صفحة البداية
عن الجمعية
حق العودة
عن سحماتا
أخبار سحماتا
مواقف ونشاطات
شهادات وذكريات
مقالات و دراسات
أخبار منوعة
فن, تراث وحكايات
قوس قزح
من رياض الثقافة
والأدب
أفلام وأغاني
صور سحماتا
دنيا الأطفال
تعزيات
روابط مميزة
دفتر الزوار
اتصل بنا
English

أعِنْدَ الشدائد يُعرف العملاء؟ - راضي كريني

أكّد حمد بن جاسم آل ثاني رئيس وزراء دولة قطر ووزير خارجيّتها، ورئيس مجلس الجامعة العربيّة، حرص الجامعة على أن يكون حلّ الأزمة في سوريا عربيّاً خالصاً، ( لا تؤاخذوه، لقد سقط قهرا: ووطنيا وتقدميّا وديموووقراطيّا...)، ووصف كل ما يتردّد من استدعاء لتدخّل الناتو في سوريا بأنّه تفسيرات إعلاميّة، الهدف منها خلط الأوراق. وفي مؤتمر صحافيّ مشترك مع نبيل العربيّ ( أو كما سمّاه رفيق نصرالله: الغربيّ)، أمين عام الجامعة العربيّة، عقب ختام الاجتماع الوزاريّ العربيّ، السبت الماضي، في القاهرة، قال: "كلّ هدفنا مصلحة سوريا، لأنها عزيزة علينا، ولسنا وكلاء لأحد لتنفيذ مخططات ضدّ سوريا"، وحذّرً من أن الوضع سيتعقّد؛ إذا لم تلتزم دمشق بالمبادرة- مبادرة القاعدة الأمريكيّة القطريّة. ولم يشرح الشيخ الساموراي (ساموراي باليابانيّة: هو اللقب الذي يطلق على المحاربين القدماء في اليابان. وتعني في اللغة اليابانية: "الذي يضع نفسه في الخدمة")، كيف سيتحقّق الناتو من تنفيذ الالتزام. ونحن نعرف أنّ الناتو، ينتهز كل فرصة، لاستغلال الأزمة وتغذّيتها بالديناميت ليستثمر ذريعة التدخّل العسكري، وليشعر أمثال حمد بن جاسم بالاستمناء السياسي!

وفي ردّه على اتهامات يوسف أحمد مندوب سوريا لدى الجامعة العربيّة قال الساموراي حمد بن جاسم: "إنّني أترفّع عن الردّ على مثل هذه الألفاظ النابية، فقد تربّيت على ألّا أردّ على أحد بهذه الطريقة، وأقول له الله يسامحه". أشهد له بأنّه يحفظ دروس تسامح هرتسل وبن غوريون عن ظهر مصطفى عبد الجليل!

أيّد الوزراء العرب (باستثناء لبنان واليمن وامتناع العراق) طلب الناتو وأصدروا قرارًا بتعليق عضويّة سوريا بالجامعة ومنحوها حتى اليوم مهلة أخيرة لتنفيذ بنود مبادرة الناتو "العربيّة" كافة، كما قرّروا توقيع عقوبات اقتصاديّة وسياسيّة ضد الحكومة السوريّة، ودعوا الحكّام العرب إلى سحب سفرائهم من دمشق، والمعارضة السوريّة إلى الاجتماع في مقرّ الجامعة خلال ثلاثة أيام للاتفاق على رؤية موحّدة للمرحلة الانتقاليّة، والجيش السوريّ إلى الإحجام عن القتل!

ذكّرني حمد بن جاسم وهو يترفّع عن الردّ على المندوب السوريّ، ويفيض أخلاقا تجاهنا، ويضبط أعصابه إزاء سوريا، بالساموراي الذي أراد أن يفسّر لراهب بوذيّ مفهوم الجنّة والنار. لكنّ الراهب زجره باحتقار، وقال له:" أنت تافه ومغفّل، ولن أضيّع وقتي على أمثالك!". فاندفع الساموراي شاهرا سيفه ليقتل الراهب، فتراجع الراهب بهدوء، وقال للساموراي: "هذه هي النار"، فهدأ الساموراي من فورة غضبه وانحنى احتراما للراهب شاكرا له درسه، عندها اقترب الراهب بدوره من الساموراي، وقال له: " هذه هي الجنّة".

لكنّ حمد بن جاسم ليس بمحارب؛ فهو يضرب بسيف القاعدة الأمريكيّة ولا يشكر؛ إنّه عميل مضلِّل! فالمحارب هو الذي يدافع عن الراهب الفلسطينيّ أو اللبنانيّ...، ولو كان حمد محاربا لكان دفع من غمده ثمن المقاطعة الأمريكيّة لليونسكو!

ويبقى السؤال:

هل نجح المضلّلون في صرف الأنظار عن القضيّة الفلسطينيّة؟

فبنيامين نتنياهو، رئيس حكومة إسرائيل، يشير إلى التهديدات الوهميّة والافتراضيّة العالميّة: من النوويّ الإيرانيّ إلى الأزمة الاقتصاديّة العالميّة؛ ليوقف الخوض في الاستحقاقات الفلسطينيّة. وحكام العرب يشغلوننا بسوريا، ويقلقون على الدماء السوريّة الزكيّة ليتبرّأوا من الدم الفلسطينيّ المزّ، وليدفعوا بشعوبهم البائسة المضطهدة إلى سماع الخلاص القرضاويّ.

هل نسمح للمضللين بأن ينالوا منّا؟! فليتحرك عند الشدائد الأخوان! ولا يتركوا الساحة لحمد آل ثاني!


عن موقع الجبهة
18/11/2011







® All Rights Reserved, ABNAA' SUHMATA Association
  Best experienced using MS Internet Explorer 6.0, Screen is optimised for viewing at 800 x 600