صفحة البداية
عن الجمعية
حق العودة
عن سحماتا
أخبار سحماتا
مواقف ونشاطات
شهادات وذكريات
مقالات و دراسات
أخبار منوعة
فن, تراث وحكايات
قوس قزح
من رياض الثقافة
والأدب
أفلام وأغاني
صور سحماتا
دنيا الأطفال
تعزيات
روابط مميزة
دفتر الزوار
اتصل بنا
English


البروفسور الفلسطيني سلمان أبو ستة لـ 'القدس العربي': مقولة وطن بلا شعب سقطت بآلاف الأدلة والشواهد التي يتضمنها أطلس فلسطين - هيام حسان


لندن ـ 'القدس العربي'قضى الباحث الفلسطيني المعروف البروفسور سلمان أبو ستة معظم حياته في دحض الرواية الصهيونية واعلاء صوت المأساة الفلسطينية التي شهد أول فصولها بنفسه عندما خرج مهجراً وهو ما يزال طفلاً من بئر السبع حيث كانت عائلته تقيم قبل أن تصلها هجمات التطهير العرقي على أيدي العصابات الصهيونية.

وشأنه شأن الكثير من الفلسطينيين في أماكن شتاتهم المختلفة، تمكن أبو ستة من تحقيق النجاح المهني الباهر بعد نجاحاته في التحصيل العلمي العالي ولكنه لم ينس مأساة شعبه وحقوقه المسلوبة فقرر أن يحول الشركة الخاصة التي أنشأها واستوعب فيها عددا غير قليل من الأيدي العاملة الى مؤسسة ومركز بحثي يغوص في الماضي ويحاول انقاذ ما يمكن انقاذه من جغرافيا وتاريخ فلسطينيين مستهدفين بمحاولات الطمس والتزوير الاسرائيلية المستمرة.

أطلس فلسطين هو آخر أعمال البروفسور أبو ستة في توثيق تاريخ وجغرافية فلسطين وهو عبارة عن أطلس لفلسطين يعد الأول من نوعه الذي يوثق لأرض فلسطين التاريخية وما طرأ عليها من تحولات خلال الأعوام من 1917 وحتى 1966، أي منذ وعد بلفور وحتى السنة الأخيرة التي سبقت حرب 67. وفي خصوص هذا الأطلس كان هذا الحوار المقتضب مع البروفسور أبو ستة:

- ما الاضافات التي تقدمها من خلال هذا الأطلس بعد الكثير من أعمالك البحثية لصالح المأساة الفلسطينية؟

- الأطلس هو الأول من نوعه ويتضمن 500 صفحة تغطي مناطق فلسطين التاريخية كلها الى جانب 150 صفحة أخرى ترصد التحولات التي طرأت عليها خلال السنوات المبحوثة بفعل السياسات الصهيونية الاستعمارية اضافةً الى تحليل لخطة التقسيم والحدود الفلسطينية ونكبة 48 وخطوط الهدنة وجرائم الحرب والمذابح ومصادرة الأراضي والممتلكات الفلسطينية وغيرها من المحطات التاريخية التي تركت بصماتها على الجغرافية الفلسطينية. ويشتمل الأطلس على رصد لـ 1600 اسم لمدينة وقرية فلسطينية و16 ألف اسم لمعالم تاريخية وحضارية اضافةً الى 30 ألف اسم مكان. ويتضمن أيضاً 65 جدولاً و700 صفحة ملونة كل ذلك في مجلد ضخم من القطع الكبير (24 34سم).

- الى أي مدى برأيك يسهم هذا الأطلس في دحض الرواية الاسرائيلية المزورة للتاريخ؟

- المعلومات التي يتضمنها الأطلس لا تدع مجالاً للشك ببهتان وزور العبارة التي استند اليها الصهاينة في استيلائهم على أرض فلسطين: 'أرض بلا شعب لشعب بلا أرض'. مجرد النجاح في رصد أسماء 1600 قرية ومدينة فلسطينية كانت عامرة بالحياة وآهلة بالسكان كفيل وحده بدحض الحجة الصهيونية والتذكير بالمجازر والجرائم العديد التي اقترفتها اسرائيل في سبيل الوصول الى أهدافها اللاشرعية.

- كم من الوقت استغرقه منك انجاز الأطلس؟ وما هي المصادر التي اعتمدت عليها في انجازه؟

- استغرق انجاز الأطلس نحو عشرين عاماً وأدين بشيء من الشكر للامكانات التكنولوجية التي مكنتني من اخراجه ولولاها لما أمكن انجاز الأطلس بشكله النهائي. السبب في الوقت الطويل الذي استغرقه انجاز الأطلس هو أن الوصول لمصادر المعلومات التي اعتمدنا عليها لم يكن سهلاً لأنه لا يوجد أرشيف وطني للفلسطينيين يعود للسنوات المبحوثة، كما أن ما هو متوافر في حوزة دول أخرى لم يكن في المتناول خاصةً وأن الدول لا تتعاون في هذا الشأن الا مع دول وليس مع أفراد، ولكننا تمكنا مع تكرار المحاولة الى الوصول الى الوثائق المطلوبة واستخدامها في عمل الأطلس.

أما هذه الوثائق فتعود لأرشيف الانتداب البريطاني ومكتبة الكونغرس الامريكي وحتى الارشيف الاسرائيلي في جوانبه التي تناسبت مع طبيعة العمل، وقد تطلب الأمر السفر الى ألمانيا (التي حصلت منها على مسح جوي لمناطق فلسطين قبل سيطرة الصهاينة عليها) وبريطانيا وأمريكا واسطنبول وفرنسا وغيرها من الدول، حيث اعتمدنا الوثائق ذات الثقة بعد مقارنتها وتدقيقها مع بعضها البعض.

- هل دعمت السلطة الوطنية الفلسطينية هذا العمل الهام مادياً؟

- لم أحصل على فلس واحد من السلطة، ولم آمل يوماً في دعم منها على الاطلاق، فنهج هذه السلطة يتمحور حول سبل التنازل والتفريط وليس استعادة الحقوق كاملة وفقاً لما يوفره هذا الأطلس وغيره من الوثائق والأدلة الممكن استخدامها على نحو علمي وقانوني قوي في محاججة الروايات المفبركة التي تستند عليها اسرائيل في وجودها.

- هل من الممكن استخدام هذا الأطلس في المنازعات الحقوقية الدولية؟

- من الممكن جداً أن يشكل الأطلس وثيقة مرجعية لصالح الفلسطينيين اذا ما وجدوا أنفسهم في منازعة مع الاسرائيليين أمام هيئات دولية مثل اليونسكو. وقد قمنا بالفعل بتزويد اليونسكو ببعض المعلومات الهامة فيما خص النزاع على معالم أثرية مثل تل القاضي شمال فلسطين والمسجد الابراهيمي ومسجد بلال. ما ينقصنا هو الارادة السياسية لا غير. يمكننا أيضاً أن نهزم بريطانيا قضائياً لأنها لم تقم بواجباتها كما ينبغي كدولة انتداب وسلمت أراضينا للصهاينة على طبق من وعد بلفور المشؤوم. الفضاء القضائي مفتوح عن آخره أمامنا كأصحاب حق ولكننا نحتاج الى قيادة حكيمة ترعى هذا المشروع الضخم.

- ماهو شعورك بعد انجاز هذا العمل الهام؟

- أشعر بالرضا عن العمل الذي أنجزته خاصةً وأنه يبرهن على أن بن غوريون كان على وهم كبير عندما قال ان 'الكبار يموتون والصغار ينسون' فقد يموت الفلسطينيون الكبار الذين شهدوا المأساة بأم أعينهم ولكن ليس قبل أن يلقنوا الصغار حقوقهم ويحملوهم أمانة نقلها للأجيال القادمة. ما يزال هناك الكثير من المشاريع البحثية الأخرى التي آمل أن أنجزها ومنها انتاج أطلس فلسطيني آخر خاص بحقب أخرى من تاريخ فلسطين، كما أنني أعمل حالياً على اعداد كتاب يستعيد التسمية العربية للأماكن التي قامت هيئة خاصة شكلها بن غوريون بالاستيلاء على أصولها الفلسطينية وتزويرها الى أخرى عبرية.



17/12/2010





® All Rights Reserved, ABNAA' SUHMATA Association
  Best experienced using MS Internet Explorer 6.0, Screen is optimised for viewing at 800 x 600