صفحة البداية
عن الجمعية
حق العودة
عن سحماتا
أخبار سحماتا
مواقف ونشاطات
شهادات وذكريات
مقالات و دراسات
أخبار منوعة
فن, تراث وحكايات
قوس قزح
من رياض الثقافة
والأدب
أفلام وأغاني
صور سحماتا
دنيا الأطفال
تعزيات
روابط مميزة
دفتر الزوار
اتصل بنا
English

ماذا بعد النقض الصيني الروسي في مجلس الأمن! - محمد نفاع



مظاهرة في لوس أنجلوس الأمريكية، أمس الأول، ضد الحرب على ايران: الأكاذيب نفسها، والمخطط نفسه..

اتركوا الأمر للشعب السوري بملايينه كيفية التعامل مع النظام، هذا هو الأمر الطبيعي والعادل، فلماذا هذا الانهراق من القوى الخارجية لإسقاط النظام ومنع ورفض أي إصلاح..

في سوريا معارضة وطنية تطالب بإصلاحات جذرية من النظام السوري وهذا واجبها وليس فقط حقها ونحن نؤيدها تمام التأييد، وهنالك عصابات إجرامية مموّلة ومسلّحة من أعدى أعداء الإنسانية من عرب وأجانب تقتل وتدمر وتمنع أي إصلاح*موقف الأحزاب الشيوعية هو أصدق مصدر وموقف خاصة في قضية إيران وسوريا وفلسطين وليبيا والمقاومة اللبنانية والعراق...

أفشلت جمهورية روسيا الاتحادية وجمهورية الصين الشعبية قرارًا جائرًا ووقحًا تجاه سوريا. بالرغم من كل المقدمات والمشهيات التي قدمتها عصابات الإجرام من قتل وتدمير في حمص ومحاولة اتهام النظام بذلك، الأمر الذي استنكره وعرّاه أيضًا المعارض الوطني السوري نزار نيوف. رافق ذلك هجوم على سفارات وقنصليات سوريا في عدد من البلدان العربية والأجنبية التي تنضوي تحت مظلة الولايات المتحدة وحلف الأطلسي وهذه الجامعة العربية بالذات.

وكم صدقت الأحزاب الشيوعية والعمالية في لقاء أثينا باشتراك 78 حزبًا من 59 دولة في قرارها القائل: "تشتد الهجمات على الحقوق الدمقراطية وعلى السيادة وفي العديد من البلدان تجري رجعنة النظم السياسية ويشتد العداء للشيوعية ويجري تعميم تدابير مكافحة أنشطة الأحزاب الشيوعية والعمالية، وتدابير ضد الحريات النقابية والسياسية والدمقراطية، كما وتطور الطبقات الحاكمة محاولة متعددة الأشكال لاحتواء السخط الشعبي عبر إجراء تغييرات في النظم السياسية واستخدام المنظمات غير الحكومية الموالية للامبريالية ومحاولات عدم تسييس السخط الشعبي واحتوائه ضمن حركات ذات صفة غير مسيّسة أو حتى ذات صفة رجعية. نحيّي نضال وانتفاضات العمال والشعوب الواسعة من أجل الحقوق الدمقراطية والاجتماعية والسياسية التي جرت ضد الأنظمة الضد شعبية في الشرق الأوسط وشمال افريقيا وتحديدًا في تونس ومصر. وذلك على الرغم من التناقضات المتجلّية في الوضع الحالي فاننا بصدد تجربة مهمة تقوم الحركة الشيوعية بدراستها والاستفادة منها. وفي التوازي مع ذلك ندين بشدّة الحرب الامبريالية لحلف الناتو والاتحاد الأوروبي ضد شعب ليبيا، كما والتهديدات الموجهة ضد سوريا وإيران والتدخل في شؤونها الداخلية وفي شؤون أي بلد آخر".

موقف الأحزاب الشيوعية هو أصدق مصدر وموقف خاصة في قضية إيران وسوريا وفلسطين وليبيا والمقاومة اللبنانية والعراق...

قطر والعجائب الدنسة


لقد أعربت وزيرة خارجية الولايات المتحدة عن قرفها من موقف الصين وروسيا وكذلك ألان جوبيه الفرنسي، وبريطانيا وألمانيا. ونحن نعبّر عن قرفنا المضاعف واحتقارنا الكبير من هؤلاء الأقطاب الاستعماريين، فأيديهم ملطخة بالدم في فلسطين والعراق وأفغانستان وليبيا ولبنان، ومعهم هذا الرّتل من الرجعية العربية في إطار الجامعة العربية وقراراتها النذلة الرخيصة. ومن العجائب الدنسة في هذا العالم ان تقود قَطَر وحاكمها هذه الحملة المسعورة التي تعج بالكذب والعمالة وصرف الأموال الهائلة خدمة للاستعمار.

الولايات المتحدة استعملت حق النقض العشرات العديدة من المرات ضد إدانة إسرائيل ومطالبتها حتى بتنفيذ قرارات الأمم المتحدة، فأين مراصد حقوق الإنسان وهذا العالم المتحضّر من جرائم إسرائيل ضد الشعب العربي الفلسطيني تحت سطوة الاحتلال. الاستعمار لا يغيّر اليوم حتى جلده، ولا الصهيونية، ولا الرجعية العربية بقيادة دول الخليج، فهكذا رجعية تلائمها هكذا قيادة.

لقد أيد حزبنا قرارات لقاءات كافة الأحزاب الشيوعية والعمالية وآخرها في أثينا. وكان لحزبنا نفس الموقف قبل هذه اللقاءات لأننا ننطلق من نفس الفكر الطبقي والاممي والسياسي، عدا بعض أصوات التأتأة والوغول في الدمقراطية الكاذبة والدنسة للاستعمار وأحزاب الاشتراكية الدمقراطية في العالم الرأسمالي المجرم.

في سوريا معارضة وطنية تطالب بإصلاحات جذرية من النظام السوري وهذا واجبها وليس فقط حقها ونحن نؤيدها تمام التأييد، وهنالك عصابات إجرامية مموّلة ومسلّحة من أعدى أعداء الإنسانية من عرب وأجانب تقتل وتدمر وتمنع أي إصلاح، خرّبت ألف مدرسة خاصة في شمال سوريا، وفجّرت أماكن عامة، وخطوط غاز وكهرباء وشبكات ريّ، وتخطف وتقتل المخطوفين، كل ذلك لإغراق سوريا في أزمة اقتصادية خانقة جدًا، وتدعو علنا إلى التدخل الخارجي بضغط وتمويل هذا المتدخل الخارجي الذي أجرم في فلسطين، وأجرم في لبنان، وأجرم في العراق وليبيا. هؤلاء المجرمون هم الذين يضعون مقاييس النظام ان كان صالحًا أولا، بعيدًا عن مصالح الشعوب والعمال، وقريبا جدًا من خدمة مصالحهم الاستغلالية تحت يافطة الدمقراطية والحرية، هذه الدمقراطية التي يدّعون الحفاظ عليها تلائمهم كما يلائم السّرج الغنمة.

لقد صدق حزبنا الشيوعي الاممي اليهودي العربي الماركسي اللينيني في مواقفه على مر السنين، منذ سنة 1924 على الأقل وحتى اليوم، والذين استنكروا هذه المواقف عن قصد وهدف نراهم اليوم، كما رأيناهم بالأمس تندثر مواقفهم المضلِّلة والمغامرة والعاجّة بالوصولية والانتهازية وقصر النظر. ليس من المدهش أبدًا هذا الاصطفاف بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والصهيونية والرجعية العربية وتركيا وقوى 14 آذار في لبنان، والاخوان المسلمين بمختلف أسمائهم والتجمع الوطني الدمقراطي في صفٍ واحد لإسقاط النظام السوري وتفصيل نظام الموالاة، اتركوا الأمر للشعب السوري بملايينه كيفية التعامل مع النظام، هذا هو الأمر الطبيعي والعادل، فلماذا هذا الانهراق من القوى الخارجية لإسقاط النظام ومنع ورفض أي إصلاح!!

"الجامعة" في خدمة أمريكا


لقد وضعت الجامعة العربية كل إمكانياتها في خدمة أمريكا والأطلسي وبالتالي إسرائيل، على الأقل لو عملت مقايضة مع الولايات المتحدة وتقول: مقابل هذه الخدمات الجمّة التي انعدم مثيلها في التاريخ نفذوا قرارات الأمم المتحدة بخصوص فلسطين، بانسحاب إسرائيل من المناطق المحتلة وقلع المستوطنات وإقامة دولة عربية فلسطينية في حدود الـ67 وعاصمتها القدس، وحل قضية اللاجئين الفلسطينيين وحقهم في العودة، وكلها فيها قرارات لهذه المنظمة الدولية، وكل ذلك بعد قرابة عقدين من المفاوضات بينما إسرائيل كالمنشار تنشر هذا الحق!!

لماذا لا تشمئز وتقرف وزيرة خارجية أمريكا من أعمال إسرائيل، ولماذا لم تتأثر حضارة ألان جوبيه وتمسكه بحقوق الإنسان!! وماذا مع صديقة العرب العظمى التقليدية بريطانيا!! ماذا ظهر من صداقتها للعرب غير وعد بلفور، وسايكس بيكو، والعدوان الثلاثي وإجهاض ثورة وإضراب الشعب الفلسطيني سنة 36-39، وتشجيع الهجرة إلى فلسطين.

بعد هذا الرفض الحاسم من روسيا والصين، على النظام السوري تعميق التنسيق معهما وإجراء إصلاحات جذرية جدًا ومكافأة هذا الشعب السوري البطل الذي يرفض التدخل الخارجي رغم الظروف المعيشية التي يعيشها، خاصة بسبب الضغوط الخارجية الإجرامية، مكافأته بكل ما يحق له من حرية ودمقراطية وحياة كريمة وفي نفس الوقت تأليب كل القوى الشريفة بمن فيها المعارضة الوطنية وجماهير الشعب لمحق العصابات الإجرامية العميلة والمسلحة والمجنّدة والممولة من أعداء الشعوب. ولا نعتقد أبدا ان أمريكا معنية ببقاء النظام السوري ولا إسرائيل، فسوريا وإيران والمقاومة اللبنانية مستهدَفة من أمريكا وإسرائيل، تماما كما استُهدف نظام صدام حسين، لان هذه القوى تقف حجر عثرة في طريق الهيمنة الأمريكية، وهذا ما تفهمه روسيا والصين، وهذا ما يفهمه الشيوعيون في العالم قاطبة، مصالح روسيا مهدّدة من قبل الاستعمار ولذلك سخرت من تهديد – حَمَد – ومصالح الصين أيضا. أما الأحزاب الشيوعية فلا مصلحة لها إلا النضال ضد الاستعمار والرجعية أعدى أعداء الإنسانية والعمال.

أما ظهور بعض الأقلام عندنا وكأن التنافس بيننا من هو أكثر دمقراطية، فهو أمر خاطئ جدا، لا يعتمد على موقف فكري طبقي صحيح، تجد فيه أحيانا تسويقا للذات، بعيدا عن استيعاب المعادلة وأطرافها.

الخيار للشعب السوري


إن أبشع الجرائم التي ارتكبت في العصر الحديث كانت على يد هذه الدمقراطية الاستعمارية في أوروبا وأمريكا وإسرائيل بشكل خاص، نحن حزب ثوري، ولسنا حزبًا ليبراليا إصلاحيا، الدكتاتور المقاوم للاحتلال والاستعمار اقل خطرا من الدمقراطي المُحتل والمستعمر، فكم بالحال ان تكون هنالك نظم دكتاتورية وعميلة كدول الخليج، ويأتي من يقول لك أليس من خيار ثالث!! وكأن الخيارات معروضة في السوق!! ونحن ننتقي منها ما يحلو لنا!! الخيار للشعب السوري، وليس لقوى الإجرام والاحتلال والعولمة.

أميركا ليست من الهَبَل إلى درجة ان تُسقط نظامًا من أجل أن يحل محله نظام تقدمي أكثر، هكذا كان في تشيلي والعراق، وهذا ما تريده في سوريا، وهي التي تلجم مصالح الشعوب كما حدث في مصر وتونس وليبيا، في الظروف العادية كان آخرون على مستوى الأحزاب والأفراد يهللون للعديد من هذه النظم، في ظروف التآمر الخطير ينضمّون إلى الجوقة! وهذه كارثة سياسية وفكرية وطبقية وأخلاقية لا توجد فيها ذرة من المصداقية، لذلك نحن نرفض المزايدات علينا في موضوع الحرية والدمقراطية، كما رفضنا ونرفض المزايدات القومجية، هذا ما حدث سنة 47-48 وهذا ما حدث بالأمس ويحدث اليوم، القومجية والدمقراطية النابعة من قطر وأميركا – قِلِّتها أحسن منها.


9/2/2012







® All Rights Reserved, ABNAA' SUHMATA Association
  Best experienced using MS Internet Explorer 6.0, Screen is optimised for viewing at 800 x 600