صفحة البداية
عن الجمعية
حق العودة
عن سحماتا
أخبار سحماتا
مواقف ونشاطات
شهادات وذكريات
مقالات و دراسات
أخبار منوعة
فن, تراث وحكايات
قوس قزح
من رياض الثقافة
والأدب
أفلام وأغاني
صور سحماتا
دنيا الأطفال
تعزيات
روابط مميزة
دفتر الزوار
اتصل بنا
English

موقف روسيا الاتحادية له أبعاد ذات قيمة كبيرة - محمد نفاع



* يبدو أننا في خضم مواجهة سياسية واقتصادية واستراتيجية ضد أمريكا والأطلسي، وهذا الأمر يعزز ثقافة المقاومة لهذه المخططات الإجرامية، وهذا يدل فعلا ان المستهدَف هو كل من يمانع السياسة الأمريكية ولو بشكل نسبي ومتواضع

هذه هي المرة الأولى التي تعبّر فيها جمهورية روسيا الاتحادية وعلى لسان وزير خارجيتها عن موقف حاسم في مواجهة مطامع الولايات المتحدة الأمريكية وبقية الدول الاستعمارية ومعها النظم الرجعية العربية خاصة المملكة العربية السعودية وقطَر والجامعة العربية برئاسة حمد. النار توشك أن تصل وتحرق أذيال روسيا الاتحادية عن طريق نصب الصواريخ الأمريكية العدوانية، وتوسيع حلف شمال الأطلسي العدواني.

إيران مهدّدة بالضرب، أمريكا تعمل على تقسيم روسيا إلى دويلات كما فعلت في يوغسلافيا والعراق والسودان وتريد ان تنفذ نفس الشيء في سوريا ولبنان، وتزداد وقاحتها ضد كوبا وفنزويلا وكوريا الشمالية. عندما تقول روسيا اليوم ان معركة سوريا هي معركتنا فهي تنطلق من الدفاع عن مصالحها وأمنها، ولم تنكر حتى إيفاد بوارج حربية إلى عدد من الموانئ السورية لمواجهة أي عدوان مبيّت.

وهذا الموقف يشكل ضاغطًا على تركيا التي تصعّد من مواقفها الموالية لأمريكا وحلف الأطلسي وهي عضو فيه.

بعد قرابة شهر من المقرر ان ينسحب الغزاة من العراق، وقد، أقول وقد يحرّر هذا الأمر النظام العراقي من التبعية المفرطة للمحتلين الأمريكان بالأساس، مع ان هذا الأمر ليس مضمونا، وفي حالة تقوّى التنسيق بين روسيا وجمهورية الصين الشعبية في التصدّي للمخطط الامبريالي الخطير، فقد يشكل ذلك حاجزًا أمام أي تهديد خارجي على سوريا وإيران، هذا مع العلم عن مدى عمق العلاقات التجارية بين الصين وإيران خاصة في مجال صادرات إيران من النفط إلى الصين.

يبدو أننا في خضم مواجهة سياسية واقتصادية واستراتيجية ضد أمريكا والأطلسي، وهذا الأمر يعزز ثقافة المقاومة لهذه المخططات الإجرامية، وهذا يدل فعلا ان المستهدَف هو كل من يمانع السياسة الأمريكية ولو بشكل نسبي ومتواضع، لكن علينا ألا نقلّل من أهمية هذا الموقف، خاصة بعد انهيار الاتحاد السوفييتي الذي كان السند العظيم للشعوب. والعالم يرى أية حرية جلبها الاحتلال للعراق وليبيا وأفغانستان.

وإذا أضفنا إلى كل ذلك الوزن العتيد والآتي بلا شك للشعوب العربية ضد نظمها الرجعية الموالية للاستعمار، كل ذلك سيعود بالخير على الشعوب ويلجم أعداء الشعوب ومطامعهم تحت يافطة الحرية والدمقراطية.

فضرب إيران ليس مزحة أبدًا، ومحاولة القضاء على المقاومة اللبنانية أمر مستحيل. كما ان وزن القضية الفلسطينية يزداد بعد الخروج ولو نسبيا من تحت خيمة أمريكا وهي اكبر عدو للشعب الفلسطيني وحقه المشروع.

في هذه الظروف بالذات يجب على قوى اليسار في العالم العربي بشكل خاص وفي طليعتها الأحزاب الشيوعية والعمالية ان تساهم وتقود هي المعركة من اجل الإصلاح، وان تقود المعركة الفكرية والاجتماعية والطبقية والسياسية ضد الاستعمار وعملائه، والا تفسح المجال لقوى عنصرية جاهلة من السهل ان تكون موالية للاستعمار تحت ستار الدّين والدين الشريف وقيمه الإنسانية منهم براء.

قد يتمخّض الوضع عن خلق قطب سياسي واقتصادي وإقليمي يمتد من كوريا والصين وروسيا وإيران وسوريا وكل القوى التقدمية في العالم ضد العدو الأساسي، الاستعمار.

2/12/2011







® All Rights Reserved, ABNAA' SUHMATA Association
  Best experienced using MS Internet Explorer 6.0, Screen is optimised for viewing at 800 x 600