صفحة البداية
عن الجمعية
حق العودة
عن سحماتا
أخبار سحماتا
مواقف ونشاطات
شهادات وذكريات
مقالات و دراسات
أخبار منوعة
فن, تراث وحكايات
قوس قزح
من رياض الثقافة
والأدب
أفلام وأغاني
صور سحماتا
دنيا الأطفال
تعزيات
روابط مميزة
دفتر الزوار
اتصل بنا
English

مقالات و دراسات


لا بديل عن حق العودة شرطا
للسلام العادل والدائم

واكيم واكيم

ما أشبه اليوم بالأمس.. اليوم يمر شعبنا الفسطيني في أحلك الظروف المأساوية الناتجة عن الاقتتال الداخلي الدموي بيد أبناء الشعب الواحد.. حالة من اليأس والاحباط تنتاب الكثير من أبناء شعبنا لأنها تستنزف قواه وتعيدنا الى الوراء سنوات عديدة حائرين أمام الأسئلة المتناثرة.. أمن أجل هذا قدم شعبنا عشرات آلاف الضحايا والشهداء والأسرى والجرحى... لا يمكننا نحن اللاجئين أن ننحاز في هذا الصراع غير المبرر اللهم الا اللهاث خلف مجد السلطة..

كنا نقول في السابق أن اسرائيل وحكوماتها هي العقبة الكأداء لاحقاق العدل وعودة كل اللاجئين، والآن ويا لسخرية القدر.. قياداتنا وفصائلها هي التي تعبث بمقدرات هذا الشعب ومستقبله وأحلامه بالحرية والدولة المستقلة والعودة الى الديار.

اننا نناشد الجميع العودة الى الحوار الوطني وارساء الثوابت الوطنية وعلى رأسها حق العودة من أجل الخروج من دوامة الاقتتال الدموي الأخوي الذي تجاوز كل الخطوط الحمراء..

- تبقى قضية اللاجئين والمهجرين هي قلب القضية الفلسطينية ونبقى نحن الضحايا الأحياء للنكبة الرقم الصعب في معادلة الصراع ونتحمل سوية مسئولية توجيه دفة هذا الصراع الى عناصره الحقيقية: النكبة وآثارها، اللاجئين والمهجرين، أراضينا المصادرة ومنازلنا المصادرة والمهدمة.. صامتة صمت القبور ولكنها كالجمر تحت الرماد لا تخبو جذوتها أبدا الا بفتح كل الملفات، وأن يقر المجرم بجريمته وتعود الضحية المبعدة والمطرودة قسرا الى ما تحت سماء هذا الوطن..

- قبل سنين خلت كان مجرد الحديث عن حق العودة في المجتمع الاسرائيلي ضرب من الخيال لا بل من المحرمات، وهاهي القضية تتسارع بقوة دفع رهيبة لتكسر طوق الاجماع الصهيوني عبر انضواء العديد من المنظمات والمؤسسات اليهودية والأكاديميين تحت لواء احقاق الحق.. حق العودة كشرط أساسي لأي سلام عادل ودائم في المنطقة رغم سعي المؤسسة الاسرائيلية تكريس ثقافة التجهيل والتعتيم حول جرائم الحركة الصهيونية وفصول التهجير القسري بحق سكان هذه البلاد الأصليين ومحاولة اخفاء معالم جريمتها بتدمير القرى العربية وتغيير أسمائها ومصادرة الأراضي واضفاء صفة الغائب على الحاضرين منا الباقين على أرض الوطن..

- طريقنا طريق حق وعدل ورغم كل العقبات التي تواجهنا وستواجهنا في المستقبل فاننا ماضون حتى تتحقق آمالنا بالعودة ومعنا كل قوى الخير والتقدم والسلام الحقيقي من عرب ويهود حريصين على العيش الحقيقي بسلام لن يتحقق الا بعودة آخر لاجئ، ولا يزيدنا تفاؤلا الا ذاك الشلال المندفع من الشباب والأطفال أبناء الجيل الثالث ما بعد النكبة الذين ينخرطون في فعاليات ومسيرات العودة محطمين وهم البعض ممن راهن على أن الجيل الثاني سيكون كفيلا بنسيان حق العودة ونحن نرى التمسك بحق العودة ورفض البدائل من تعويض أو توطين أو تبديل بأروع صورة.

- هذا المؤتمر وهو الثالث من نوعه هو محاولة جادة للجمع بين الفكر والتحليل والدراسة الأكاديمية لوضع الأمور في نصابها وبين الجهد النضالي الميداني الذي لا بد وأن يتعقب خطأه نحو الخلف ونحو الأمام لتجنب الأخطاء ومن ثم لتطوير وسائلنا النضالية من أجل ترسيخ ثقافة العودة لتكون هي هي عصب فكرنا وبرامجنا السياسية وعلى رأس سلم اهتماماتنا اليومية والوطنية... كيف لا وموضوعة اللاجئين والمهجرين وحق العودة أصبحت وأمست ربما القضية الأم والأساس التي يجمع عليها كل أبناء شعبنا الفلسطيني ونحو اعلان مبادرة ائتلاف حق العودة لفسح المجال أمام الجميع بالمساهمة كل من موقعه في دفع مسيرة العودة الى الأمام.

كلمة شكر للاخوة الذين نظموا أعمال هذا المؤتمر رغم الامكانيات المحدودة ولكن باندفاع وطني واع لأهمية الاستمرار بعقد هذه المؤتمرات لتكون بأبحاث ودراسات ومداخلات المشاركين مصدر ابداع لوسائلنا النضالية ومن أجل خلق حالة تنظيمية راقية تكون قادرة على تحمل هذا العبء والمسئولية التاريخية مؤكدين أن حق العودة هو الشرط الأساسي لأي سلام عادل ودائم في هذه البلاد والمنطقة..

( كلمة القيت في افتتاح المؤتمر الثالث لحق العودة والسلام العادل عن جمعية الدفاع عن حقوق المهجرين. عكا ، 29-30 حزيران 2007 )



® All Rights Reserved, ABNAA' SUHMATA Association
  Best experienced using MS Internet Explorer 6.0, Screen is optimised for viewing at 800 x 600