صفحة البداية
عن الجمعية
حق العودة
عن سحماتا
أخبار سحماتا
مواقف ونشاطات
شهادات وذكريات
مقالات و دراسات
أخبار منوعة
فن, تراث وحكايات
قوس قزح
من رياض الثقافة
والأدب
أفلام وأغاني
صور سحماتا
دنيا الأطفال
تعزيات
روابط مميزة
دفتر الزوار
اتصل بنا
English

"القاعدة "... والشذوذ عن القاعدة! - عصام مخول



قوات ما يسمى "درع الخليج" في الطريق لقمع احتجاجات البحرين

وفقا لموقع اسرائيلي أقامت إمارة قطر، مثلها مثل الدول الامبريالية العظمى، "قوة تدخل سريع"، على نسق قوة التدخل السريع التابعة للقوات الحربية الأمريكية، أو قوة التدخل السريع التابعة لحلف الناتو. وأشارت المعلومات إلى قيام قطر بإنشاء قوة كوماندو "سني" متنقلة، قوامها عدة آلاف من المرتزقة الممولين والمدربين جيدا على أعمال الكوماندو، تحت إمرة الإمارة الخليجية "العظمى" وتحت الإشراف المباشر لرئيس أركان الجيش القطري الجنرال حمد بن علي آل عطية

هناك معارضة وطنية في سوريا، وهناك مطالب شعبية عادلة وغضب مشروع يصب في النضال من أجل تغيير سلم الأولويات، وتحريم الحلول الأمنية للمسائل السياسية والاجتماعية والمطلبية. ولكن هناك مؤامرة، ملامحها أخذت تطفو في هذه الأيام على السطح، كما تطفو الأسماك المتعفنة على سطح المستنقع الآسن

نشر موقع تيك دبكة الالكتروني الاسرائيلي واسع الاطلاع، والذي يتميز بارتباطه بالمؤسسة الأمنية الإسرائيلية وانفتاحه على المصادر الأمنية الأمريكية، معلومات صارخة، حول قيام إمارة قطر، مثلها مثل الدول الامبريالية العظمى، بإنشاء "قوة تدخل سريع"، على نسق قوة التدخل السريع التابعة للقوات الحربية الأمريكية، أو قوة التدخل السريع التابعة لحلف الناتو. وأشارت المعلومات إلى قيام قطر بإنشاء قوة كوماندو "سني" متنقلة، قوامها عدة آلاف من المرتزقة الممولين والمدربين جيدا على أعمال الكوماندو، تحت إمرة الإمارة الخليجية "العظمى" وتحت الإشراف المباشر لرئيس أركان الجيش القطري الجنرال حمد بن علي آل عطية. ويستدل من المصادر العسكرية والمخابراتية الإسرائيلية والأمريكية التي يعتمدها الموقع الالكتروني، أن إمارة قطر قامت خلال شهر كانون أول الماضي بتحريك قطارين جويين أحدهما من ليبيا والآخر من العراق نقلت عبرهما ألوف المحاربين إلى مدينة أنطاكية على الحدود التركية السورية، وأنها أنشأت مركز قيادة لهذه القوات ومعسكري تدريب، أحدهما للقوات المرتزقة المنقولة من ليبيا والتابعة لميليشيا "القوة الإسلامية المحاربة في ليبيا"، والآخر لقوات المرتزقة المنقولة من العراق والتابعة لتنظيم "أنصار السنة" العراقي، المرتبط مباشرة بتنظيم القاعدة، وهو التنظيم ذاته الذي قام في يوم الخميس ( 22.12.2011 ) بتنفيذ خمسة عشر تفجيرا إرهابيا في بغداد، خلفت أكثر من سبعين قتيلا عراقيا وأكثر من مئتي جريح. وتعمل هذه القوات جنبا إلى جنب مع الفارين من الجيش السوري ممن يطلقون على أنفسهم اسم "الجيش السوري الحر". ويشكل المعسكران وفق المصدر المذكور، قاعدة لإطلاق عمليات إرهابية في العمق السوري، ضد الجيش والمواطنين الآمنين، وضد المرافق الإستراتيجية السورية الحيوية المدنية والعسكرية، وخاصة في مناطق إدلب وحمص وجبل الزاوية الأكثر دموية.

وحتى لا يكون هناك أي التباس في الهوية السياسية والتنظيمية لهذه القوات، التي يجري تجميعها وتنظيمها على الحدود التركية السورية، وتحت العين الساهرة للحكومة التركية، فقد سلطت المصادر المخابراتية المتنفذة، الأضواء على القائد العام لقوة التدخل "السني" السريع المدعو عبد الحكيم بلحاج، الذي "وقف على رأس الميليشيات التي احتلت العاصمة الليبية طرابلس، جنبا الى جنب مع وحدات خاصة قطرية وأردنية، في إطار حرب الناتو لإسقاط نظام القذافي في آب الماضي" (المصدر نفسه). وبلحاج هذا هو أحد قادة القاعدة، كان معتقلا في سجن غوانتانامو الأمريكي سيئ الصيت، الى ان سلمته السلطات الامريكية للحكومة الليبية لمحاكمته في عهد القذافي. ويذكر أن "ثوار الناتو" أطلقوا سراح بلحاج من المعتقل ليقود احتلال طرابلس تحت إمرة قوات الناتو الغازية نفسها.

ويشير موقع تيك دبكة المتنفذ إلى أن هذه هي المرة الأولى التى يتم فيها إنشاء قوة عسكرية "إسلامية" متنقلة، مؤلفة بالكامل من مقاتلين في صفوف تنظيم "القاعدة"، أو من محاربين في إطار تنظيمات إسلامية مرتبطة بالقاعدة. وتؤكد المصادر الإسرائيلية ونظيراتها الأمريكية، أن دول الخليج تقوم على تمويل "قوة التدخل "السني" السريع" المذكورة، وتقوم على تسليحها وتدريبها وأنها تحظى بدعم الولايات المتحدة ودول حلف الناتو وتركيا بشكل خاص. وتتزامن إقامة هذه القوة مع فتح مكتب ديبلوماسي رسمي لحركة طالبان في قطر. وتعتبر المصادر الأمنية الإسرائيلية والغربية أن هذا "يشكل دليلا على أن الحرب السنية الشيعية تتعمق، وأن الغرب يقف بوضوح إلى جانب السنّة". ومن الأبعاد الإستراتيجية لقيام قطر تحت رعاية الولايات المتحدة الأمريكية، بإنشاء "قوة التدخل السني السريع" التلويح للمقاومة اللبنانية وحزب الله وتهديدها أنها نفسها قد تكون عرضة لهجمات "قوة التدخل "السني" السريع المنطلقة من الحدود التركية الجنوبية القريبة من الحدود اللبنانية , وأن "الهجمات في عمق الأراضي السورية وتوجيه ضربات للجيش السوري ستوجه ضد المقاومة اللبنانية لاحقا".

الاعتراف بما يعترف به القائمون على المؤامرة - فضيلة!

إن هذه المعادلات التآمرية على سوريا والمنطقة، بالغة الخطورة، فاليدان يدا إمارة قطر، والصوت صوت وكالة المخابرات الأمريكية- السي آي إيه. إن قوة التدخل "السني" السريع، ليست سنية في شيء، وإنما تشكل افتراء قذرا واعتداء فظا على السنة وعلى الشيعة سواء بسواء، وتشكل استفزازا للشعوب العربية والإسلامية كافة، "فالسنّة" تربأ بنفسها وبقيمها وتراثها، أن تصنف إلى جانب قوى التآمر والعمالة المتخلفة للامبريالية وأدواتها وأن تستعمل في سبيل ذلك. خاصة أن "قوة التدخل السني السريع" لا يخطر ببالها أن تتدخل لإنقاذ القدس المحتلة والمسجد الأقصى مثلا، أو لإنهاء الاحتلال الجاثم منذ خمسة وأربعين عاما على صدر الشعب الفلسطيني بأكثريته السنية إذا جاز أن نستعمل هذه اللغة المقيتة.

إن مرور أكثر من عشرة أشهر على الأحداث الدامية في سوريا، كانت كفيلة بكشف الكثير من خبايا هذه الأحداث وطابعها وطبيعتها، والكثير من خبايا الأيادي التي تمسك بخيوط المؤامرة. وما تكشفه المصادر الأمنية الإسرائيلية والأمريكية هنا ما هو غير غيض من فيض. لقد حددنا منذ البداية بوضوح، أن هناك معارضة وطنية في سوريا، وهناك مطالب شعبية عادلة وغضب مشروع يصب في النضال من أجل تغيير سلم الأولويات، وتحريم الحلول الأمنية للمسائل السياسية والاجتماعية والمطلبية. ودعمنا مطلب إشاعة الحريات والحقوق الأساسية والإصلاحات الصادقة، وإحداث نقلة تعمق العداء للامبريالية والتبعية لمشاريعها في المنطقة. ولكننا قلنا أيضا، إن هناك مؤامرة، ملامحها أخذت تطفو في هذه الأيام على السطح، كما تطفو الأسماك المتعفنة على سطح المستنقع الآسن، تلتف من حولها شرائح متنفّذة في المعارضة السورية المتآمرة وخصوصا ما يسمى معارضة الخارج.

ولا يمكن القبول باستمرار الهروب من الاعتراف بما يعترف به القائمون على المؤامرة والممسكون بخيوطها أنفسهم، من أن المؤامرة هي الشيء الرئيسي الذي يدور في سوريا وعليها في الأشهر العشرة الماضية، وأن هذه المؤامرة أكبر من النظام السوري وأكبر من سوريا نفسها.

لقد وقع بعض ذوي القربى في خطأ غير مبرر، عندما لخصوا خطاب الرئيس الأسد هذا الأسبوع بعنوان: " الأسد يتمسك بالحلول الأمنية، ويشتم الجامعة العربية".فعنوان كهذا يجافي الحقيقة التي تجاهر بها قطر والمؤسسة الأمنية الإسرائيلية والأمريكية التي تجاهر بأنها هي وعملاؤها و"قاعدتها" هي التي تتمسك بالحلول الامنية لإحراق سوريا. وهل القيام بشتم الدور الذي تقوم به الجامعة العربية، خطيئة؟! قد تكون "الخطيئة " في نقل ردود الفعل الامريكية والفرنسية والقطرية والسعودية المشاركة في المؤامرة على سوريا، بدون تعليق. خاصة وأن الاسد قدم اقتراحات عينية ومسارا للاصلاح يمكن قبوله أو رفضه، أو المطالبة بتعديله، وميز بين المتآمرين أمنيا على سوريا، وبين القوى الشعبية المعارضة وطنيا والمطالبة بالتغيير الجذري.

إن إمارة صغيرة طامحة إلى لعب دور قيادي أكبر من حجمها بكثير، تعمل في خدمة مشاريع الهيمنة الأمريكية في المنطقة من خلال تأجيج الصراع المذهبي التفكيكي، وتجسيد المفهوم الأمريكي حول إعادة الاصطفاف في المنطقة. ويشكل افتعال "الصراع الموهوم والمضلل، بين "المحور السني" " مقابل "المحور الشيعي" والترويج له، وافتعال مفهوم "الحرب على الارهاب" الذي روّجت له إدارة الرئيس بوش لتبرير حروبها الارهابية على الشعوب، الضمانة لهيمنة المعسكر الامبريالي بقيادة الولايات المتحدة .

ومن المفارقات، أن القاعدة التي انطلقت منها الحروب الإرهابية الأمريكية على أفغانستان والعراق واستهداف عشرات الدول ومنظمات المقاومة، وحركات التحرر القومي في العقد الأخير، تمسكت بذريعة ملاحقة تنظيم "القاعدة" وامتداداته. بينما باتت المؤامرة لتفكيك أوطان مثل ليبيا واستهداف تفكيك سوريا وإسقاط النظام فيها، تستدعي التحالف الفعال بين الولايات المتحدة وعملائها في المنطقة، مع "القاعدة" وقياداتها ومحاربيها وتقيم القواعد العسكرية لها مرة أخرى.

والحقيقة أن هذا التحالف الموبوء ليس مفاجئا، ولا غريبا. "فالقاعدة" وزعيمها بن لادن، هي صنيعة الولايات المتحدة الأمريكية، وربيبتها، وهي الجانب الآخر من عملة الامبريالية المنفلتة في عالم القطب الواحد وعالم العولمة الرأسمالية. وليس صحيحا أن قيام قوات الكوماندو الأمريكية بتصفية بن لادن في عملية غامضة في باكستان في العام الماضي هي التي أنهت دور "القاعدة"، وإنما الصحيح أن انتهاء حاجة الولايات المتحدة الى خدمات القاعدة أكثر، والتي استعملتها بعبعا لتبرير حروبها الامبريالية على الشعوب العربية والإسلامية، هو الذي دفعها للتخلص من بن لادن ليتسنى لها إعادة التحالف مع "القاعدة"، واستعمالها في تأجيج صراع امبريالي بين "معسكر السنة" و"معسكر الشيعة" للإطباق على الشعوب وإشغالها بالصراعات المذهبية.


20/1/2012







® All Rights Reserved, ABNAA' SUHMATA Association
  Best experienced using MS Internet Explorer 6.0, Screen is optimised for viewing at 800 x 600