صفحة البداية
عن الجمعية
حق العودة
عن سحماتا
أخبار سحماتا
مواقف ونشاطات
شهادات وذكريات
مقالات و دراسات
أخبار منوعة
فن, تراث وحكايات
قوس قزح
من رياض الثقافة
والأدب
أفلام وأغاني
صور سحماتا
دنيا الأطفال
تعزيات
روابط مميزة
دفتر الزوار
اتصل بنا
English

الفلسطينيون يطالبون بريطانيا بالاعتذار والتعويض ويحملونها المسؤولية عن معاناتهم جراء وعد بلفور في الذكرى الـ 94 لصدوره



وليد عوض واشرف الهور 2/11/2011

رام الله ـ غزة ـ 'القدس العربي'حمل الفلسطينيون الاربعاء بريطانيا المسؤولية عن معاناتهم وطالبوها بالاعتذار وتعويضهم جراء وعد بلفور المشؤوم الذي وعد الحركة الصهيونية باقامة وطن قومي لليهود في فلسطين التي شرد شعبها من اجل اقامة اسرائيل.

وشددت وزارة الاعلام الفلسطينية بأن الفلسطينيين ما زالوا يسددون 'فاتورة' الحساب 'لهذه الجريمة السياسية وغير الاخلاقية التي اقترفتها بريطانيا' في اشارة اصدار وزير خارجية بريطانيا آرثر جيمس بلفور قبل 94 عاما وعده للحركة الصهيونية بإقامة وطن قومي للشعب اليهود في فلسطين.

واشارت وزارة الاعلام الى أن 'ديباجة الاستنكار والادانة والاستهجان المعهودة'، ليست هي الوصفة الفعالة لهذه 'الخطيئة الكبرى' التي اقترفتها بريطانيا حيث منحت ارضا ليست لها، لشعب صار يدعي أنها قطعة من جسده، بل تحتم الاعتذار والتكفير عن هذه الخطيئة، والاعتراف أمام العالم ان نتائج ما فعلته كلمات وزير خارجيتها، التي لم تتعد الستين كلمة، لا زالت مستمرة، وتتعمق بمرور الايام السوداء.

واضافت وزارة الاعلام الفلسطينية قائلة: ولعل 'عين العطف' التي نظر بها ساسة بريطانيا باعتبارها قوة عظمى، أصيبت اليوم بالتعامي وقصر النظر، فهي تغض الطرف عن جرائم الاحتلال وتعسفه وتغمض العين عن الاستيطان وارهابه، وتطالبنا ببناء السلام على ايقاع مصادرة الاراضي وبناء المستوطنات فوق ارضنا المحتلة.

وبمناسبة هذه الذكرى قالت حركة فتح في بيان لها تلقت 'القدس العربي' نسخة منه أن الشعب الفلسطيني يستقبل 'وعد بلفور المشؤوم في ظل مرحلة تاريخية وسياسية مفصلية وعلى مستوى كبير من الأهمية من نضاله وكفاحه الوطني العادل لتصحيح الخطأ التاريخي الفادح الذي ألحقه وعد بلفور وما ترتب عليه من تداعيات تسببت في ضياع فلسطين وسقوطها في براثن الاستعمار والاحتلال الصهيوني'. وأكدت فتح أنه 'آن الأوان لإزالة هذا الإجحاف الذي لحق بالشعب الفلسطيني وحقوقه الثابتة في فلسطين التاريخية، بإعادة الحق إلى نصابه وأصحابه الشرعيين بدعم حق الشعب الفلسطيني وطلبه في مجلس الأمن'.

وأشارت إلى أن الفرصة لا تزال متاحة أمام العديد من دول العالم وخاصة بريطانيا لـ 'تصحيح ما سببته من إجحاف وظلم تاريخي بالشعب الفلسطيني بإصدارها وعد بلفور المشئوم'.

وطالبت حركة فتح كافة الأطراف الإقليمية والدولية بتحمل مسؤولياتها ورفع الظلم التاريخي الواقع على الشعب الفلسطيني والضغط على الحكومة الإسرائيلية لإنهاء احتلالها بكافة أشكاله العسكرية والاستيطانية.

من جهتها أكدت حركة حماس على أن هذا الوعد يعد 'جائر باطل'ن وقالت أنه وعد 'من لا يملك لمن لا يستحق'، وأضافت 'فبريطانيا والدول الاستعمارية المساندة للاحتلال الصهيوني تتحمل المسؤولية التاريخية عما جرى ويجري لشعبنا الفلسطيني من جرائم وسياسات صهيونية عنصرية'.

وشددت حماس على ضرورة أن تتوقف هذه الدول عن الانحياز السافر للاحتلال، ولفتت الحركة إلى أن ذكرى هذا الوعد تأتي هذه السنة 'وشعبنا الفلسطيني البطل ما زال صامدًا، وصابرًا، ومرابطًا، ومتمسكا بحقوقه'.

وأكدت أن كل الممارسات الإسرائيلية 'لن تطفئ جذوة المقاومة والصمود في نفوس شعبنا الفلسطيني المناضل، ولن تزعزع حقنا في العودة وتمسكنا بالقدس والمقدسات وبكل ذرة من أرضنا المباركة'.

ومن جهته طالب د. زكريا الأغا عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رئيس دائرة شؤون اللاجئين الحكومة البريطانية بالتصويت في مجلس الأمن لصالح الاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران لعام 1967 وعاصمتها القدس عضواً كامل العضوية في الأمم المتحدة.

واضاف الأغا في بيان وصل لـ'القدس العربي' بمناسبة الذكرى الرابعة والتسعين لوعد بلفور أن بريطانيا مطالبة اليوم بتعديل سياستها تجاه الشعب الفلسطيني من خلال دعم حقوقه المشروعة في العودة وتقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على كافة الأراضي التي احتلت عام 67، وان تتحمل مسؤولياتها تجاه الشعب الفلسطيني وان تكفر عن أخطائها التي ارتكبتها بحق الشعب الفلسطيني باعتبارها الدولة الأولى المسؤولة عن مأساته والاعتراف بالخطأ الجسيم الذي ارتكبته بحقه عندما مكّنت اليهود من خلال وعدها من الاستيلاء على الأرض الفلسطينية وإقامة دولتهم على أنقاض المدن القرى الفلسطينية المدمرة في عام 48.

وأشار إلى أن ما ألم بالشعب الفلسطيني من أذى ولجوء كان نتاجاً لوعد بلفور الذي أعطته بريطانيا في اليوم الثاني من تشرين الثاني لعام 1917 لليهود لإنشاء وطن قومي لهم على أرض فلسطين.

وأكد الاغا أن وعد بلفور لا يزال مداناً من قبل الشعب الفلسطيني وسيبقى مرفوضاً لأنه وعد صدر من جهة لا تمتلك الأرض وأعطته لمن لا يستحق، مشيراً إلى أن هذا الوعد مخالف لكافة الأعراف والمواثيق الدولية ولمبادئ حقوق الإنسان وما ترتب على هذا الوعد فهو غير شرعي وغير مقبول لدى الشعب الفلسطيني.

وطالب الاغا المجتمع الدولي بضرورة نصرة القضية الفلسطينية ودعم حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة والعمل الجدي والفوري لوقف العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني والضغط على الحكومة الإسرائيلية لتطبيق قرارات الشرعية الدولية واحترام الاتفاقيات الدولية ومبادئ حقوق الإنسان التي لا تزال تنتهك في الأراضي الفلسطينية.

ومن جهتها طالبت الجبهة الشعبية بريطانيا بان تكفر عن 'جريمتها' في اشارة لوعد بلفور وقالت: ورغم مرور ما يناهز قرن من الزمان على ذلك الوعد المشؤوم الذي ارسى الأساس الظالم وغير الشرعي لهذا السلوك الاستعماري العنصري الذي كلف الشعب الفلسطيني وألامه العربية مئات آلاف الشهداء والجرحى والأسرى وشتى صنوف التضحيات والآلام والعذاب وما زال، فإن بريطانيا لم تكلف نفسها عناء الاعتذار للشعب الفلسطيني عن إجحافها التاريخي بحقوقه و ما زالت تواصل تنكرها لحقوق شعبنا العادلة والمشروعة وفي المقدمة منها في تقرير مصيره بنفسه' أسوة بكل شعوب المعمورة.

واضافت: وبدلا من أن تبادر للتعويض عما لحق بشعبنا من ظلم وحشي، فإنها تلطت بالأمس خلف امتناعها عن التصويت في اليونسكو على نيل العضوية الكاملة' لدولة فلسطين في هذه المنظمة، لتعيد فضح موقفها غير الأخلاقي' وغير المسؤول المناوئ لحق شعبنا ودولتنا المستقلة في العضوية الكاملة في منظمات الأمم المتحدة كافة وفي المقدمة الهيئة العامة للأمم المتحدة أسوة بكل شعوب ودول المعمورة.

ودعت الجبهة الحكومة البريطانية والمجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته لمساءلة وردع ووقف العدوان الاسرائيلي، وتوجهت إلى كل قوى الحرية والديمقراطية والسلام لتعزيز نضالها ودعمها للشعب الفلسطيني وحقه الفوري في تقرير المصير،'وبخاصة في الولايات المتحدة والدول الأوروبية التي ما زالت أسيرة الضغط الاسرائيلي والأمريكي الذي يحول دون الاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره و نيل دولته المستقلة على ترابه الوطني.

ومن ناحيتها أكدت حركة المقاومة الشعبية الاربعاء على أنه يجب مقاضاة بريطانيا على المأساة التي يعانيها الشعب الفلسطيني اليوم بسبب ما يسمى بـ 'وعد بلفور'، الذي أعطى فلسطين كوطن قومي لمن لا يستحقونها، ضاربا بعرض الحائط تاريخ شعب أصيل ضرب في جذور التاريخ منذ آلالاف السنين.

وقالت الحركة في بيان صحافي: 'إن على بريطانيا ان تمسح عارها المسمى 'وعد بلفور'، والذي سلب شعبنا حقوقه وممتلكاته، والاعتذار عن جرائمها بحق شعبنا التي تسببت فيما وصل اليه شعبنا من تشريد وتهجير'. وأشارت الحركة إلى أن الوعد البريطاني لم يكن كلاما في فضاء وإنما تجسد في نكبة الشعب الفلسطيني وطرده من أرضه وممتلكاته، والذي هو اليوم أساس للمأساة الفلسطينية منذ أكثر من 94 عاما. وأوضحت المقاومة الشعبية أن الوقت حان ليعود اللاجئون إلى أراضيهم كما كانوا في السابق آمنين مطمئنين، مؤكدة أن عودة اللاجئين حق لا تنازل عنه ولا تفريط فيه.

وعبرت بعض الطالبات الفلسطينيات عن غضبهن من بريطانيا بتوجيه رسائل تعبر عن القهر والالم للملكة البريطانية إليزابيث الثانية ووزير الخارجية وليام هيغ.

وخطت بنات مدرسة طوباس الثانوية شمال الضفة الغربية خلال ورشة لوزارتي الإعلام والثقافة، بالتعاون مع مديرية التربية والتعليم في المدينة الأربعاء، عشرات الرسائل المفتوحة لساسة بريطانيا ولفتياتها. فكتبت وفاء دراغمة إلى الملكة إليزابيث، وقالت إنها وزميلاتها وبنات جيلها لا زلن يدفعن ثمن وعد بلفور بالدم والدمع، لأنه 'قرر أن يتبرع بأرض ليست له، لشعب لا يستحقها، دون أي مبرر، فشعب فلسطين لم يعتد على بريطانيا، ولم يفكر بغزو لندن'. واختتمت رسالتها بشكر المملكة المتحدة التي 'حطمت آمال الشعب الفلسطيني'.

وأطلقت سجى دراغمة كلماتها إلى فتاة في لندن، بعمرها، لا تعرف هويتها، ولكنها تتيقن من أنها تتمتع بالحرية، ولم تذق طعم الاحتلال في يوم من الأيام. ووجهت سؤالاً مفتوحاً لفتيات لندن، إن كن يقبلن بأن تمنح فرنسا وطنا قومياً في ويلز للأفارقة، وطالبتهن بأن يكتبن رسالة اعتذار أخلاقي تعترف أن جدها بلفور، هو الذي بدأ بصنع جرح الشعب الفلسطيني المستمر.

اما الطالبة حنين مجلي فكتبت رسالة إلى بريطانيا كلها، بشيبها وشبابها وأطفالها، فقالت: إن الثمن الذي قبضته بريطانيا، من جراء هذا الوعد يؤكد بطلانه، فمن يريد أن يتبرع بأرض يجب أن تكون له، ولا يقبض ثمنها السياسي، لأننا لا نستطيع أن نمنح القمر أو' الشمس لهتلر أو نابليون، لأنهما ببساطة ليسا لنا، ولا نستطيع دفع مقابلهما.

وتشاركت حنين وفاطمة وأنوار بسام بسطور إلى وزير خارجية بريطانيا الحالي وليام هيغ، ووجهن دعوة له ليشطب هذا الوعد، وليعتذر عن هذا الفعل غير الأخلاقي في تاريخ الإنسانية. مثلما قالت له دعاء الخطيب: إن سلفكم السيد بلفور، وبأقل من ستين كلمة، منعنا من العيش الحر، وفرض علينا معاناة مفتوحة استمرت منذ العام 1948، وما زلنا ندفع ثمنها كل يوم من دمعنا ودمنا وقهرنا، ولا بد من أن تعيد حساباتك، وتعتذر عما فعل من سبقك إلى هذا المنصب. وذكرت مديرة مدرسة بنات طوباس الثانوية نائلة مدارسي، أن رسائل الطالبات أجمعت على الجرح الذي لا يزال يدفع شعبنا ثمنه، كما أثبتت وعيهن الوطني بالوعد وخطورته، وبخاصة عندما خاطبن وزير خارجية بريطانيا الحالي والملكة إليزابيث.

هذا وصادفت امس الاربعاء الذكرى الـ 94 لصدور وعد بلفور , الذي منحت بموجبه بريطانيا الحق لليهود في إقامة وطن قومي لهم في فلسطين، بناءً على المقولة المزيفة 'أرض بلا شعب لشعب بلا أرض'.

وجاء الوعد على شكل تصريح موجه من قبل وزير خارجية بريطانيا آنذاك آرثر جيمس بلفور في حكومة ديفيد لويد جورج في الثاني من تشرين الثاني (نوفمبر) عام 1917م إلى اللورد روتشيلد، أحد زعماء الحركة الصهيونية العالمية، وذلك بعد مفاوضات استمرت ثلاث سنوات دارت بين الحكومة البريطانية من جهة، واليهود البريطانيين والمنظمة الصهيونية العالمية من جهة أخرى، واستطاع من خلالها الصهاينة إقناع بريطانيا بقدرتهم على تحقيق أهداف بريطانيا، والحفاظ على مصالحها في المنطقة.


4/11/2011







® All Rights Reserved, ABNAA' SUHMATA Association
  Best experienced using MS Internet Explorer 6.0, Screen is optimised for viewing at 800 x 600