افتضحت مع الكيان الصهيوني حين تم افتتاح مكتب ( إسرائيلي) للعلاقات في الدوحة، وأن زيارات تمت سرا إلى تل أبيب، افتضح أمرها بالصوت والصورة، جمعت الأمير بوزيرة الخارجية آنذاك لفني، وبغيرها من قادة الكيان الصهيوني، وبلغت حميمية العلاقة أن( الخال) حمد يصيّف مع أفراد أسرته على بحر حيفا، وصورته الشهيرة مع ابنه وهما يستمتعان ببحرنا، بمباركة (الأصدقاء) اليهود الصهاينة، لا يمكن أن يخفيها حمد ( الخال)، الذي لا يخجل أبدا من عمق صداقته مع صهاينة تل أبيب، وصهاينة أميركا!

قطر تخوض حربا على سورية، وتدعم بملايين الدولارات المسلحين المنشقين، وجماعة الأخوان المسلمين السوريين، وتؤجج الحرب على سورية، حتى إنها باتت رأس حربة في هذه الحرب.

قطر جزء من التحالف المعادي لسورية: أمريكا، السعودية، تركيا، وهذا التحالف يشن حربا على سورية، والهدف: إيران.

مبكرا نبهت أنا وكثيرين غيري إلى هدف الحرب على سورية، بغض النظر عن أخطاء السلطة في إدارة الصراع، وتجاهل أسباب الحراك الشعبي، والمطالب العادلة للحراك السلمي.

الحلف المعادي وجدها فرصة للتدخل في سورية، ولم يكن في وارد انتظار تصاعد الحراك الشعبي السلمي، لأن هدفه ليس الإصلاح في سورية، ولكن تدمير سورية، لقصم ظهر تحالف سورية: إيران حزب الله.

دور قطر غير خاف في محاولات جر أطراف فلسطينية لتقديم تنازلات، والانخراط في التسوية، وهذه الزيارة هي استكمال للمخطط الذي تؤدي فيه قطر دورا خطيرا على القضية الفلسطينية.

أرى أن أسباب هذه الزيارة هي ما يلي:

أولا: هذه الزيارة تكرّس الانشقاق الفلسطيني، وكلام أمير قطر، وتباكيه على وحدة الفلسطينيين لا يعدو أن يكون ذرا للرماد في العيون، فهذا التباكي بكاء تماسيح، ليس إلاّ.

ما يبرهن على وجهة نظرنا في تعميق قطر للانقسام الفلسطيني، هو الخبر الذي مرّ قبل أسابيع قليلة، ومفاده أن قطر افتتحت في غزة مكتبا للعلاقات _ يعني سفارة _ وهو ما يعني أنها تعترف بحكومة غزة الحمساوية على حساب حكومة رام الله..فهل هناك انحياز للانشقاق أبعد خطرا من هذا ؟!

ثانيا: هذه الزيارة تكريس لابتعاد حماس عن سورية، ومكافأة لها على التحاقها بمحور أمريكا، قطر، السعودية، تركيا، وجرها للابتعاد نهائيا، والانتقال نهائيا، إلى محور أعداء إيران، سورية، حزب الله، وهو ما سيعني جنوح حماس( للسلام)، بحيث تصبح مقبولة أمريكيا، ومعترف بها إسرائيليا، وهكذا لا يعود قطاع غزة صداعا للكيان الصهيوني، وهو ما يترك المجال واسعا لتنفيذ الكيان الصهيوني مخططات التهويد في الضفة، واستكمال تهويد القدس، وإغلاق الباب أمام بزوغ دولة فلسطينية بشكل نهائي، وإنهاء المقاومة بعد تطويع قيادة السلطة، وإخضاعها، واستبدالها بقيادات ( جاهزة) _ لا تنسوا دحلان _أكثر للاستجابة للمخططات الصهيونية، والأوامر الأمريكية، والتآمر الرجعي العربي ممثلاً بقطر والسعودية.

ثالثا: بهذه الزيارة تكسب قيادة قطر موقعا جديدا على الأرض، وهو ما يمنحها أهمية أكبر أمريكيا، فهي التي تمكنت ببراعة ودهاء من جر حماس بعيدا عن محور: سورية، إيران، حزب الله، خدمة لمخطط الصراع الطائفي، السني الشيعي، الذي يقسم العرب والمسلمين، ويسهل إغراق أمتنا العربية في صراع دموي داخلي، ومع إيران، وهو صراع سيؤدي إلى ضياع الانتفاضات العربية، واحتوائها أمريكيا، وضياع القضية الفلسطينية.

ال400 مليون دولار التي تبرع بها أمير قطر لإعمار ما تهدم من الحرب العدوانية على غزة، بصواريخ الصهاينة أصدقاء الأمير وخاله، هي مساعدة مسمومة، لن تعمر غزة التي لم يتوقف العدوان عليها حتى أثناء زيارة الأمير وحرمه وحاشيته _ اليهود الصهاينة ما عندهمش لحى ممشطة ..كما يقول مثلنا الشعبي _ ولن تفك الحصار كما يبشر( الشيخ) هنيه منافقا الأمير، وقافزا عن حقيقة أن مصر، ومصر وحدها، من باستطاعتها فك الحصار.

الآن مصر يحكمها الأخوان..فلماذا لا تفك الحصار بقرار سيادي، أم تراها تخشى من غضب أمريكي؟!

ابتلي شعبنا بساسة ( هواة) يتميزون بالسذاجة، وهم لجأوا للنفاق دائما على حساب قضيتنا وشعبنا، ومواقف سلطتي غزة، ورام الله ..خير برهان على سياسة النفاق والتدليس، والتهرب من قول الحقيقة.

شعبنا في قطاع غزة المنكوب، وفي الضفة، وداخل كل فلسطين، وفي الشتات، يعرف جيدا هدف زيارة هذا الأمير الذي وفد إلى غزة ليغسل بدم الفلسطينيين ما على يديه الآثمتين من الدم السوري!


25/10/2012






® All Rights Reserved, ABNAA' SUHMATA Association
  Best experienced using MS Internet Explorer 6.0, Screen is optimised for viewing at 800 x 600