صفحة البداية
عن الجمعية
حق العودة
عن سحماتا
أخبار سحماتا
مواقف ونشاطات
شهادات وذكريات
مقالات و دراسات
أخبار منوعة
فن, تراث وحكايات
قوس قزح
من رياض الثقافة
والأدب
أفلام وأغاني
صور سحماتا
دنيا الأطفال
تعزيات
روابط مميزة
دفتر الزوار
اتصل بنا
English

كل التقدير لروسيا والصين على مواقفهما ضد المؤامرة على سورية - أحمد علي القضماني



الذي يحدث في وطننا الحبيب سورية من أحداث دامية وتخريبية على أيدي المعارضة المسلحة ضد نظام الحكم السوري التقدمي والعروبي، أصبح مكشوفًا وواضحًا بأنها مؤامرة مدعومة من أمريكا ودول امبريالية أخرى، ومن حكام عرب رجعيين في مقدمتهم الأسرة السعودية الحاكمة، ومشيخة قطر وحكام عرب آخرون. من المؤسف والمؤلم والمقلق ان يكون مثل هؤلاء في صفوف الدول الأجنبية ضد النظام السوري. فنحن نعتقد بان كل عربي حر وشريف وناضج في تفكيره السياسي يؤلمه ان تصاب سورية بهذا العقوق والظلم من قبل حكام عرب أشقاء بسبب عدم تبعيتها كغيرها من الأنظمة العربية "لأمريكا" المحتضِنة لسياسة حكام إسرائيل المجهِضة لمطلب السلام العادل، والمتخمة بشهوة التوسع ونهب المزيد من الأراضي الفلسطينية والعربية المجاورة لها.

النظام السوري الحالي ملتزم بعدم التفريط بشيء من الأراضي السورية التي تحتلها إسرائيل منذ الحرب العدوانية التي شنتها على جيرانها في شهر حزيران عام 1967، وملتزم بدعم ومساعدة الأشقاء الفلسطينيين لنيل حقوقهم المشروعة الكاملة، وملتزم أيضًا بعدم التفريط بشيء على حساب عقيدته السياسية القومية والتقدمية، وبتحقيق الإصلاح والتجديد والتطوير الديمقراطي لصالح الجماهير الشعبية. فبدلا من ان يرضي ذلك جميع فرقاء المعارضة، يوجد فريق منها قيادته متواجدة خارج سورية، وأصبح واضحًا بأنها قيادة انتهازية تقدم طموحاتها الشخصية على المصلحة العامة لوطنها، كذلك أصبح مكشوفا تحالفها مع جهات عربية حاكمة في قطر والسعودية ومتنفذة في أقطار عربية أخرى. وهي وهؤلاء جميعهم متذيلون للولايات المتحدة الأمريكية خاصة، ولدول امبريالية أخرى محتضنة مثل أمريكا لأطماع إسرائيل وداعمة ومساندة لها على حساب الشرعية الدولية ومطلب السلام العادل المنشود.

وقد ذكرت ذلك كمقدمة للقول: "قلي من هم مناصروك لأقول لك من أنت". نعم ان المعارضة المسلحة هذه المحتضَنة من الحكومات الامبريالية ومن أنظمة عربية رجعية، هي غير صالحة وغير جديرة بثقة الشعب في سورية الأبية وقلب العروبة النابض دائما بالوفاء للأمة العربية ولتحقيق رفعتها ووحدتها من الخليج العربي إلى المحيط الأطلسي.

هذا وما يسمى بالثورات العربية وبالربيع العربي – هو وصف مبالغ فيه حتى الآن ونحن نتمنى ان يصبح ربيعا عربيا بحق وحقيق. لكن مع الأسف الحكام الجدد في أقطار الربيع العربي، هم متضامنون مع المعارضة السورية المسلحة والمدعومة ماليا وسياسيا وبالسلاح أيضا من حكومات عربية رجعية ومن أمريكا ودول امبريالية أخرى، هذا ومما يزيد الطين بلة الأعداء الذين ينشطون في هذه الأجواء لإلهاء العرب بفتنة بين المسلمين السنّة والمسلمين الشيعة بقصد خلق مجابهة ومواجهة واقتتال بينهما يراد منه إفشال التحالف بين سوريا وإيران والمقاومة الوطنية اللبنانية التي يقودها السيد حسن نصرالله، وأكثرية مناضليها هم من الطائفة العربية الإسلامية الشيعية.

لذلك علينا أيها الاخوان الشرفاء والمخلصون لكرامة ومصلحة شعبهم وبلادهم وأمتهم ان لا ندعم أو نؤيد المؤامرة الرجعية والامبريالية على سورية، فالذي يستحق التأييد والدعم هو النظام السوري الحالي العروبي والتقدمي وغير المفرِّط بالحقوق الوطنية والقومية المستهدفة من الامبرياليين والصهاينة التوسعيين أصحاب الشعار "من النيل إلى الفرات دولتك يا إسرائيل". فان التغيير الذي يريده أصحاب الانتفاضة المسلحة في سورية، يخدم أعداء المستقبل العربي المنشود، ويصب في صالح الحكام العرب الرجعيين الذين همهم الأكبر والأوحد هو الحفاظ على مكتسباتهم ومصالحهم قبل مصلحة شعبهم وأمتهم، ولو كانت المعارضة السورية المسلحة لا تمثل مصالحهم ومآربهم المتوافق عليها قبل مصلحة الأجانب الامبرياليين والصهاينة ما كانت تنال دعمهم لها في العلانية والسر، وفي المال والسلاح الذي يهرّب للمعارضين من تركيا، ومن لبنان والبحر الأبيض المتوسط.

هذا ولم يعد خافيًا بان الجناح المسلح لهذه المعارضة هو الجديد على ارض الواقع، أما الإعداد لها فقد بدأ منذ سنوات مضت، واكبر المستفيدين منها فيما إذا نجحت هم حكام إسرائيل المغالون في أطماعهم التوسعية لدرجة ان اغتيال رئيس وزراء إسرائيل الأسبق اسحق رابين الذي تم اغتياله في مدينة تل أبيب بيد صهيونية وذلك تم حسب ما ذكرته بعض وسائل الإعلام عقابًا على موافقته وتوقيعه على اتفاق أوسلو مع القيادة الفلسطينية.

نعم سورية مستهدفة دائمًا من الحكام الصهاينة المتطرفين، واقصد هنا سورية الطبيعية والتاريخية التي هي جميع بلاد الشام. فبلاد الشام هي سورية الحالية، ولبنان وفلسطين وشرق الأردن. حتى سيناء كانت سابقًا جزءًا من بلاد الشام أي سورية الكبرى الطبيعية.

هذا وسورية منذ زمن الحكم الأموي العربي الإسلامي، كانت ولا زالت قلب العروبة النابض وهي قبل ذلك بقرون عديدة مضت اعتبرت بحق "مهد الأبجدية" ثم مهد الأديان السماوية، ومنها انتشرت الأديان السماوية إلى أنحاء العالم. وكذلك سورية كانت منذ الزمن القديم بوابة عبور الأوروبيين الغربيين إلى بلاد الشرق الأقصى، وتم منها عبور الشرقيين إلى البلاد الأوروبية الغربية، والى مصر وبلاد شمال افريقيا. فان موقع سورية الكبرى الطبيعية أعطاها العديد من المكتسبات التي ساهمت في إثراء الحضارة السورية التي هي من أقدم الحضارات في العالم اجمع. وموقعها الجغرافي هذا عرّضها للكثير من المواجهات الصعبة بسبب الأطماع الأجنبية الغربية والشرقية. وهذا كله اكسب أهلها ومواطنيها جيلا بعد جيل، مناعة معنوية لا تنضب وقدرة على الصمود والتصدي وإفشال أهداف الأجانب وأطماعهم على مدى التاريخ. نعم ولهذا أصبح أهل سورية بفضل التراكمات الحضارية الموروثة لديهم جيلا بعد جيل اصحاب حضارة معنوية لا يستهان بها، والكثير من القدرة على الصبلا والاحتمال مما ساعد هذا شعبها دائما على الصمود والتصدي والتغلب على الصعوبات واجتياز المطبات ومتابعة أدائه الوطني والقومي مهما كان الثمن باهظا.

لذلك فان الأعداء سيفشلون في محاولاتهم إسقاط النظام السوري، فهو مدعوم من الأكثرية الساحقة من السوريين. والدليل الساطع على ذلك المظاهرات المليونية التي عمت سورية تأييدًا للنظام الحالي فيها. بينما جميع المظاهرات الكبيرة والصغيرة التي جرت في الدول العربية الأخرى التي تم تغيير أنظمتها، جرت ضد أنظمتها وحكوماتها. نعم فان شعبنا العربي السوري بأكثريته الساحقة مؤيد للنظام والقيادة السورية، وضد المعارضة المسلحة والمدعومة من الدول الامبريالية والحكام الرجعيين وفي مقدمتهم حكام قطر والمملكة السعودية.


(مجدل شمس – الجولان العربي السوري المحتل)

22/5/2012







® All Rights Reserved, ABNAA' SUHMATA Association
  Best experienced using MS Internet Explorer 6.0, Screen is optimised for viewing at 800 x 600