صفحة البداية
عن الجمعية
حق العودة
عن سحماتا
أخبار سحماتا
مواقف ونشاطات
شهادات وذكريات
مقالات و دراسات
أخبار منوعة
فن, تراث وحكايات
قوس قزح
من رياض الثقافة
والأدب
أفلام وأغاني
صور سحماتا
دنيا الأطفال
تعزيات
روابط مميزة
دفتر الزوار
اتصل بنا
English


لندن: محكمة 'راسيل' الخاصة بفلسطين تستعد لعقد جلسة ثانية تدين الشركات المتواطئة مع اسرائيل في جرائمها اللاإنسانية - هيام حسان


لندن ـ 'القدس العربي'أعرب ممثلون عن محكمة راسيل المقرر أن تعقد جلستها الثانية في لندن بعد عشرة أيام عن قناعتهم بأن الجلسة سيكون لها أثر كبير في دعم الفلسطينيين، وحثوا المتضامنين والناشطين على حضور جلسات المحكمة والاستفادة من القرارات والأحكام التي ستصدر عنها في مواصلة عملهم الداعم للقضية الفلسطينية.

وعقدت محكمة راسيل الخاصة بفلسطين أولى جلساتها في برشلونة في آذار (مارس) الماضي وتنعقد الجلسة الثانية في لندن من 20 الى 22 الشهر الجاري. ومن المتوقع أن تتبع هذه الجلسة جلسات أخرى تتناول الأسباب والجهات المسؤولة عن استمرار انتهاك اسرائيل للقانون الدولي.

ومحكمة راسيل الخاصة بفلسطين مستوحاة من محكمة راسيل التي انعقدت للمرة الأولى في العام 1966 بمبادرة من اللورد برتراند راسيل الحائز على جائزة نوبل للآداب والتي تم عقدها للنظر في انتهاكات أمريكا للقانون الدولي في فيتنام.

وتقرر في آذار (مارس) الماضي أن تظهر نسخة جديدة من المحكمة التي تمثل الضمير الانساني في وجه انتهاكات حقوق الانسان التي تقرها الأعراف والمواثيق الدولية، وذلك بعد أن اقترح المبادرة عدد من الجهات أبرزها مؤسسة اللورد برتراند راسيل للسلام.

وتكللت أعمال الجلسة الأولى للمحكمة التي انعقدت في برشلونة باسبانيا بالنجاح وجرى فيها ادانة دول الاتحاد الأوروبي لدورها في دعم اسرائيل وممارساتها المخالفة للقانون الدولي والانساني.

وبات من المؤكد أن جلسة لندن سوف تنظر في ممارسات بعض الشركات والمؤسسات التجارية الكبرى التي تقوم بدعم الاحتلال الاسرائيلي وممارساته غير الشرعية في الأراضي المحتلة من خلال أنشطتها التجارية التبادلية، الأمر الذي سيترتب عليه ادانة لهذه الشركات وفقاً لمواد وأحكام القانون الدولي والانساني.

وتستهدف المحكمة في جلستها تحديداً الشركات التجارية التي تقدم خدمات ملموسة وأخرى تتعلق بالبنية التحتية للمستوطنات، وكذلك البنوك والمؤسسات المالية التي تقدم دعم مالي للمستوطنات أو البنوك الاسرائيلية فيها، والشركات التي تصنع منتجاتها في مستوطنات اسرائيلية وتلك التي تقوم بتصدير هذه المنتجات، اضافةً الى الشركات المتورطة في صناعة معدات الحرب والأسلحة التي تستخدمها اسرائيل في حربها على الفلسطينيين أو تقوم بتصديرها لدول أخرى بعد تصنيعها في المستوطنات.

وعقد عدد من ممثلي المحكمة في قاعة منظمة العفو الدولية وسط لندن جلسة تعريفية خاصة مساء الاثنين، شرحوا فيها للحاضرين ما سيجري البحث فيه خلال جلسة المحكمة في لندن وسبل الاستفادة من القرارات والأحكام المتوقع صدورها عن المحكمة في ختام الجلسة.

وقال المستشار القانوني للمحكمة بول تروب ان الأحكام التي ستصدرها المحكمة ليس لها أي صفة الزامية للدول والافراد ولكن أهميتها تنبع من كونها ممثلة عن الضمير العام وارادة الشعوب وأفراد المجتمع المدني.

وشرح أن المشكلة مع اسرائيل لا تتعلق بالقوانين ولكن في تطبيقها الذي يستحيل لأسباب معروفة، واعتبر أن تحسن الأوضاع مرهون بتحول الاتحاد الأوروبي الى مؤسسة ديمقراطية تعكس الرأي العام للمواطنين الأوروبين وأن تقر محكمة العدل الدولية بقبول عضوية فلسطين فيها الأمر الذي سيترتب عليه امكان ملاحقة الشركات التي تدعم الاحتلال الاسرائيلي على غرار ما يجرى في افريقيا وملاحقة الشركات والأفراد الذين تورطوا في امداد جهات فيها بالسلاح ما أسهم في تأجيج الحروب الأهلية لسنوات طويلة.

من جهتها، قالت الأكاديمية الفلسطينية المعروفة غادة الكرمي وهي أيضاً عضو في اللجنة الخاصة بمحكمة راسيل في المملكة المتحدة ان القضية الفلسطينية تراجيديا تجمع بين انعدام العدالة والحصانة من العقاب التي تتمتع بها اسرائيل، وهو ما يجعلها القضية الأخلاقية الأبرز حتى وقتنا الحاضر.

وقالت ان أهمية المحكمة تأتي من كونها مبادرة من المجتمع المدني وأنها محاولة لاعادة القضية الفلسطينية الى الحضن الدولي حيث الأصول والقواعد القانونية التي تتسم بالعدل والانصاف. وأعربت عن أملها في أن يكون للمحكمة نفس الأثر الذي خلفته المحكمة الأم التي بادر اليها اللورد راسيل في العام 1966 وكان لها الدور الأبرز في تغيير الموقف العام العالمي ضد أمريكا وممارساتها المخالفة للقوانين الدولية.

واختتمت بالقول: ان الفلسطينيين لن تنته معاناتهم مع نهاية أعمال المحكمة ولكن المحكمة ستقدم لهم أحد أشكال الدعم المطلوبة لهم في طريق 'الصمود' الذي يواصلونه.

من جانبها قالت المتضامنة البريطانية من أصل بولندي ايفا جازويتش وهي أيضاً عضو في لجنة المملكة المتحدة ان المحكمة ستكون وسيلة هامة لتثقيف الناشطين والمناصرين للقضية الفلسطينية قانونياً، وانه من الأهمية بمكان استخدام قرارات المحكمة وأحكامها من أجل مواصلة تفتيت حالة الشرعية التي تتمتع بها اسرائيل رغم كل انتهاكاتها للقوانين الدولية والانسانية.

وشددت على أهمية قرارات المحكمة أيضاً في استخدامها كأساس قانوني للنقابيين والمحامين ومؤسسات المجتمع المدني وغيرهم من الناشطين في مقاومة الاحتلال الاسرائيلي من أجل فرض مزيد من المقاطعة والعزلة على اسرائيل.

من جانبه طرح صانع الأفلام البريطاني كين لوتش وهو أحد راعيي المحكمة أنه لايمكن الاستمرار في التسامح مع فكرة الدولة المقامة على أساس 'العرق' الواحد وأن المحكمة تأتي تعبيراً عن ارادة المجتمع المدني ورغبته في التحرك من أجل ايقاف جرائم دولة العرق الواحد لأنها وصمة عار في جبين الانسانية.

وطرح الحاضرون أفكاراً وتساؤلات حول سبل محاربة حالة الحصانة التي تتمتع بها اسرائيل ضد القوانين الدولية. وقال منسق الحملة فرانك برارت ان المحكمة تخطط لجلسات أخرى في المستقبل بحيث تسعى لادانة كل الجهات التي تمد اسرائيل بالعون وتساعدها على تجاوز القوانين الدولية.




9/11/2010





® All Rights Reserved, ABNAA' SUHMATA Association
  Best experienced using MS Internet Explorer 6.0, Screen is optimised for viewing at 800 x 600