العودة الى صفحة " مواقف ونشاطات"



على خلفية هذه البيوت المهدمة غقد اللقاء


أهالي سحماتا يُلبّون نداء العودة

بدعوة من جمعية ابناء سحماتا لإحياء ذكرى النكبة الـ 58 التي حلّت بشعبنا العربي الفلسطيني، لبّى المئات من اهالي سحماتا وانصارهم من مدن حيفا والقدس وسخنين وقرى الجليل، فسوطة، ترشيحا، معليا، البقيعة، المزرعة، الرامة، دير حنا ومجد الكروم. وفي تمام الساعة الحادية عشرة اخذت الوفود تتقاطر الى القرية كبارًا وصغارًا ويؤكدون بقلوبهم وعيونهم على حق العودة لأهالي سحماتا وكل المهجرين واللاجئين الى ديارهم وبيوتهم. واطـّلع المشاركون وهم في طريقهم الى مكان اللقاء على الدمار الذي حل بهذه القرية الجميلة الخلابة على ايدي العصابات الصهيونية.
وعلى خلفية البيوت المهدمة في الحارة الغربية التي تئنّ حجارتها وتبكي، على تلك الرابية التي تشكّل احدى روابي سحماتا الساحرة، كوّن الحاضرون طيفاً رائعاً يبعث الامل في النفوس ان هذا الفردوس المفقود يوما الى اهله سيعود.

ثم بدأ اللقاء الرسمي. وكانت كلمة الافتتاح الى سكرتير الجمعية فوزي موسى، الذي اكـّد على حق العودة وتمسك اهالي سحماتا في ثرى قريتهم. وأشار الى قناعته التامة بأن هؤلاء الاطفال المتواجدون معنا والذين يتربون على حب قريتهم حتمًا سيعودون اليها. وأعلن فوزي، انه تقديرا لكل اهالي سحماتا، للذين قضوا وسحماتا في عيونهم، والذين استشهدوا وهي في قلوبهم، والذين لا زالوا يتمسكون بناصية العودة، غرست جمعية ابناء سحماتا في هذه الذكرى بعض غرسات الزيتون في ثرى القرية الطيب وذلك حبـًا ووفاء لهم جميعا.

ثم كانت الكلمة لرئيس جمعية ابناء سحماتا، وجيه سمعان الذي حمل بشدة على الحركة الصهيونية وكل من يساندها لأنهم كانوا السبب في النكبة التي حلت بشعبنا الفلسطيني والتي لا زالت مستمرة حتى اليوم..
وأضاف، انهم ينكرون على اهالي سحماتا الحق في العودة الى قريتهم في نفس الوقت الذي يستمرون فيه في تعزيز المستوطنات القائمة على اراضيها..
ان سحماتا هي ملك لأهلها وللاجيال القادمة، ولا يحق لهم ان يستأثروا بها.. ان كل واحد منا ان كان مهجرا في الوطن او لاجئا في الشتات يحمل سحماتا بين جوانحه وتنتقل معه حيث ينتقل.. وحتما سيحل ذلك اليوم الذي ستضمهم فيه تحت كنفيها.. هذا، وأرسل تحيات التضامن من قلب سحماتا الى ابن سحماتا عصام اليماني الذي يتعرض لمحاولة ابعاده من كندا لموقفه الشجاع في سبيل الحق والعودة.

هذا، وقد حضر هذا اللقاء المحامي واكيم واكيم، سكرتير الجمعية القطرية للدفاع عن حقوق المهجرين وأثنى على جهود جمعية ابناء سحماتا في بثّها ثقافة العودة، وتمنّ عاليا صمود وجهود الأهالي في معركتهم المتواصلة وتلاحمهم مع حركة المهجرين العامة من اجل العودة الى قريتهم التي يحبون ويعشقون.

وقبيل انتهاء اللقاء قرأ الشاعر مروان مخول قصيدة له بعنوان :   أرض "الجليل" سَفح الحُلُم

وكانت الكلمة الأخيرة للطفلة الرائعة (ابنة الصف الخامس) حنين قاسم موسى، عنوانها:

وطني..
سحماتا يا وطناً حرمت منه، لم ولن انساك. أشعر بالمرارة لأني وابناء جيلي لا نعيش فيك، ولا نتعلم بمدرسة فيك. فأهلي وكل أهالي سحماتا يحرمون منك. ان إبعادنا عنك غصباً عنّا يملأ قلوبنا جميعا بالحزن والألم. يا أرض بلدي، إن شعبكِ يحن للعودة اليكِ. أرجوك ان كنت تسمعين، واكيداً انك تسمعين نداء الاطفال. ارجوك ان لا تبقي في ايدي الغرباء وأن ترجعي الى أهلك وتلبسيهم ثوب العزّة والأمان. يا أرض، كم انتِ حلوة وجميلة!
انظري الى أهلي، واهل بلدي. انهم بدونك بدون كيان ومشتّتون.. عودي ارجوك وثبّتي لهم كيانهم..
يا وطني لأني حرمت منك أرجو من أهل بلدي ان يعملوا كي يعودوا واعود معهم أنا وأبناء جيلي، وان نقضي بقية الطفولة وكل العمر فيك. إن المطربة فيروز تطمئننا اننا سنرجع يوماً وكذلك الكبار من أهل بلدي. آه! إني اغرم بجمالك، وأذوب بجنانك وأحلم انا الطفلة، بمن يعيد الي وطني.. وطني... وطني..




العودة الى صفحة " مواقف ونشاطات"


® All Rights Reserved, ABNAA' SUHMATA Association
  Best experienced using MS Internet Explorer 6.0, Screen is optimised for viewing at 800 x 600