صفحة البداية
عن الجمعية
حق العودة
عن سحماتا
أخبار سحماتا
مواقف ونشاطات
شهادات وذكريات
مقالات و دراسات
أخبار منوعة
فن, تراث وحكايات
قوس قزح
من رياض الثقافة
والأدب
أفلام وأغاني
صور سحماتا
دنيا الأطفال
تعزيات
روابط مميزة
دفتر الزوار
اتصل بنا
English

أنا والغريب ... - سهيل عطاالله

استوطن الشيطان عقول العرب فأمست بلادهم ببيوتها وقراها ومدنها، بسهولها وجبالها ساحات للوغى والاحتراب.. عقولنا وانجازاتنا تحترق جمرًا ورمادًا لتصبح يومًا بعد يوم خبرًا أسود على منصات الإعلام في فضائيات مشبوهة وغير مشبوهة وفي صحف صفراء وغير صفراء.

لقد قَلَبَ المنجّمون المحرضون المتكسّبون الموازين، فمقولتنا الشعبية (أنا وأخي على ابن عمي، وأنا وابن عمي على الغريب) أخرجها الاعاريب في هذا الزمن المهترئ من سياقها فأصبح شعار اوركسترا حمد بن جاسم ونبيل العربي وأمثالهما: (أنا والغريب على أخي وابن عمي)..

والغريب الذي اختاروه لا يُتقن الرقص إلا على دماء العرب وشهداء العرب. في أروقة جامعة الدول العربية وغير العربية يستقوي القوي الضعيف ويتعرى المبتزون الوصوليون من عباءاتهم القومية ليرقصوا في حلبات أعداء قومهم.. إنها حلبات سلاطين بني عثمان وعتاة العم سام!! ألا يرى الإرهابيون المرتزِقة انهم يناصرون الغرباء ضد أوطان العرب ولغة العرب؟! ألا يرون المقاصل وهي تقترب من رقاب ورؤوس أهلهم؟! ألا يسمعون تهديداتهم بنفي واقتلاع أبناء الوطن من أوطانهم؟!

إنها لهوية دنسة تلك التي يحملها مَنْ يقتل جنديا ويهدم بيتًا ويضرم نارًا في حديقة عامة ومكتبة عامة، ويصرع مدرسًا في مدرسته وطبيبًا في عيادته ورجل دين في معبده!! أيعقل أن يكون هؤلاء القتلة الأبالسة من حماة الشرعية والنظام في بلاد العرب؟

مبررو أعمال البرابرة همج جهَلة مارقون.. لا يستحق من يُبرّر الإجرام بحق الشرفاء الآمنين أن يُمثّل قومه أو دولته على منصات اللاديمقراطية في بلاد تتغنى زورًا بأنها بلاد الديمقراطية؟!

ألا يعلم الساسة الكاذبون في جمعيات الأمم العربية وغير العربية أنهم يصوّبون بنادقهم المحشوّة بالغدر والأحقاد إلى صدور الانقياء الأبرياء؟! ألا يدرك زعماء العرب بأن زعاماتهم منوطة ببقائهم أدوات طيّعة في أيدي خصوم العرب الذين همهم الأول والأخير إبقاء امتنا وخيراتها وثرواتها مشاعًا لهم ولنزواتهم ومكائدهم؟! هؤلاء الخصوم لا يتورعون في اعتماد أي رأي ولو كان جهنميًا للوصول إلى مآربهم في دنيا العرب والمسلمين.

في حربهم النفسية ضد المحاربين العراقيين، أشاع الأمريكيون أنهم كانوا يدهنون الرصاص بشحم الخنزير لترويع الجنود المسلمين كي يمتنعوا عن مواجهة الغزاة لأنهم بهذا الرصاص لن يلجوا أبواب الفردوس إذا ما كان استشهادهم بذخيرة كفر خنزيرية!

متى يخلع زعماء العرب عن أجسادهم ثياب الخيانة؟ هل بخيانتهم التي لا ينضب زيتها يريدون تأكيد ما قاله (إنجلز): "الخيانة كالموت لا علاج لها"؟


15/3/2012







® All Rights Reserved, ABNAA' SUHMATA Association
  Best experienced using MS Internet Explorer 6.0, Screen is optimised for viewing at 800 x 600