صفحة البداية
عن الجمعية
حق العودة
عن سحماتا
أخبار سحماتا
مواقف ونشاطات
شهادات وذكريات
مقالات و دراسات
أخبار منوعة
فن, تراث وحكايات
قوس قزح
من رياض الثقافة
والأدب
أفلام وأغاني
صور سحماتا
دنيا الأطفال
تعزيات
روابط مميزة
دفتر الزوار
اتصل بنا
English


ليبرمان يجدد دعوته إلى التبادل السكاني
بركة: مهاجر، حمار بالتاريخ، ويتنكر للحقيقة !

كرر وزير خارجية إسرائيل أفيغدور ليبرمان تصريحاته المعادية للجماهير العربية الفلسطينية الباقية في وطنها، أمس الأحد، مطالبًا ببحث موضوع المواطنين العرب في إطار المفاوضات التي تجريها إسرائيل مع السلطة الفلسطينية.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن ليبرمان قوله صباح أمس إن "مسألة مواطني إسرائيل العرب يجب أن تكون إحدى القضايا المركزية المطروحة على طاولة المفاوضات وذلك على ضوء الرفض الفلسطيني بالاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية، وهذه مسالة تهربنا منها حتى اليوم ولا يمكن الاستمرار في ذلك".

وتأتي تصريحات ليبرمان هذه في وقت حرج يتهدد استمرار المفاوضات المباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين بسبب رفض إسرائيل مطالب فلسطينية ودولية بتمديد تجميد البناء في المستوطنات.

وشدد ليبرمان، وهو نفسه مستوطن، خلال محادثة هاتفية مع نظيره البريطاني وليام هيغ في نهاية الأسبوع الماضي على رفضه تمديد تعليق البناء في المستوطنات بعد تاريخ 26 أيلول/سبتمبر الحالي وهو موعد انتهاء مدة العشرة شهور لتعليق البناء في المستوطنات في الضفة الغربية.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن ليبرمان قوله إن "الفلسطينيين أهدروا تسعة شهور وحتى في الشهر العاشر لم يأتوا إلى المحادثات بنية حسنة".

نحن أصحاب الارض والوطن

وقال النائب محمد بركة، رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، وفي رده على تصريحات وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان العنصرية، التي دعا فيها إلى التفاوض حول الفلسطينيين في إسرائيل، من أجل "استبدالهم" بالمستوطنين، إن ليبرمان يثبت مجددا أنه حمار بالتاريخ ويتنكر للحقيقة، فنحن لم نبع البيت، الوطن، بل هو جاء من بعيد وسيطر عليه، أننا أصحاب الارض والوطن، ولم نهاجر اليه من اي مكان في العالم، لا نحن ولا الآباء والأجداد،.

وتابع بركة، إن المستوطن الغازي ليبرمان وأشكاله من عصابات السلب والنهب في مستوطنات الضفة الغربية والقدس المحتلة والجولان السوري المحتل، هم من يجب أن يكونوا على رأس جدول أعمال المفاوضات، لوضع آليات اقتلاعهم وتنظيف الارض والفلسطينية والعربية من موبقاتهم، وجرائمهم التي ارتكبوها ضد الانسانية على مر عشرات السنين.

كنا قبله وسنبقى بعده

وقال النائب أحمد الطيبي (القائمة الموحدة والعربية للتغيير) إنه أمر مستهجن للغاية أن يقوم نائب رئيس الحكومة المستوطن بالتداول طوال الوقت حول العرب في إسرائيل والبحث عن برامج لطردهم أو سحب مواطنتهم بشكل جماعي.

وأضاف في بيان صحفي أصدره أمس: نحن كنا هنا قبل هذا المهاجر الفاشي ليبرمان وسنبقى هنا بعده. نحن لا نطالب بطرد مواطنين من داخل حدود دولة إسرائيل ولكن فيما اذا حدث ذلك فإن مَن وصل أخيراً في القرن الأخير يرحل أولاً.

وتابع د. الطيبي: إن العقبة الأساسية بوجه التسوية والمساواة في الحقوق هم المستوطنون وليس المواطنين العرب سكان الأرض الأصيلين الذين يطالبون بتغيير مكانتهم السياسية والقاتونية مع مفاوضات أو بدونها.

حقوقنا ليست متعلقة بآراء ليبرمان

وقالت النائب حنين زعبي (التجمع الوطني الديمقراطي) على تصريحات ليبرمان بالقول: "جيد أن يعترف ليبرمان بأنه لا مجال بعد الآن للقفز فوق واقع الفلسطينيين في البلاد، عند الحديث عن أي حل عادل في المنطقة، لكن ما لم يفهمه بعد ليبرمان هو أن حقوقنا في وطننا ليست متعلقة بآراء ليبرمان أو حتى في تعريف دولة إسرائيل، وإنما تشتق من كوننا أصحاب وطن موجودين هنا رغم أنفه وأنف أمثاله، وكل حلّ عليه أن يعترف وأن ينطلق من ذلك، بما فيهم ليبرمان نفسه".

فعلاً، حمار في التاريخ !

زاد وزير الخارجية الاسرائيلي أفيغدور ليبرمان من وضوح معنى المطلب القائل بـ "الاعتراف بإسرائيل يهودية"، ضمن أية تسوية. وإذا كان نتنياهو يتحدث بمفردات تبدو كأنها مشتقة من الخطاب الدوليّ، بصيغة "دولتان قوميتان"، فإن ليبرمان يتبرّع بترجمة نوايا رئيس حكومته، إذ يطالب بتضمين التسوية "تبادلاً سكانيًا"، وبالعربي الفصيح: ترانسفير لقسم من الجماهير العربية الفلسطينية مواطني إسرائيل.

كلام هذا الفاشي غير مفاجئ. فالأمر يشكل جزءًا من برنامجه السياسي (!) المُعلن والصريح. ومن حقه علينا بالتالي أن نصارحه أيضًا، بما يلي:

يمكن لهذا المهاجر الوقح الى بلادنا أن ينطّ ويشطّ كما يريد، لكن عليه أن يفهم أنه هو من جاء إلينا وليس العكس. هذا الأرنب الذي يُخرجه من قبعته كالساحر، هو فعل خطير. لأن هذه الجماهير العربية، جماهير البقاء في وطنها، خبرت المسيرة وعبرتها. النكبة بالنسبة لها ليست مجرد واحدة من مرجعياتها، بل إن معناها هو جوهر مشروعها السياسي، وبوصلتها للمستقبل: بقاء نحميه ومستقبل نبنيه في وطننا.

ليبرمان، ساحر الأرانب، يجب أن يعلم جيدًا أن تجربة وعبرة هذه الجماهير هي من القوة والحزم بحيث أنها ستقلب السحر على الساحر، بواسطة كافة وسائل نضالها الشرعية المجرّبة!

هو يقول إنه يجب تناول ملف الجماهير العربية في التسوية، ونحن نقول: نعم. ولكن ليس من بابك الترانسفيريّ الفاشيّ. نقول نعم، لأن هذه الجماهير الباقية جزء من شعبها الفلسطيني وجزء من قضيته؛ هي جزء حيّ من مطلبه (الذي لا يقبل انتقاصًا) بتحقيق تسوية عادلة. ومن تعابير هذه العدالة أن تبقى جماهيرنا في وطنها بكامل الحقوق والشرعية. ففي خاتمة المطاف لم تكن هي من جاء الى الدولة، بل بالعكس، الدولة هي من جاءت اليها، الى وطنها!

ولكن يبدو أن ليبرمان لا يتميّز بالعنصرية فقط، وإنما بالغباء التاريخيّ أيضًا. أو كما عرّف النائب محمد بركة حالته بدقّة: "ليبرمان حمار في التاريخ".. أما نحن، الجماهير العربية والقوى التقدمية اليهودية الشجاعة، فلن نقبل بأن أن يجرّنا الى الهاوية، لا العنصريون ولا الحمير!


الاتحاد
20/9/2010



® All Rights Reserved, ABNAA' SUHMATA Association
  Best experienced using MS Internet Explorer 6.0, Screen is optimised for viewing at 800 x 600