صفحة البداية
عن الجمعية
حق العودة
عن سحماتا
أخبار سحماتا
مواقف ونشاطات
شهادات وذكريات
مقالات و دراسات
أخبار منوعة
فن, تراث وحكايات
قوس قزح
من رياض الثقافة
والأدب
أفلام وأغاني
صور سحماتا
دنيا الأطفال
تعزيات
روابط مميزة
دفتر الزوار
اتصل بنا
English

رقبة خادم الحرمين في جيب القاضي سليم - شوقية عروق منصور



السيّد الأمريكي والخادم السعودي..

* صرخ خادم الحرمين الشريفين خلال جلسة مجلس الوزراء السعودي مؤخرا، وبعد نقاش حاد دار حول الأوضاع في سوريا، قائلا: "حماية الشعب السوري في رقبتي".. ويا خوفنا من هذه الرقبة التي لا تعرف إلا الانحناء والطاعة..*

يقول الشاعر السوري محمد الماغوط في إحدى قصائده: "أيها المخبرون.. يا رجال الإنتربول في كل مكان عبثا تبحثون عن الجريمة الكاملة فما من جريمة كاملة في هذا العصر إلا أن يولد الإنسان عربيا"..

يشعر المواطن العربي الذي يركض في دائرة التعرية الآن انه في سباق مارثوني مع الحياة، أو في حمام من الساونا النفسية بعد أن خذلته الأنظمة السياسية ورجالها تحت مسميات وألقاب تاجرت بمصير شعوبها، ورهنت رقاب تلك الشعوب تحت شفرات الخيانة، خيانة الأحلام والتطور والانتصار والعيش بكرامة والشموخ. كل نظام عربي كان ينظر إلى النظام الآخر، والنظام الأقوى كان يدوس بقوة ويشد الأحذية أكثر. وبين الحذاء والرقاب كانت مساحة من الحرية تمتلىء بالصراخ الصامت. لقد سرقت الأنظمة العربية كل شيء، وها هي الشعوب العربية الآن تبدأ من الصفر، حتى الصفر لم يسلم من أنياب وأظافر ومخالب الأنظمة الراحلة. لكن هناك بقايا أنظمة عربية ما زالت تتاجر وتسلب من التاريخ شهوة الكذب المخلوط بملح التواطؤ، وتنسى أنها تحت المجهر، وأن الكذب لم يعد أقصر الطرق للوصول إلى خضوع الشعب.

من هؤلاء، الملك عبد الله بن عبد العزيز ملك السعودية، أو خادم الحرمين. أول من حمل هذا اللقب كان الملك السعودي السابق فهد بن عبد العزيز بعد أن تنازل عام 1986 عن لقب ملك. لأنه حسب رأيه لقب غير إسلامي وخاص بملوك الفرنجة، وقد أطلق على نفسه لقب خادم الحرمين الشريفين وكان هذا اللقب قد استخدمه صلاح الدين الأيوبي بعد أن استرد القدس.. وخادم الحرمين الشريفين لا يتكلم كثيرا، وإذا تكلم نشعر اننا في مدرسة ابتدائية أو في دروس محو الأمية، لكن بما انه يملك القول والفصل والقرار والمال والبترول والقدرة على نسج المؤامرات، فلا بد أن نصغي ونقف على رؤوسنا، وندفن سخريتنا في تراب الوجع على الزمن العاري!

صرخ خادم الحرمين الشريفين خلال جلسة مجلس الوزراء السعودي مؤخرا، وبعد نقاش حاد دار حول الأوضاع في سوريا، قائلا: حماية الشعب السوري في رقبتي..!! شهامة عربية تفجرت دهشة من هذا الموقف الملون بألوان أقواس القزح السياسية المغلفة بالمصالح، التي ضحك من سذاجتها المواطن. هل فعلا حماية الشعب السوري برقبته؟ والى أين يصل طول رقبته؟ كلنا نعرف ان فقرات رقبته مركبة في البيت الأبيض، وعمليات المساج تتم من تحت أصابع هيلاري كلنتون وباقي أفراد عصابتها الصهيونية. لماذا لم يصرخ ويقول حماية الشعب الفلسطيني برقبتي..؟! أليس هو خادم الحرمين فكيف لا يهتم للشقيق الثالث (الأقصى) الضائع، المغتصب، ولماذا حتى اليوم ما زال يتعامل مع القدس والمقدسات كأنها من الأمور الثانوية ؟ أو كأنه زوج الأم الذي يكره أولاد زوجته..؟! هنيئا للشعب السوري على الرقبة التي تحولت إلى جسر للحرية... هنيئا للشعب السوري على رقبة خادم الحرمين التي تحولت إلى وعد بالدفاع عنكم، انتم في رقبته الآن... يا خوفنا من هذه الرقبة التي لا تعرف إلا الانحناء والطاعة...!!

في المقابل كان هناك قاض بقي صامتا، لا يريد ان تطول رقبته لتصل إلى خيانة الضمير، ضجة سخيفة أقامتها القناة الثانية الإسرائيلية وبعض المهووسين المنقوعين بالعنصرية، لأن قاضي المحكمة العليا سليم جبران، وأثناء مراسيم خاصة بالقضاء، لم ينشد نشيد "هتكفا" - النشيد الوطني الإسرائيلي. لم يحرك شفتيه من باب المجاملة، لقد ارتكبت الكاميرا جريمة التلبس، ضبطت القاضي العربي وهو جامد وشقتاه أطبقتا على الصمت، وقامت القيامة.. أين الولاء للدولة ؟! وعاد القاضي إلى جذوره، انه العربي في مواجهة الجنون الذي يطالب بخلع وسلخ الإنتماء الكلي. يطالبون القاضي أن يتخلى عن آخر فقرة من فقرات رقبته ليقدمها على موائد الخضوع الصهيوني. إن رقبة خادم الحرمين وضعت في جيب القاضي سليم، الذي رفع رؤوسنا حين قدم للاسرائيليين بطاقة "قف"، فنحن أحرار في مشاعرنا القومية.


8/3/2012







® All Rights Reserved, ABNAA' SUHMATA Association
  Best experienced using MS Internet Explorer 6.0, Screen is optimised for viewing at 800 x 600