صفحة البداية
عن الجمعية
حق العودة
عن سحماتا
أخبار سحماتا
مواقف ونشاطات
شهادات وذكريات
مقالات و دراسات
أخبار منوعة
فن, تراث وحكايات
قوس قزح
من رياض الثقافة
والأدب
أفلام وأغاني
صور سحماتا
دنيا الأطفال
تعزيات
روابط مميزة
دفتر الزوار
اتصل بنا
English


بروز الفلسطينية ولكن ... - ايفيت بتريس

إن الحركة النسائية لتحرير المرأة هي أكثر الفئات أهمية من حيث طاقتها، ويمكنها أن تقود التغيير الاجتماعي والثقافي، لتوعية المجتمع الأبوي المستحدث من الداخل. فحين تنمو وتستقل تصبح واقيا أمام سطوة السلطة الأبوية والرجعية، التي تركز على الإنجاب والجانب الاجتماعي، والخطاب الأخلاقي للمرأة. فالعلاقة وثيقة بين الفقر والتخلف والحروب والأزمات، التي تؤدي لخلل اجتماعي متشدد بظواهر وسلوكيات خاطئة تنمو عن أمور دينية ودنيوية، والتمسك بالتقاليد والعادات والموروث السلبي. فترسخ قيم العائلة الأبوية والنظام الطبقي، مما يؤثر على تربية وبنية المجتمع ومفاهيمه وقيمه. على الفلسطينية، التصدي للبنية التقليدية وانفصام موقف الرجل الفلسطيني السياسي التقدمي، وموقفه الاجتماعي التقليدي، بحجة أن مشروع التحرر الوطني من الأولويات ثم المرأة.

نساء كثيرات بالعالم صنعن تقدم التاريخ الاجتماعي والثقافي والسياسي لحياة أفضل. ففي أوائل القرن العشرين برزت المرأة الفلسطينية لكن التاريخ تجاهلها. وكان لحركات تحرير المرأة دور في إعادة تفسير الأديان لصالح المساواة بين الجنسين. ومن خلال الدراسة عن الرائدات لاحظت أنهن تمركزن برام الله، القدس، نابلس، غزة، الناصرة، عكا، حيفا. وقد أنجزن عملا نضاليا-سياسيا واجتماعيا أحدث تغييرا وتأثيرا بالمجتمع. بعضهن أتم الدراسة العليا في بيروت وسوريا وبغداد ومصر ولندن وباريس وأمريكا، عملن واستقررن فيها. وبرزن بمهن كانت مرفوضة حيث سمح لهن بالتدريس والتمريض، فأدى استقلالهن الاقتصادي لارتفاع قيمة المرأة في الأسرة.

رغم انجازات المرأة في العمل والتعليم، بقيت مشاركتها السياسية وصنع القرار مهمشة، لتعريف السياسة كمجال ذكوري. ففي التمييز في عمل المرأة في سلك القضاء وصنع القرار خلل اجتماعي. فالأحزاب تستغل الواقع التراكمي التقليدي للمجتمع لمصالحها السياسية.

برز أول نشاط سياسي نسوي في فلسطين عام 1893بمظاهرة احتجاج لإنشاء أول مستوطنة يهودية، وأحداث وانتفاضات 1921-1922 وعام 1929، وعام 1936. عام 1933 أرسلت اللجنة التنفيذية للسيدات العربيات برقية احتجاج عن وعد بلفور، وأخرى عام 1932 للمندوب السامي البريطاني، وأخرى من المؤتمر النسائي في القاهرة عام 1938 بمبادرة سيدات فلسطين، واستمر نشاطها حتى نكبة 1948.

رغم دور الفلسطينية النضالي السياسي والاجتماعي، إلا إن بروزها الإعلامي تأخر، الذي بدأ كتاريخ للإعلام الفلسطيني قبل الانتداب البريطاني. أول إذاعة أنشئت هي "هنا القدس"-1936 ثم إذاعة "الشرق الأدنى"-1941 في جنين وانتقلت ليافا. برزت المذيعة فاطمة البديري، عائشة التيجاني، كوثر النشاشيبي، زاهية عنّاب وناهدة فضلي الدجاني. برز بعضهن بتشجيع أزواجهن الذين عملوا في الإعلام مثل: منامة الصيداوي بصحيفة "الترقي"، وساذج نصّار صحيفة "الكرمل"، وماري شحادة جريدة "مرآة الشرق"، إضافة إلى وديعة قدورة خرطبيل، مثيل مغنم، أديل عازر، أسمى طوبي عنبرة سلام سميرة عزّام، بعضهن كتبن باسم مستعار خوفا من أسرهن وبيئتهن.

ركزت الجمعيات على اختلاف إنتماءاتها الايدويولوجية والفكرية والسياسية، على قيم عامة متفق عليها، ببرنامج للدفاع عن الحقوق العامة والخاصة للمجتمع، كالطفولة، المرأة، العمال.. إلخ. منذ تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية عام 1965، كان تمثيل المرأة في المجلس الوطني الفلسطيني، يأتي عبر الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، بنسبة محددة مسبقا. لكن ذلك لا يعني مشاركتها باتخاذ القرارات المصيرية للقضية الوطنية والاجتماعية وحقوق المرأة التي هي حكر لقادة الثورة الذكورية ؟!.

عام 1903 تأسست أول جمعية نسوية "إغاثة المسكين الارثوذكسية" بعكا، ثم اليتيمات الارثوذكسيات 1910 بيافا. ارتبطت بعض الجمعيات بأسماء لامعة: إميليا السكاكيني، وزليخة الشهابي، وكاترين سكسك، ونعمتي العلمي، واديل عازر، ومريم عبد الغني والحاجة عندليب العمد، ومريم خليل، وساذج نصار، ونبيهة منسى، ورقية الكرمي.

إن دور الفلسطينية الأدبي تجلى في إنتاجها الأدبي بنظرة مغايرة. أكدت فيه وجودها ككائن ذاتي مبدع ومستقل له هوية مجتمعية وإنسانية. فأدرك المجتمع أهميته مما استدعى تعليمها ومشاركتها في النشاطات الاجتماعية والثقافية والإنتاج الأدبي. وشكلت هي الرقيب على إنتاجها، قبل أن تصطدم برقابة المجتمع أو السياسة. وقد مر الأدب النسائي الفلسطيني بمراحل مختلفة، تمثل عام 1940 بسميرة عزام وسحر خليفة وفدوى طوقان وهدى حنا وغيرهن.

من اوائل النساء الفلسطينيات اللاتي برزن في المجتمع الفلسطيني


1) ميليا السكاكيني (1966-1890)
ولدت في القدس: وفي العام 1921 شكلت أول إتحاد نسائي فلسطيني شرعي، أسسته ميليا السكاكيني وزليخة الشهابي (1992-1903) هدفه مناهضة الانتداب البريطاني والوقوف في وجه الاستيطان الصهيوني، والمساهمة في بناء المجتمع الفلسطيني من جهة والمشاركة في الدبلوماسية الفلسطينية.

2) نبيهة ناصر (1951-1890)
أسست مدرسة للبنات عام 1924 مدرسة يومية ناجحة وأخرى داخلية. بلغ عدد طلابها 60 طالبا وطالبة وكان التعليم مختلطا حتى الصف الخامس الابتدائي، ثم ينفصل الفريقان ويلتحق كل منهما بثانويته ثم لمختلطة رغبة من الأهل، وتحولت لكلية ثم لجامعة بير زيت الوطنية.

3) كلثوم عودة فاسيليفا (1965-1892)
ولدت في الناصرة: أول امرأة عربية نالت لقب بروفسور في الاتحاد السوفييتي، وأول امرأة عربية شغلت مركز عضو في جمعية العلاقات الثقافية السوفييتية مع البلدان العربية. نالت الذهبية مرتين تقديرا لبطولتها في الحرب.

4) متيل مغنم (1987-1900)
ولدت في لبنان: تزوجت وعاشت برام الله، إحدى مؤسسات جمعية النهضة النسائية في القدس عام 1929، وكافة فروعها في فلسطين. إثر المؤتمر النسائي العربي العام الذي عقدته هدى شعراوي في القاهرة عام 1938، عادت متيل مغنم لتؤسس الإتحاد النسائي برام الله. وفي عام 1939 أسس هذا الاتحاد مشغلا لتعليم الحياكة والغزل والنسيج والتطريز.

5) سلوى الخوري العتقي (؟؟19-1910)
ولدت في قرية كفر ياسيف: تخرجت من الجامعة الأمريكية بيروت عام 1937، وكانت أول فتاة عربية نالت شهادة الطب بامتياز بفلسطين وأول طبيبة فلسطينية.

6) دكتورة صبا الفاهوم (2004-1923)
ولدت في الناصرة: تعتبر من الفلسطينيات الرائدات في التاريخ النسوي المعاصر اللواتي عملن في الحقل الوطني الفلسطيني، جل كتبها عن الأنشطة النسوية. شاركت في المؤتمر الأول للاتحاد العام للمرأة الفلسطينية الذي عقد بالقدس 1965، تأسس الاتحاد النسائي العام للمرأة الفلسطينية بعد تأسيس منظمة التحرير عام 1964، ولكونها عضوا ألقت قسما "لن ننساك فلسطين.. ولن نرضى بوطن سواك." اهتمت بالاعلام العالمي فانضمت إلى المنظمة النسوية الدولية للعدل والسلام والحرية.

7) فاطمة البديري (ـ1923)
ولدت في القدس: تعد من أوائل الإعلاميات في العالم العربي، قبلت في إذاعة "هنا القدس" التي تأسست عام 1936. قدمت هي وزوجها عبر الإذاعات العربية نشرات إخبارية وشعرا وأدبا وافتتاحيات قومية، وبرامج متنوعة. عرضت الإذاعة السورية على الإعلاميين الانتقال إلى سوريا للمساهمة في تأسيس "الإذاعة الوطنية" وتم ذلك.

8) سميرة عزام (1967-1924)
ولدت في عكا: من أوائل من كتب القصة القصيرة في الأدب العربي، نتيجة اطلاعها على الآداب الأوروبية والروسية. عملت (1956-1952) في "الشرق الأدنى" للإذاعة العربية البريطانية كمذيعة ومحررة لبرنامج "ركن المرأة".

9) سعادة فوزي الدجاني (ـ 1940)
ولدت في غزة بعد رحيل أسرتها من القدس: تخرجت من جامعة عين شمس في القاهرة عام 1967 وحصلت على ليسانس الحقوق. عينت كأول وكيلة للنائب العام عام 1971 في غزة، أثبتت جدارتها لتكون أول قاضية تصل قمة القضاء في محكمة الصلح في فلسطين فشغلت المنصب ما بين (1987-1973)، عينت قاضية في المحكمة المركزية في غزة (1995-1987)، أصبحت 1996 قاضية بالمحكمة العليا ومسجلاً أعلى 1998، فكانت أول امرأة فلسطينية وعربية تشغل هذا الموقع، ونائب رئيس محكمة عليا 2007.

10) سلافة جاد الله (2006-1941)
ولدت في نابلس: خريجة المعهد العالي للسينما في القاهرة عام 1964، نجحت في تصوير فيلم "الجبل" مع وحيد فريد. بدأت بالتقاط صور للثورة الفلسطينية خاصة لشهداء الثورة وتحميضها وحفظها في بيتها. عام 1968 وبفضل علاقاتها مع قيادات فتح نجحت بمشاركة مصطفى أبو علي وهاني جوهرية بتأسيس قسم التصوير الفوتوغرافي التابع لحركة فتح في عمان. كان هدف قسم التصوير الرسمي، توثيق أحداث الثورة الفلسطينية وسميت "وحدة أفلام فلسطين" التابعة لحركة فتح في الأردن. قامت سلامة جاد الله ومصطفى أبو علي وهاني جوهرية بتصوير مظاهرات معارضة الفلسطينيين في الأردن. من أفلامها فيلم "لا للحل السلمي" وهو فيلم تسجيلي مدته 20 دقيقة ويعتبر أول أفلام الثورة الفلسطينية السينمائية. سلافة جاد الله أول امرأة فلسطينية وعربية تحمل كاميرا، وتصوّر أحداث أيلول الأسود.

11) جانيت ميخائيل (- 1942)
ولدت في مدينة رام الله: انتخبت أول امرأة فلسطينية لمنصب رئيسة بلدية محافظة كبيرة كرام الله، عام 2005، تصرح أن ليبراليتها قادتها لهذا المنصب. أكدت أنها ستعمل لتقديم أفضل الخدمات من تطوير للبنية التحتية، ودعت لترسيخ سيادة النظام والقانون.

انتخبت فيوليت خوري عام 1969 عضوة لمجلس محلي كفرياسيف، وكأول فلسطينية ترأس مجلسا محليا عام (1974-1972)، لم تتكرر هذه التجربة. استمرت كعضوة في المجلس حتى 1981 ونائبة للرئيس حتى وفاتها عام 1987.

12) خلود الفقيه (-1977)
ولدت في القدس: تم تعيين أمرآتين تعملان كقاضيتين شرعيتين للمرة الأولى في تاريخ القضاء الشرعي الفلسطيني، المحامية خلود الفقيه (رام الله) والمحامية أسمهان الوحيدي من منطقة الخليل وبتفوق عام 2009.

تخرجت من كلية الحقوق في جامعة القدس عام 1999بمعدل 9،8%، نالت شهادة الماجستير في القانون الدولي الخاص من جامعة القدس عام 2007، أول امرأة تفوز بالمسابقة القضائية في فلسطين بشقيها الكتابي والشفوي.

(كاتبة المقال رئيسة مركز ايف للابحاث والمشاريع النسوية)


عن موقع الجبهة
12/3/2010



® All Rights Reserved, ABNAA' SUHMATA Association
  Best experienced using MS Internet Explorer 6.0, Screen is optimised for viewing at 800 x 600