صفحة البداية
عن الجمعية
حق العودة
عن سحماتا
أخبار سحماتا
مواقف ونشاطات
شهادات وذكريات
مقالات و دراسات
أخبار منوعة
فن, تراث وحكايات
قوس قزح
من رياض الثقافة
والأدب
أفلام وأغاني
صور سحماتا
دنيا الأطفال
تعزيات
روابط مميزة
دفتر الزوار
اتصل بنا
English

الحرب العدوانية القادمة - محمد نفاع



* عندما يعلم العالم، والعربي خاصة، أن حربًا عدوانية على الأبواب ولا تُمنع فهذه جريمة

* من أولى الأولويات اليوم، إسقاط نظم دول الخليج، وفي طليعتها المملكة العربية السعودية

تحذير الشيخ حسن نصرالله من عدوان إسرائيلي على لبنان جاء في وقته. هنالك ثلاث جهات مرشحة لعدوان إسرائيلي مدعوم من أمريكا ونظم الخليج، هي لبنان ونقصد المقاومة الباسلة، وغزّة فلسطين، وإيران.

والكارثة هي أن إسرائيل هي المعتدية دون أن يستطيع أحد أن يردعها، وهي التي ستعتدي. لسنا سذجًا لنتكلم عن المعتدين في خانة الأخلاق، فالظروف مؤاتية للعدوان:

المحكمة الدولية الصورية والآلة في يد أمريكا وجدت الذين اغتالوا الرئيس اللبناني رفيق الحريري، طبعًا عناصر من حزب الله، فهو المستهدف، وهذا الأمر يدغدغ قوى 14 آذار والتي أقل ما يقال فيها أنها بمواقفها وممارساتها عميلة وصنيعة للولايات المتحدة.

وسيقوم الأمين العام للأمم المتحدة بالإدلاء بدلوه بشكل قذر رخيص حقير، دون حياء ولا أية كرامة، فهو مُساق سوقًا من قبل أمريكا وأخواتها وعبيدها وجواريها ومحظياتها خاصة في العالم العربي، فالهدف هو القضاء على كل من يقول لا للولايات المتحدة.

الأمر مؤات جدًا لأن الجامعة العربية هي هذه الجامعة بالذات، رؤساء ووزراء حراميّ، عملاء، بكل وقاحة. وبعضهم طلب الجنسية الإسرائيلية.

الأمر مؤات جدًا مع هذا الاستكلاب العالمي والمنطقي العربي لإسقاط النظام في سوريا، وعبد الحليم خدّام يبق الحصوة ويقول: لا يمكن إسقاط النظام دون دعم خارجي، والخارجي هو الأمريكي، والأطلسي، والخليجي بالأساس. وتأتيك بعض الأقلام من ذوي المفاهيم الضحلة وحسبنا أننا ندافع عن سيئات النظام السوري!! قسم منهم يعرف ويقصد أنه بذلك يدور في الفلك الأمريكي، لأنه كذلك، هذا دوره، وآخرون تحت ضغط الشارع اليهودي، أو تحت ضغط قطاعات من الشارع العربي خاصة إذا كان المرشّح لتولي السلطة في سورية هي الحركة الإسلامية أو مشتقاتها.

ولأن سوريا مشغولة في أمورها الداخلية، سوف يكون أسهل على إسرائيل – باعتقادها – شن عدوان على المقاومة اللبنانية، فالمقاومة حجر عثرة جدي أمام إسرائيل وأمريكا. أزمة أمريكا المالية وسقف الديون، قد يكون دافعًا لتصعيد تأييدها لعدوان إسرائيلي مرضي عنه خليجيًا.

النضال الجماهيري الهام في إسرائيل بخصوص موضوع السَكن، هو الأول من نوعه، يقوم به شباب من الطبقات الوسطى على العموم، مما يشكل خطرًا جديًا على استمرارية حكم نتانياهو، وقد لا يستطيع نتانياهو ايجاد الحلّ المطلوب إلا بشن حرب، فعند قصف المدافع تسكت المطالب، ودعوا الجيش الإسرائيلي يقوم بواجبه، كلمات عاهرة استمعنا إليها في سلسلة حروب إسرائيل العدوانية من قوى تقول عن نفسها يسارًا صهيونيًا. وقد يكون اقتراب شهر أيلول مناسبة لإبعاده عن طريق شن حرب.

السعودية ودول الخليج تقوم بدور الحية الرقطاء السامة جدًا في كل ما يجري في العالم العربي، وليس فقط في العالم العربي، بسبب النفط، وبسبب مدى مشاركة هذه النظام مع الاستعمار الأمريكي ضد كل ما هو تقدمي. لم يكن سهلاً على العاهل السعودي حامي الحرمين رؤية مبارك المصري يطاح به ويحاكم، ولا رؤية زين العابدين بن علي يلاقي نفس المصير، هؤلاء في الواقع لصوص صغار ومتعاونون صغار بالنسبة إلى المملكة العربية السعودية، دون أن نستهين بدورهم القذر.

المستقبل الوسطي أو البعيد لا يبشر بالخير لا لأمريكا ولا لإسرائيل ولا للسعودية، نقول المستقبل البعيد لأن ما حدث في مصر لم يكتمل أبدًا، وتعرقل اكتماله السعودي وإسرائيل وأمريكا وأوروبا، لكن الشباب المصري لن يتنازل عن كرامته وكرامة وطنه، وكرامة عروبته ومصالحة، مع أن السباحة في هذا الخِضمّ ليست سهلة.

ويأتي دور الهدف الآخر أمام إسرائيل والسعودية وأمريكا وهي إيران، كل ذنب إيران أنها تقول لا لأمريكا، وكل ذنبها أنها شيعية، وكل ذنبها أنها من الفرس، فلماذا لا تُستغل كل هذه "النواقص" الإيرانية لضربها، وبذلك يصبح الشرق الأوسط نظيفًا من كل المعوقات ليكون جديدًا وكبيرًا وأكثر موالاة لأمريكا والعولمة، وستظل إسرائيل هي الأمر الناهي في المنطقة. يصبح هذا الشرق نظيفًا من إيران وسوريا وحزب الله والمقاومة في كل مكان، الصورة واضحة جدًا، ونحن طبعًا لم نملّ ولم نهرم – كما قال التونسي – من التأكيد أن المقياس الوطني والإنساني والقومي الحقيقي والعربي القح، والإسلامي القح إذا كان لا بد من هذه التفاصيل هو في مدى النضال ضد أمريكا وإسرائيل والمملكة العربية السعودية. السعودية اليوم منافسة لإسرائيل في خطورة دورها ووجوب النضال ضدها، فهي بشراكتها مع أمريكا ودعم الاقتصاد الأمريكي، مساعد مباشر وقوي للإجرام الإسرائيلي، هذه هي الحقيقة، ولذلك نرى أيضًا أن بعض مركبات المعارضة في سوريا يحيون الفضائية العربية على موقفها وهي سعودية، كما حيوا في السابق فضائية الجزيرة القطرية، لكن السعودية أدسم وأغنى وأخطر من قطر والكويت وهذه الإمّعات وحبذا لو يتنبّه المناضلون من أجل السكن في إسرائيل إلى خطر شن حرب عدوانية لتأجيل مطالبهم أو حتى لإلغائها، ويحذرون من ذلك، فقد آن الأوان من زمان لكسر ما يسمى الإجماع القومي. لإسرائيل عملاء في لبنان وسوريا وغزة وإيران على سبيل المثال لا الحصر، وقد يقوم أحد هؤلاء العملاء بخطوة أو بعمل ننتظره إسرائيل على أحرّ من الجمر للقيام بالعدوان.

ليس عارًا أبدًا أن تقوم كوريا الشمالية، وإيران، وسوريا، والمقاومة اللبنانية مثلا بالتعاون من أجل صد الهجوم الأمريكي الإسرائيلي السعودي، نحن نبارك هذا التعاون ضد أي عدوان، ونتمنى لإيران وكوريا والمقاومة، كل مقاومة، على مستوى النظم والدول والحركات النجاح والقدرة في التصدي للعدوان الأمريكي الإسرائيلي الأطلسي الخليجي السعودي، بما في ذلك أفغانستان المحتلة والعراق المحتلة.

ومن واجب الجماهير العربية هنا، كعربية، وفلسطينية، أن تضع كل ثقلها في المعركة الإعلانية والسياسية ضد هؤلاء الأعداء، مع تركيز خاص على دور السعودية. ومعروف أنه قد تكون هنالك صدامات وتعارض بين المبادئ والمصالح، إن مصلحتنا تتطلب هذا النضال بالذات، وعندها يكون الالتقاء والانسجام بين المصالح والمبادئ. ولا يقولنّ أحد أننا نقلل من شأن خطورة أمريكا وإسرائيل وحلف الأطلسي وتنتقل إلى السعودية والخليج، لكن الأيام الحالية على الأقل تكشف مدى خطورة الدور السعودي، والأقربون أولى بمعروف النضال.

المناورات العسكري الإسرائيلية، وتهيئة الجبهة الداخلية، وزيادة الضغط على الجانب الفلسطيني وإيقاف المساعدة من قبل المانحين وخاصة الولايات المتحدة بهدف ابتزاز هذا الشعب الضحية لمصلحة المتعدي كلها خيوط في شبكة واحدة، مفادها أن هنالك نوايا وبوادر حرب عدوانية جديدة تشنها إسرائيل، ولأنها عدوانية، ولأنها مدعومة من أمريكا، ولأنها بمشاركة سعودية عمليًا، نتمنى لهذه الحرب أولا ألاّ تقع، وإذا وقعت نتمنى لها الفشل الذريع وأن يعود وبالها على أصحابها والمسؤولين عنها، وهذه قمة الإنسانية.


29/7/2011







® All Rights Reserved, ABNAA' SUHMATA Association
  Best experienced using MS Internet Explorer 6.0, Screen is optimised for viewing at 800 x 600